رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 25 مارس، 2013 0 تعليق

إسقاط الفوائد الربوية بين التحريم وإيجاد الحلول

 


     
أكد العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.محمد الطبطبائي أن المشاريع التي قدمت في إسقاط الديون لا تخلو من إشكاليات في الربا أو عدم تحقيق العدالة بين أفراد المجتمع.

     وقال في تصريح له: سبق أن تقدمت بالمشروع الوطني لقرض الأسرة، وهو مشروع يقوم على أساس العدالة، ويعين الأسر التي عليها ديون أن تقترض من الدولة من غير فوائد وتستفيد من هذا القرض لسداد التزاماتها المالية سواء بالسداد المبكر من المؤسسات المالية الإسلامية أو السداد المبكر للمؤسسات الربوية فتسقط الفائدة الربوية.

     وبين أنه بالنسبة للأسر التي ليس عليها أي التزامات مادية، يمكن لها في أي وقت أن تستفيد من قرض الأسرة الذي سيعود مرة أخرى لصالح المواطنين في المستقبل، وأن فكرة مشروع قرض الأسرة ستنطلق من أن احتياجات الأسرة تختلف عن احتياجاتها قبل 50 سنة عندما أسس بنك التسليف والادخار فأصبحت هناك احتياجات إضافية متمثلة في التعليم سواء في الداخل أو الخارج وشراء السيارة لكل من بلغ 18 سنة، بسبب تباعد المسافات والعلاج في القطاع الخاص أو في الخارج لمن لا تتوافر لديهم شروط لجنة وزارة الصحة وغير ذلك من الاحتياجات التي تطرأ في المستقبل.

ولفت إلى أن الدولة تمنح قرض الإسكان وقرضا للترميم ولا بد أن تساعد المواطن في مواجهة التزاماته الجديدة للتطور المدني للدولة.

     وأكد د.الطبطبائي أن هذا المشروع الذي سبق تقديمه لأعضاء مجلس الأمة قبل عدة سنوات لا يمس ميزانية الدولة، وذلك لأنه يعد مبلغا يعاد من المواطنين، كما هو الحال بالنسبة لقروض الإسكان والترميم، كذلك يحقق هذا المشروع العدالة بين جميع المواطنين، فهو اختياري لمن يرغب في الاستفادة منه كما هو الحال في قرض الإسكان والترميم والزواج، ويوجهه بشكل خاص إلى القروض محل الاحتياج وليس إسقاطا عاما للقروض الموسرين والمعسرين والقروض التي تلبي حاجات أساسية أو ترفيهية.

وأشار إلى أن مثل هذا المشروع يعتبر تعزيزا لمدخرات الدولة حيث إن المبالغ ستعود مرة أخرى لميزانية الدولة ويستفاد منها بشكل دائم.

     واقترح د.الطبطبائي ابتداء أن يكون قرض الاسرة يعادل القروض التي يسمح بها البنك المركزي وهي تعادل الآن 85 ألف دينار تستطيع البنوك تحويلها للمواطنين.

     وقال: إن هذا المشروع هو البديل الأفضل لإسقاط الديون عن المواطنين وهو معالجة جبرية للمشكلة التي تتجسد في أن الدولة لا تواكب احتياجات المواطنين الذين يضطرون إلى اللجوء إلى البنوك لتوفير احتياجاتهم الأساسية أحيانا.

لا يحل

     بدوره أكد رئيس اللجنة الشرعية بجمعية إحياء التراث الإسلامي د.ناظم المسباح أن هذا الموضوع طرح كثيرا تحت قبة عبدالله السالم وتبناه النواب السابقون والنواب الحاليون.

     وقال المسباح: سبق أن بينا الأمر في هذه المسألة؛ حيث نرى أن إسقاط القروض في المفهوم المعروف هو أن تسقط الفوائد عن المواطن وتقوم الحكومة بدفعها للبنوك، أي بمعنى أن تسقط الفائدة عن المواطن وتقوم هي بدفعها للبنوك الربوية من المال العام، وهذا التصرف من قبل السلطتين لا يحل ولا يجوز ؛لأنه تعاون على الإثم والعدوان وإقرار للربا الذي حرمه الله، وتصرف في المال العام من دون وجه حق؛ لذلك لا يجوز.

     ودعا د.المسباح الحكومة لوضع الحلول للمقترضين لحوائج ضرورية كالعلاج والترميم وما دعت إليه الضرورة في بيوتهم ومساكنهم الخاصة ونحو ذلك من الحوائج الضرورية، بأن تقوم بإعانتهم بما تيسر، وهناك حلول كثيرة لحل مشكلة المقترضين تعرض على أهل الاختصاص مع مراعاة الجوانب الشرعية في حل هذه القضية.

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك