رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 12 يونيو، 2012 0 تعليق

جيش الرب المسيحي واستعباد أطفال المسلمين

 

       يقترب جوزيف كوني في اعتقادات هذا الجيش من درجة الآلهة، فهم في طاعته لا يردون له أمرا ويهلكون أنفسهم في سبيل تنفيذ أوامره التي يتقربون بها إلى الرب بحسب زعمهم، ولاعتقادهم بأنهم الوقود اللازم لكي يعود المسيح مرة ثانية إلى الأرض، ويعدون من بقي منهم الجيش الذي سيكون بانتظار المسيح عند عودته مرة ثانية ليكونوا جيشه. جيش من المتطرفين النصارى يعملون بتعاليم دموية منسوبة لكتابهم الذي يدعونه مقدسا، يتزعمهم القس جوزيف كوني الذي أصبح من أكثر زعماء العالم دموية وإجراما في العشرين عاما الماضية.

       ولد جوزيف كوني عام 1964 في قبيلة الأشولي المتداخلة بين الجنوب السوداني والشمال الأوغندي، وهو مسيحي كاثوليكي، وتزعم حركة جيش الرب في أوغندا منذ عام 1986 للآن.

       وخاض القس كوني معاركه على مدى ستة عشر عاما متتالية ولم تكن أغلبها معارك نظامية بقدر ما كانت عمليات إجرامية مسلحة تستهدف الأطفال في أكثر من بلد أفريقي لدرجة أن عملياته القذرة قد دفعت أكثر من مليوني نسمة إلى النزوح من أغولي ولانغو والمكوث في مخيمات للاجئين.

       واستهدف بجرائمه الأطفال واختطف منهم أكثر من خمسة وثلاثين ألف طفل من أطفال المسلمين، بل إن هناك عدة تقارير دولية تقدر العدد بأكثر من ستين ألفا، تولت عصابته خطفهم من عوائلهم من كل مكان يجدونهم فيه، واستعبدهم وجعلهم خدما ورقيقا واستخدمهم في إشباع كل الرغبات له ولعصابته الدموية النصرانية وبالطبع من أهمها رغباتهم الجنسية أو لإشباع رغباتهم في القتل والتعذيب.

       ومنذ العام 1994 اتخذ القس كوني جنوب السودان قاعدة لانطلاق مجرمي حركته وليشن منها غاراته على معظم أرجاء أوغندا المسلمة بالإضافة إلى مسلمي جنوب السودان.

       واللافت للنظر أن جيشه لا يُعلم عنه الكثير من المعلومات وتقدره بعض مراكز الدراسات أن عدد مقاتليه المسلحين يقترب من المائة ألف من الجنود أكثر من نصفهم من الأطفال المخطوفين إذ يجعلهم أسلحة له ضد كل الناس حتى مجتمعاتهم الأصلية.

       ويعد السلب والنهب من أموال المسلمين من أهم مصادر تمويل جيش الرب المسيحي، فتستولي العصابات المجرمة على كل ما يقع تحت أيديها من أموال المسلمين ويقومون بغاراتهم المستمرة المسلحة على المزروعات وقطعان الماشية ومخازن الحبوب والثمار.

       ونددت الأمم المتحدة ولفتت الأنظار للعمليات القذرة التي يقوم بها جيش الرب النصراني، وذلك على لسان الممثلة الخاصة للأمم المتحدة من أجل الأطفال والنزاعات المسلحة «راديكا كوماراسوامي», التي قالت في تقرير لها: «في الواقع هناك المزيد من عمليات الخطف، وهذه الإحصاءات للذين نعرفهم فقط، فهناك 45 طفلا قتلوا أو جرحوا خلال هجمات شنها جيش الرب بين يوليو 2009 وفبراير 2012، وتم خطف - خلال تلك الفترة - ما لا يقل عن 591 طفلا بينهم 286 طفلة وذلك في جمهورية الكونغو الديموقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان».

       وأوضحت في تقريرها أن «هؤلاء الأطفال استعملوا كمقاتلين وجواسيس وحراس أو كخدم وعمال مطبخ، وغالبا ما يُطلب منهم قتل أعضاء من عائلاتهم وأصدقائهم خصوصا في القرى التي ينحدرون منها، وأن كل الفتيات اللواتي تم خطفهن تعرضن للاغتصاب».

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك