الشيخ زكريا حسيني المعالج بالطب الشعبي: أثبتت الدراسات الحديثة أن الحبة السوداء تنشّط جهاز المناعة في جسم الإنسان
أكد الشيخ زكريا حسيني المعالج بالطب الشعبي أن حبة البركة أوسع من أن تستعمل على وجه واحد وكيفية واحدة، مشيرا إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الحبة السوداء تنشط جهاز المناعة في جسم الإنسان.
وقال إن الحبة السوداء تعمل على توقف نمو الجراثيم، وتسكن آلام الأسنان، وتفيد في حالات المغص المعوي.
وبيّن أن حبة البركة تعالج تساقط الشعر والصداع وآلام الأذن والحنجرة وإذابة الكوليسترول في الدم.
- في البداية هل ثبت حديث صحيح في التداوي بالحبة السوداء؟
- ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ] أنه سمع رسول الله [ يقول: «في الحَبَّةِ السوْدَاءِ شِفَاءٌ من كل دَاءٍ إلاَّ السَّام». وهذا لفظ الإمام البخاري. ولفظ مسلم: «إن في الحبة السوداء شفاء». وفي رواية أحمد في المسند: «عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء».
وقد ورد نحو هذا مرفوعا عن بريدة وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم أجمعين.
- ما الحبة السوداء تحديداً؟
- فسّر غير واحد من أهل العلم في القديم الحبة السوداء بالشونيز، وقال بعضهم الخردل، والحق أن يقال كما قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله تعالى-: وتفسير الحبة السوداء بالشونيز لشهرة الشونيز عندهم إذ ذاك، وأما الآن فالأمر بالعكس، والحبة السوداء أشهر عند أهل هذا العصر من الشونيز بكثير، وتفسيرها بالشونيز هو الأكثر والأشهر.
- هل هناك كيفية معينة للاستفادة من «الحبة السوداء»؟
- الحبة السوداء أوسع من أن تستعمل على وجه واحد، وكيفية واحدة، بل تستعمل مفردة أي وحدها بلا إضافة، ومركبة بإضافتها إلى غيرها من المواد، ومسحوقة، وقد تستعمل أكلا، وشربا، وضمادا، وغير ذلك.
- ما الأسباب التي تجعل من الحبة السوداء دواء علاجيا له هذه الأهمية؟
- الزيت الطيار الموجود في الحبة السوداء يحتوي على مادة (النيجلون) وهي مضادة للهستامين، ومنها يظهر فائدة الحبة السوداء في علاج الربو بتوسيع الشعب، وفي علاج ارتفاع ضغط الدم بتوسيع الأوعية الدموية، وفي علاج بعض الأمراض الهضمية بإزالة التشنجات المعدية والمعوية.
• وتحتوي الحبة السوداء على مواد لها صفة الصادات؛ توقف نمو الجراثيم، ولا تسمح بالنمو في وسط غذائي يحتوي على الحبة السوداء.
• استخلص من الحبة السوداء صبغة لها خواص مسكنة ومنومة لطيفة، ومن هنا ظهرت فائدة الحبة السوداء بوصفها دواءً مسكناً ولاسيما في تسكين آلام الأسنان بالغرغرة، وفائدتها بوصفها منوماً خفيفاً يمكن استخدامه للأطفال.
• وتحتوي الحبة السوداء على زيت إيتيري يجعلها تفيد في حالات المغص المعوي لطرد للغازات.
• وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الحبة السوداء تنشط جهاز المناعة في جسم الإنسان بزيادة نسبة التائيات المناعية مقارنة مع التائيات المثبطة، ومن هنا كانت فائدة الحبة السوداء في مكافحة الأمراض عموماً، والأمراض الفيروسية خصوصاً.
- ما الأمراض التي يمكن أن يستفاد من حبة البركة في علاجها؟
- الأمراض التي تعالجها حبة البركة (الحبة السوداء) كثيرة جداً، ومن ذلك: تساقط الشعر، والصداع وآلام الأذن، ولأمراض النساء والولادة، والأسنان وآلام اللوز والحنجرة، وحب الشباب، والأمراض الجلدية، ومرض السكر وارتفاع ضغط الدم، وإذابة الكوليسترول في الدم، والالتهابات الكلوية، وتفتيت الحصوة وطردها، وعسر التبول، ومنع التبول اللاإرادي، والاستسقاء، والتهابات الكبد، والضعف الجنسي، والضعف العام، والتنشيط الذهني وسرعة الحفظ، وغيرها من الأمراض التي نسأل الله تعالى أن يمن بالشفاء على المسلمين منها.هذا، وكيفية استعمال الحبة السوداء موجودة في الكتب الخاصة بالأعشاب، والله تعالى هو الشافي.
- كيف نفهم قوله [: « شِفَاءٌ من كل دَاءٍ إلاَّ السَّام «؟
- اختلف أهل العلم فيما إذا كان هذا اللفظ عام أُريد به العموم، أو أنه من العموم اللفظي الذي أُريد به الخصوص، والحق أن حمل هذا الحديث على العموم أولى من حمله على الخصوص، لأن استثناء النبي [ للموت في قوله: «إلا السّام» يدل على إرادة العموم، وهذا من فضل الله تعالى على عباده، وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد - الجزء الرابع- الحبة السوداء والحديث الوارد فيها، وعدد منافعها وكيفيات استعمالها.
- ماذا تقولون لمن ينكر أحاديث الطب النبوي من الناس عموماً، ومن أهل الطب خصوصاً؟
- هناك من المسلمين من لا تزال عقولهم - التي يعبدونها - من دون الله تملي عليهم أن كل قديم إنما هو خرافة وجري وراء الخرافة، بل لا يستحي من وصف ما جاء عن النبي [ بالقذارة.
إن الخلط بين ما ثبت عن رسول الهدى [ وبين الأباطيل التي أحدثها الجهلة والمبتدعة من التبرك بالقبور وأصحابها وترابها، وزيت القنديل، هذا الخلط دليل على قلة العلم وعدم المعرفة، كما أن الخلط بين ما ثبت عن النبي [ وبين ما يدعيه من يتخصص في المعالجة بالأعشاب، هذا الخلط أيضا دليل على البعد عن معرفة الصحيح من السقيم ومعرفة الحق من الباطل، وكون بعض الناس يوهم أنه يعالج بالطب النبوي ويفتح عيادة للنصب وينسب هذا للطب النبوي، لا يعيب الطب النبوي ولا يلغيه من قاموس الطب، بل الإعجاز العلمي في الطب النبوي يقوم به باحثون في الطب
الحديث ويستخرجون منه المواد العلمية والمواد الفعالة.
ولقد اعترف من يعيب الطب النبوي ويصفه بأنه من اختراع النصابين المحدثين، بأن بعض الأطباء المعاصرين حولوا مهنة الطب إلى نصب لابتزاز أموال الناس.
والطب النبوي ليس من اختراع أحد، إنما سجله من سجل أحاديث الإيمان والإسلام والطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والنكاح والطلاق، والمعاملات، باسم الطب في دواوين السنة، وليس مهنة يمتهنها النّصابون، أما النصابون فإنهم في كل واد يهيمون، منهم الأطباء الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، ومنهم المهندسون والمحامون والمدرسون والمحاسبون والصناع والتجار وفي كل مهنة تجدهم يا من تشفق على الأمة من النصب فتنكر ما ثبت عن النبي [، وهل أنكر أحد ما وصل إليه الطب الحديث؟ وهل قارن أحد بين طب رسول الله [ وطب غيره، إن الناس يلجؤون إلى الطب القديم فيما لم يجدوا له علاجا عند الأطباء المحدثين، أو تعجزهم النفقات لإجراء جراحة عند الأطباء المحدثين، وهل طلب أحد إغلاق المستشفيات والصيدليات وشركات الأدوية ليحل محلها التداوي بالأعشاب؟! إن هذا لشيء عجاب!! إن شركات الأدوية تنتج الآن مجموعة من العلاجات النباتية والعشبية وتفخر الشركة بأن تكتب على منتجها أنه نبات طبيعي، وتفخر بأن تعلن أن منتجاتها من الأعشاب الطبية!!.
فمتى يفيق قومنا ويستيقظون؟ الظاهر أنهم لن يستيقظوا إلا إذا جاءتهم التعليمات من أوروبا أو أمريكا بتغيير ما هم عليه، ويومئذ يسمونه طبا حديثا ويلهثون وراءه لأنه جاءهم من الغرب.
يا من تدعي الإصلاح!! اتق الله تعالى في نفسك ولا تخلط الأمور بعضها ببعض، فإن التخلف جاءنا من ترك ديننا وجهلنا به، والدليل على ذلك أن السابقين من المسلمين لمّا تمسكوا بدينهم وعرفوه حق المعرفة سادوا الدنيا وعلّموا أهل الأرض وكانوا أساتذة العالم، فلما تركوا الدين وعملوا بالبدع والخرافات أصابنا ما أصابنا. فحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ونسأل الله الهداية للجميع.
لاتوجد تعليقات