نماذج مُشرقة في خدمة الدعوة والجاليات
كتبته: قدرية أمين
مشرفة مركز التنوير بالإسلام بجمعية احياء التراث الإسلامي
من نعم الله على الدعوة أن يهيئ لها رجالًا ونساءً يحملون همَّ الخير، ويبذلون أوقاتهم وجهودهم في نفع الناس وتعليمهم ودلالتهم على الله، ومن هؤلاء الأخوات المباركات - فيما نعلم ولا نزكي على الله أحدًا - الأخت فاطمة عبد الكريم المنصوري. كان لها أثر طيب وسنوات طويلة من البذل في مجال الدعوة، ولا سيما في خدمة الجاليات وتعليمهن وتوجيههن؛ فقد شاركت في أعمال دعوية متعددة، وكان لها تعاون وجهد ظاهر مع مركز التنوير في الإسلام؛ حيث ساهمت في تدريس الفتيات من الجاليات، والاهتمام بتعليمهن أمور دينهن، وتقوية صلتهن بالله -عز وجل-.- ومن الجوانب المباركة في عملها الدعوي حرصها على استقبال غير المسلمات وتعريفهن بالإسلام، وكانت تأتي بمن يرغب في التعرف على هذا الدين العظيم، وتسعى في بيان محاسنه وأصوله بالحكمة وحسن الخلق، راجية بذلك ما عند الله -سبحانه-.
- ولم يقتصر عطاؤها على التعليم فقط، بل كانت حاضرة في مساعدة الجاليات في كثير من شؤونهن واحتياجاتهن، تبذل جهدها وتبحث عن وسائل النفع لهن، وتسعى لتيسير الخير وإيصاله, كما عُرفت -فيما ظهر من أعمالها- بحُسن الخلق، والبشاشة، والتفاؤل، وإدخال الأمل على من حولها، وكانت تتعامل مع التحديات التي تواجه العمل الدعوي بروح إيجابية، وصبر، وحسن ظن بالله، ما جعل لها أثرًا طيبًا في نفوس من عملن معها.
- ومن مظاهر جهودها أيضًا، أنه عند افتتاح قسم الجاليات في لجنة حطّين النسائية كانت حريصة على بناء جسور التعاون بين اللجنة وبين مركز التنوير، والاستفادة من جهود الأخوات والداعيات من الجاليات، وتوظيف المواد الدعوية بما يحقق مزيدًا من النفع وانتشار الخير.
- وهذا الذي ذُكر ليس إلا شيئًا يسيرًا مما عُرف عنها من سنوات طويلة قضتها في خدمة الدعوة والعمل الخيري، نسأل الله -سبحانه- أن يتقبل منها، وأن يجعل ما قدمته في موازين حسناتها، وأن يبارك في كل جهد بُذل لنشر الخير وتعليم الناس، وأن يجزيها خير الجزاء. اللهم تقبل منها، واجعل ما قدمت نورًا لها، وبارك في كل من أعان على الدعوة إلى سبيلك.
لاتوجد تعليقات