بريد القراء
معاناة العمالة المنزلية
وتعاني العمالة المنزلية عدم تحديد ساعات العمل وعدم تمتعهم بإجازات دورية وعدم وجود ضمانات لهم من أي اعتداءات إضافة إلى عدم تمتع بعضهم بالسكن المناسب لدى أرباب عملهم كما لا توجد لهم حوافز مادية.
ولا يسمح للعمالة الوافدة بتغيير العمل دون إذن الكفيل الأصلي ما لم يكن قد أمضى سنتين في البلاد، ويخضع العامل الوافد لسيطرة كاملة من قبل الكفيل من خلال احتجاز الأخير لجواز السفر، وتضغط منظمة الهجرة الدولية على الكويت لإلغاء نظام الكفيل وإيجاد بدائل له.
و تشكل نسبة العمالة المنزلية في الوقت الحاضر: خادما واحدا لكل شخصين من العائلة، وهذه النسبة ليس لها مثيل في العالم، وهي رمز من رموز الروح الاتكالية لديهم، فضلاً عن أن جزءا كبيرا منها هو نتيجة لعملية الاتجار بالإقامات، ولابد من تعديل هذا الوضع إذا أردنا فعلا أن نبني جيلا من الشباب المزود بروح الثقة بالنفس والاعتماد على الذات، وبما يخدم تخفيض عدد الوافدين في الوقت نفسه.
الآثار السلبية لوجود العمالة المنزلية
يسعى المؤيدون لضرورة وجود الخادمة إلى التأكيد على فكرة «المساعدة» لسيدة البيت في القيام بمهامها مما يعود على الأسرة بالنفع من خلال تلبية احتياجاتها، كما يصبح بمقدور الزوجة التفرغ للزوج ومتابعة الأبناء، فضلا عن فوائد تقتضيها الظروف الخاصة كالمرض أو نحوه.
لكن هذا التسويغ يحتوي على قدر كبير من التبسيط والاختزال؛ إذ إنه يغض الطرف عن الإشكاليات التي يحدثها وجود الخادمة، بدءاً من مشكلة الاختلاط، سواء بوجود الخادم أم الخادمة، وهو مما لا يمكن تجنبه في كلتا الحالتين؛ لأنه يتنافى مع طبيعة المهنة نفسها؛ الأمر الذي أدى في كثير من الأسر إلى تجاهل غربة الخادمة أو الخادم أو تناسيها والتعامل معه أو معها على أنه واحد من أفراد الأسرة من حيث كشف المستور، والبوح بالأسرار على مسمع منهما.
وهذا الاختلاط يجرنا إلى معضلة تربية الأبناء (إما بالمباشرة أو بالتجاور والمشاهدة) تربية مختلفة، إما ثقافيا أو دينيا أو اجتماعيا أو كلها معاً؛ لأن فئة الخادمات والسائقين عادة ما تكون من فئة ذوي التعليم المحدود، أو من ذوات التنشئة غير المرضية، بل إن الاعتماد على الخادمة يسهم في إشاعة الكسل في أفراد الأسرة وعدم تحمل المسؤولية نتيجة الاتكال على الآخر دائماً؛ الأمر الذي يتحول إلى ما يشبه حالة الشلل في حال غياب الخادمة! فضلاً عن أنه كثيراً ما يسبب جهالة البنات بالأمور المنزلية، لكنهن لا يدركن ذلك إلا حين يتزوجن.
كما يجرنا إلى مخاطر أخلاقية نتيجة إلغاء الحواجز النفسية والاجتماعية وغيرها؛ الأمر الذي ربما يفضي إلى إفشاء أسرار البيوت أو محاولات الابتزاز أو السرقة أو نحو ذلك، فضلاً عن مخاطر الدعارة المقنعة بستار الخادمات!
مشكلة أخرى قيمية نقع بها جراء استقدام الخادمات وقيام شركات متخصصة بذلك؛ الأمر الذي يذكر بمرحلة المتاجرة بالعبيد في مرحلة الرق، والأمر الأخطر أن بعض الأسر تتناسى أو تتجاهل آدمية الخادمة؛ فتعاملها بدونية بغيضة رؤية وسلوكاً.
فجر عبدالله الفنجان
خاطرة البيئة - علمية
حث الإسلام على نظافة البيئة التي يعيش فيها الناس من كل ما يحدث من تلوث وضوضاء من الآلات والأجهزة الأخرى؛ لأن هذه الملوثات تجعل الناس لا يعملون ويكون نشاطهم قليلا؛ لأن هذه الأشياء لا تشجع على العمل اليومي للناس، فيجب أن يوجه المختصون في هذا المجال ويعملوا كل توجيه وتوعية الناس بخطورة هذه الملوثات حتى يكونوا في حالة جيدة ويعيشوا في بيئة نظيفة.
طفل ضائع
هذا طفل يسير في الشارع وحيدا وقد بدت عليه علامات الحزن بذهاب أسرته عنه؛ إنه طفل بائس لا يعرف مكانا يلجأ إليه، وأسرته هاجرت إلى مكان آخر، وهو لا يعرف هذا المكان أو المنطقة الجديدة التي انتقلوا إليها، شاهده رجل وهو على تلك الحالة، فأخذه إلى بيته وعرفه على أولاده فبقي عندهم فكان أخا لهم في الإسلام، إنه رجل صالح يريد الأجر من الله عز وجل، والله الموفق.
والله الموفق.
يوسف الفزيع
سلبيات الإعلانات
الإعلانات تحمل إيجابيات عدة لها تأثير واضح على المجتمع، وإذا كان مامر علينا في رسائل سابقة بعض إيجابيات الإعلان فإن للإعلان سلبيات عديدة: من خلال التمعن في مضامين الإعلانات نجد أنها تثير في المقام الأول غريزة الطمع وغريزة الرغبة الملحة في الحصول على الراحة والانتعاش عن طريق إعطاء المستهلك كل التسهيلات دون أن يأخذ بعين الاعتبار جانب إمكانياته المحدودة، فنجد أن الطبقات المتوسطة يدفعها الإعلان إلى تقليد الطبقات القادرة اقتصاديا فتنصرف إلى شراء الكماليات فتربك بذلك التصرف العشوائي انتظام وضعها المالي والأسري، ومن الملاحظ أيضا في الإعلان التلفزيوني أننا نجد المعلنين يبحثون في إعلاناتهم بالدرجة الأولى عما يعجب ويفرح الجماهير وعما يحقق لها القدر الأكبر من المنفعة والسعادة؛ لذلك فإنهم يكثرون من الصور الخليعة والأغاني الهابطة والأفلام الإغرائية واستخدام الألفاظ المثيرة للغرائز فضلاً عن استخدام الإيحاءات المنافية للأخلاق والذوق العام، فمن أخطر تأثيرات الإعلان نشر القيم الاستهلاكية وحث المستهلك على شراء سلع أغلبها غير مهمة في الحقيقة، ولكن الإعلان يدفع المستهلك لشرائها وهو غير محتاج لها فعليا، وهذا يكلفه أعباء مالية أكبر من طاقته، فمعظم الإعلانات تحمل قيما سلبية للمشاهد مثل: الشراهة، والتبذير ثم التفاخر، والمباهاة، والعنف الذي يظهر من خلال إعلانات الأفلام والتركيز على جذب الجنس الآخر، وتتمثل هذه القيمة السلبية في إعلانات السجائر والسيارات والعطور وأمواس الحلاقة؛ حيث يتم استخدام المرأة في إعلانات سلع الذكور فقط والعكس صحيح؛ مما يعطي الإيحاء للمشاهد بأن شراءه لهذه السلعة له تأثير على الجنس الآخر، هذا فضلاً عن استخدام الملابس غير اللائقة والصوت المثير في العديد من الإعلانات.
فالإعلانات أصبحت في أغلبها قائمة على استمالات قد تكون محببة لبعضهم ولكنها لا تناسب مجتمعنا كالإثارة والكذب لجذب الانتباه وتكرار الإعلان لمرات عدة خلال اليوم الواحد ولفترات طويلة، فيسعى المعلن لاستخدام أي شيء يساعد على تحقيق هذا الهدف من استمالات تعتمد على المشاعر والغرائز والأزياء الخارجية والمناظر التي تبعث البهجة والسرور وتعتمد على المرأة والشباب في معظم الأحيان، فتستخدم المرأة استخداما غير لائق وتكون كسلعة لبيع السلع فتظهر ويكون الهدف منها جذب انتباه الآخرين بشكل غير أخلاقي أحيانا فذلك يؤثر على سلوك الجمهور خاصة ما يقدم في الإعلان من ألفاظ غريبة ومصطلحات لترويج السلعة المعلن عنها، فيساعد ذلك على نشر هذه الألفاظ عبر ألسنة المشاهدين الشباب والأطفال فيؤثر على نسق الاتصال اللفظي عند الأطفال.
عبدالقادر محمد نوري
لاتوجد تعليقات