رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 26 أغسطس، 2013 0 تعليق

السلطات الإيرانية تتعمد تلويث أنهار الأحواز وتحويل مجاريها وتجفيفها

     اتهمت دراسة التي أعدها الباحث علي الأحوازي السلطات الإيرانية بتعمد تجفيف الأنهار التي تمر بالأحواز فضلا عن تلويثها، معتبرة أن سياسة إيران تجاه أنهار الأحواز بمنزلة إبادة جماعية.

     وذكرت الدراسة أن السلطات الإيرانية تقوم بانشاء مجموعة من السدود على مجاري الأنهار في الأحواز وتحويلها إلى مناطق أخرى، كاشفة أن هذه السياسة نتج عنها عملية تصحير واسعة للأراضي الأحوازية.

     وأضافت الدراسة أن إيران تتغاضى عن قيام الشركات والمصانع بإلقاء مخلفاتها في نهر قارون في الأحواز؛ مما يتسبب في أحداث تلوث كبير، كما نقلت عن خبير ألماني تحذيره للسلطات الإيرانية من خطورة المياة الملوثة على الانسان والحيوان.ولفتت إلى أن تعمد السلطات الإيرانية عدم إصلاح مجرى نهر قارون سيؤدي إلى تخريب الزراعة التي تعد مصدر عيش الأحوازيين.

     وأضافت الدراسة: «نسب تلوث مياه (خور غنام) قد يكون هو الأعلى وذلك لوقوع العديد من المنشآت الصناعية المستخرجة لمشتقات البترول فيها، فضلاً على أنها تعد قسم الخروج لجميع مصبات الأحوار هناك وبذلك تتجمع ملوثات المنطقة البترولية فيه».

     ونقلت الدراسة عن حميد رضا خدابخشي» رئيس هيئة المياه والطاقة القول بأن نهر قارون أصبح ملوثاً 100% في الجزء الواقع في الأراضي الأحوازية لتفريغ مخلفات المصانع فيه، متهماً الجهات المعنية بحماية البيئة بالتساهل مع شركات التصنيع في مجال البتروكيماويات التي جعلت من مجرى نهر قارون مكاناً لرمي مخلفات مصانعهم.

     وأضاف (خدابخشي) أن نهر قارون كان في السابق متنزها يرتاده الناس في سعادة لتمتع مناظر الجميلة، ولكنه اليوم أصبح مصدرا للأمراض والأوبئة نتيجة للإهمال، وقال إن نهر قارون اليوم هو عبارة عن مجرى لمواد سامة لا علاقة له بالمياه.

إهمال متعمد

     وجاء في الدراسة: «لقد أدى الإهمال بمجرى نهر قارون في إقليم عربستان إلى بروز التأثيرات السلبية لهذا الإهمال، ويتضح ذلك جلياً في تخريب أسس المعيشة عند بعض الأهالي الذين يعتمدون في أسلوب معيشتهم على هذا النهر، وأيضاً التأثيرات المخربة والمدمرة للغابات والبساتين ولاسيما التأثيرات السلبية الأخرى على الأراضي السهلية الجميلة في نهايات نقاط التلاقي بين المياه العذبة التابعة لنهر قارون والمياه المالحة لبحر الخليج العربي، ولاسيما التهديدات الجدية التي تواجهها ايضا المياه في هور العظيم».

إجماع

     وأضافت الدراسة أن الهيئة العلمية بكلية المياه بجامعة (شهيد شمران) وهي الكلية الوحيدة المختصة في هذا الشأن في عموم إيران أجمعت على ان تطبيق هذه المشاريع المائية لهذا النهر، وبهذا الشكل غير المسؤول هو عمل مضر وهو فاقد للأسس العلمية».

شكوى

     وأردفت الدراسة: «يشكو السكان العرب في إيران من ممارسات حكومية تعود عليهم بالضرر مثل بناء سد نهر (الكرخة) الذي يمر من مناطق عربية، وحرم الكثير من المواطنين من مياه الشرب كما تسببت قلة المياه وإلقاء السموم والمخلفات الناتجة عن مشاريع قصب السكر في مياه نهر قارون إلى تلوث مياه النهر؛ مما دمر الثروة المائية وأدى إلى هلاك مئات الرؤوس من مواشي المواطنين».

الفقر والحرمان

     وقالت الدراسة: «ويقع الشعب العربي الأحوازي الذي يعاني الفقر والحرمان من جهة وفقدان الإمكانات الصحية من جهة أخرى، ضحية جشع النظام وأن الأطفال الذين يعانون أصلا سوء التغذية يتعرضون للأمراض التي ستنهكهم وخصوصاً لو عرفنا بان الإسهال الناجم عن المياه الملوثة هو ثاني أكبر قاتل للأطفال دون سن الخامسة في العالم إذ يؤدي إلى وفاة أكثر من مليون طفل يوميا وفق تقارير اليونيسف».

     وأوضحت المنظمة أن القرى والبلدات الواقعة على ضفاف نهر شط العرب بين مدينتي المحمرة وعبادان قد أصبح سكانها يعانون ندرة حقيقية في المياه الصالحة للشرب، وأن الوضع أصبح كارثياً».

     وقطعت طهران المياه العذبة عن الصهاريج التي كانت تغذي قرى وبلدات الأحواز دون سابق أنذار، ووفق رئيس المنظمة الدكتور كريم عبديان فإن هدف طهران من ذلك الانتقام من سكان المنطقة بعد رفضهم بيع أراضيهم والهجرة من المنطقة على الرغم من المبالغ المغرية التي عرضت عليهم في إطار المشاريع الاستيطانية التي تركز على هذه المنطقة لتغيير تركيبتها السكانية».

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك