محاضرات منتدى تراث الرمضاني السادس .. المحاضرة 3 .. دراسة حول تعديل قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984
- يُعد التعديل خطوة مهمة لتحديث قوانين الأحوال الشخصية في الكويت بما يتوافق مع المستجدات الاجتماعية والشرعية
- الهدف الأساسي هو تحسين أوضاع الأسرة وحماية حقوق الأفراد والحد من النزاعات وخفض معدلات الطلاق
- تعكس التعديلات وعي المجتمع بأهمية حماية الحقوق الأسرية وتحقيق التوازن بين الشريعة والحاجات الحديثة
- الثوابت الشرعية مرجعها القرآن والسنة وتفصيلات ذلك يبينها أهل العلم
- المراقبة والتقويم المستمر أساس نجاح المشروع التربوي الأسري
- الأسرة المسلمة هي الحصن المنيع وركيزة الأمة التي تحفظ الدين وتصون الهوية
- معيار النجاة في الأمة هو التمسك بمنهج النبي [ وأصحابه
- الزواج عقدٌ شرعيٌّ جعله الله آيةً من آياته وبه يتحقق الاستخلاف في الأرض
- العلاقات المنحرفة لا تحقق سكينةً ولا كرامةً إنسانية بل تهدم الفطرة وتفسد المجتمع
- معيار اختيار الزوج أو الزوجة في الإسلام هو اجتماع الدين والخلق لا المال ولا المظهر
- من أبرز التعديلات الجوهرية منع توثيق الزواج لمن لم يبلغ 18 سنة إلا بإذن القاضي إذا كان في مصلحة الزواج والسماح بالزواج عن طريق وسائل التواصل مع التحقق من الرغبة الصادقة
- من أبرز التعديلات الجوهرية بقاء النفقة للأم الحاضنة حتى بلوغ المحضون (18 سنة) مع وضع معايير واضحة لنفقة الأطفال
- من أبرز التعديلات الجوهرية عدم تزويج المرأة دون رضاها وإعطاؤها الحق بوضع شروطها في عقد الزواج لتعزيز استقلالها القانوني
- أُلغيت بعض أحكام الوصية الواجبة المضافة في القانون القديم استنادًا إلى المذكرة الإيضاحية مع الإشارة إلى أن الفقهاء اختلفوا حولها وأن أغلب الدول الخليجية والعربية لم تعتمدها أو رجعت عن تطبيقها
- الكويت سبّاقة في إصدار قانون الأحوال الشخصية (1984) مقارنة بالدول الخليجية والعربية
- من أبرز التعديلات الجوهرية اعتماد فحص الحمض النووي (DNA) لإثبات النسب أو نفيه
- هدف الشريعة في الأسرة يتجاوز الإشباع الفطري إلى بناء مسؤولية شاملة
يمثل التعديل التشريعي المقترح على قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984 خطوة مهمة نحو تحديث منظومة القوانين الكويتية، بما يتوافق مع المستجدات الحديثة، وتطلعات معالجة الاختلالات في العلاقات الأسرية، ويعد قانون الأحوال الشخصية من القوانين الحيوية التي تنظّم حياة الأفراد والأسرة في الكويت، وقد شهد تعديلات عدة منذ ذلك التاريخ، وكان من أبرز التعديلات تلك المتعلقة بالوصاية ومسائل النفقة والزواج والطلاق والحضانة والنسب، وتصحيح بعض الحالات القانونية المرتبطة بالأحوال الشخصية.
وتأتي مثل تلك المراجعات والتعديلات على القانون؛ بهدف تحسين أوضاع الأسرة، وتنظيم مسائل الأحوال الشخصية بطريقة تتناسب مع الظروف المختلفة، ولا شك أن دولة الكويت متقدمة في هذا المجال؛ فهي تسعى دومًا إلى إجراء التعديلات اللازمة على القوانين بما يواكب مستجدات الحياة.تعديلات جوهرية
وتقدمت وزارة العدل الكويتية بالتعديل الأخير الذي مرّ بمراحل عدة؛ من حيث الدراسة والمناقشة، حتى صدر عن (لجنة مراجعة قوانين شؤون الأسرة والأحوال الشخصية) مسوّدة القانون الجديد لعام (2025)، وهي الآن في طور الاعتمادات النهائية. وفي القانون الجديد تعديلات جوهرية ومهمة، وهناك تعديلات أخرى شكلية وإجرائية اقتضتها مواد القانون، ولعل من أبرز التعديلات على القانون الأصلي ما يتعلق بمنع توثيق الزواج أو المصادقة عليه لمن لم يبلغ من العمر 18 عاما وقت التوثيق، بينما أعطت الحق للقاضي بتزويج من لم يبلغ هذا العمر إذا كان في زواجه مصلحة له، وكذلك السماح بالإيجاب والقبول في الزواج عن طريق وسائل التواصل الحديثة، مع إلزامية التحقق من الرغبة الصادقة عند الطرفين قبل الإقدام على الزواج. فيما أصبح فحص الحمض النووي DNA معتبرًا في إثبات النسب أو نفيه؛ بحسب التفصيل الوارد في مواد القانون المعدّل، فضلا عن تسهيل الإجراءات، لتقليل النزاعات وتحقيق العدالة، والعمل على حماية حقوق الأطفال، من خلال وضع معايير واضحة لنفقات الطفل، ومع بقاء النفقة للأم الحاضنة حتى بلوغ المحضون سن 18 عامًا، سواءً كان ذكرًا أو أنثى، وتحديد مسؤوليات الدولة في حالات عدم الالتزام، مع التأكيد على أن تزويج المرأة دون رضاها غير نافذ، ومع إعطائها حق إدخال شروطها الخاصة في عقد الزواج؛ ما يقوي استقلالها القانوني، وكذلك عدم ثبوت نسب المولود عن طريق التلقيح الصناعي في خمس حالات مذكورة في المادة المضافة رقم (198).تحديث التشريعات
وختامًا؛ فإن التعديلات الجديدة على قانون الأحوال الشخصية في الكويت خطوة مهمة نحو تحديث التشريعات الأسرية، وتعكس مدى وعي المجتمع بضرورة حماية الحقوق الأسرية، وتحقيق التوازن بين المبادئ الشرعية والحاجات الاجتماعية الحديثة، وعلى الرغم من وجود بعض التحديات؛ فإن الآثار الإيجابية تفوق السلبيات، مع ضرورة العمل على تعزيز آليات التطبيق، وتوعية المجتمع والمؤسسات القانونية بتلك التعديلات ومنطلقاتها ومضامينها القانونية والشرعية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة بما يحقق النفع للفرد والمجتمع. وفي قراءة لمسودة التعديلات المقترحة فإننا نراها - عموما - إيجابية ومتوافقة مع مرتكزاتنا الشرعية والاجتماعية، على أن تأخذ الوقت الكافي في عرض مسودة التعديلات المقترحة على اللجان المختصة وعلى النخب المجتمعية؛ للاطلاع وتقديم المشورة القانونية والشرعية؛ بما يكفل التطبيق الأمثل.تأسيس القانون
- تأسس قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984 على أربع مواد من الدستور الكويتي مهمة للغاية وهي المادة 2 ونصها: «دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع». والمادة 49 ونصها: «مراعاة النظام العام واحترام الآداب العامة واجب على جميع سكان الكويت». والمادة 65 ونصها: « للأمير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليها وإصدارها..». والمادة 166 ونصها: « حق التقاضي مكفول للناس...».بداية التشريع
- ومما ينبغي ذكره أن الذي سعى لوضع قانون الأحوال الشخصية الكويتي عام 1984 هو الشيخ سلمان الدعيج الصباح الذي كان يحمل شهادات أكاديمية حقوقية، وتدرج في العمل التشريعي في فترة دامت 20 عاما، بدأها مديرا للإدارة السياسية والقانونية بالديوان الأميري (1967)، ثم رئيسا لإدارة الفتوى والتشريع (1976)، ثم وزيرا للعدل في أريع وزارات حتى (1985).القانون في الدول
- أما الدول الخليجية فقد أصدرت قوانين للأحوال الشخصية بعد الكويت بفترات كبيرة مثل: العماني (1997)، ثم الإماراتي (2005)، ثم القطري (2006)، ثم البحريني (2017)، ثم السعودي (2022). أما الدول العربية فتأتي مصر أولا (1920)، ثم لبنان (1942)، ثم سوريا (1953)، ثم تونس (1954)، ثم العراق (1959)، ثم الجزائر (1984)، ثم السودان (1991)، ثم المغرب (2004). أما الدول الإسلامية غير العربية فتأتي تركيا في (1926)، ثم باكستان (1961)، ثم بنغلاديش (1961)، ثم إندونيسيا (1974)، ثم نيجيريا (1999).الازدهار التشريعي
- وهكذا شهدت الكويت ازدهارا تشريعيا؛ لذا فيمكن القول: إن فترة الـ 70 عاما من سنة 1950 حتى 2020 -وهي فترة خمسة حكام وهم الشيوخ: عبدالله السالم (ابو الدستور)، ثم صباح السالم، ثم جابر الأحمد، ثم سعد العبدالله، ثم صباح الأحمد، رحمهم الله-؛ شهدت وضع معظم القوانين والتشريعات الكويتية؛ فقد وُضع20 قانونا مهما، ومن أهمها قوانين: الجنسية، والجزاء، والدستور، والعمل، والمدني، والتجاري، والمعاقين، ومكافحة الفساد. أما في عهد الشيخ نواف الأحمد - رحمه الله - وسمو الشيخ مشعل الأحمد - حفظه الله - والممتد من2020 وحتى الآن؛ فقد شهدت إعادة النظر في التشريعات الحالية كالتعديلات على قانون الجنسية، والمخدرات، والمعاملات الإلكترونية، والأحوال الشخصية، وحماية المال العام، والخدمة المدنية، واحتكار الأراضي، وغيرها.أهداف التعديل
- أعلن وزير العدل ناصر السميط (القبس): 16/03/2025 عن أهداف تعديل قانون الأحوال الشخصية الكويتي وهي: (1) الحفاظ على الكيان الأساسي للمجتمع. (2) معالجة القصور الذي يضر الأسرة الكويتية. (3) تحديد الحقوق والواجبات الزوجية. (4) الحد من الخلافات والتفكك الأسري. (5) خفض معدلات الطلاق. (6) معالجة مثالب لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية. (7) تحديد حقوق الزوجين. وقد شكلت لجنة مراجعة قوانين شؤون الأسرة والأحوال الشخصية، فضلا عن تحويل القانون المعدل إلى 13 جهة حكومية؛ لإبداء الرأي فيه قبل تطبيقه.نظرة تحليلية
- وفي نظرة تحليلية للقانون الجديد المسمى (مسودة أولية لمشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984) فإنه يحتوي على 366 مادة، مقسمة إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي: الزواج: وهي من مادة 1 إلى مادة 230، وعددها 230 مادة، بنسبة 61%، والوصية: وهي من مادة 231 إلى مادة 305 وعددها 75 مادة، بنسبة 20%، والمواريث: وهي من مادة 306 إلى مادة 366 وعددها 61 مادة، بنسبة 17%، وبهذا نلاحظ زيادة 18 مادة على قسم الزواج، ومادة واحدة في قسم المواريث.إحصائية القانون
- والجدول المرفق (أ) يبين أقسام الزواج والوصية والمواريث وأعداد المواد في كل منها مع ذكر النسبة، وكذلك عدد المواد غير المعدلة ونسبتها، والمواد المعدلة ونسبتها، والمواد المضافة ونسبتها، والمواد الملغية.المواد غير المعدلة
- أما المواد غير المعدلة فعددها 194 مادة، بنسبة 53%، موزعة على الأقسام الثلاثة: الزواج 90 مادة (٢٥%)، والوصية 64 مادة (١٧%)، والمواريث 40 مادة (١١%).المعدلة والمضافة والملغاة
- أما المواد المعدلة فعددها 134 مادة (37%) منها 105(٢٩%) مادة للزواج، و 11 (٣%) مادة للوصية، و 18 مادة (٥%) للمواريث. أما المواد المضافة على القانون (الجديد) فهي 38 مادة (10%) منها ٣٥ (٩٪) مادة للزواج، ولاشيء للوصية، ٣ (١٪) مادة للمواريث. أما المواد الملغاة فهي 21 مادة منها 15 مادة من قسم الزواج، و 3 مواد من قسم الوصية، و 3 مواد من قسم المواريث. كل هذا في مذكرة بلغت صفحاتها 333صفحة، وأخذت جهدا كبيرا في الدراسة والتحليل والمراجعة.تصنيف المواد
- ويمكن القول -بعد التدقيق في طبيعة المواد-: إن هناك 34 مادة معدلة يمكن اعتبارها مهمة جدا، ولو أضفنا عليها المواد المضافة -وهي لا شك مهمة جدا- فيكون مجموعها 72 مادة مهمة جدا، وكذلك هناك 40 مادة معدلة يمكن اعتبارها مهمة، و 31 مادة معدلة يمكن اعتبار تعديلها شكليا، وسوف نستعرض بعضا من هذه المواد بحسب التصنيف الذي ذكرناه.
المواد المعدلة (مهمة جدا)
- والمواد المعدلة في المشروع التي تم اعتباراها (مهمة جدا) 34 مادة، هي: 14، 30، 42، 54، 91، 99، 100، 111، 112، 115، 116، 130، 134، 139، 142، 146، 164، 166، 178، 180، 181، 185، 187، 189، 193، 194، 207، 208، 209، 212، 213، 214، 222، 226. - مثال: المادة 14: - قبل التعديل: تنص المادة على: (يمنع توثيق عقد الزواج أو المصادقة عليه لمن يبلغ من العمر ثمانية عشر عاما وقت التوثيق). - بعد التعديل: هذا نصها: (يمنع توثيق عقد الزواج أو المصادقة عليه لمن لم يبلغ من العمر ثماني عشرة سنة شمسية وقت التوثيق)، وأيضا: (وللقاضي أن يأذن بزواج من لم يبلغ هذا العمر إذا كان في زواجه مصلحة له)، وأيضا: (وكل من تزوج زواجا صحيحا وفقا لأحكام الفقرة السابقة يكتسب أهلية التقاضي فيما تعلق بالزواج والفرقة وآثارهما، ويجب اختصام ولي ماله إن ترتبت آثار مالية). - المذكرة الإيضاحية: نلاحظ أن القانون سمح بانعقاد الزواج لمن بلغ بلوغا فطريًّا من الجنسين، إذا انعقد مستوفيا شرائطه بحسب القانون، ولكن لا يسمح بالتوثيق الرسمي أو المصادقة عليه إلا بعد 18 سنة شمسية؛ استنادا إلى دستور دولة الكويت وبما يتوافق مع أحكام الشريعة ومراعاة التزامات الكويت الدولية. - واستثنى مشروع القانون من كان في زواجه مصلحة له، فيجوز للقاضي أن يأذن به، كأن تكون المرأة يتيمة ولا قريب لها وبحاجة إلى رجل تأوي إليه ويعفها، أو فيه إحصان لرجل يحتاج إلى النساء وخيف عليه من الزنا، أو من كان يعاني مرضا يسهم الزواج في شفائه. - مثال آخر: المادة 207 معدلة في الجدول المرفق (ب):المواد المعدلة (مهمة)
- والمواد المعدلة في المشروع التي تم اعتبارها (مهمة) 40 مادة، هي: 19، 27، 36، 39، 55، 67، 68، 70، 72، 90، 96، 97، 103، 104، 108، 110، 114، 117، 121، 123، 129، 131، 135، 136، 137، 138، 140، 141، 144، 158، 160، 173، 179، 183، 186، 188، 190، 195، 205. - مثال: - المادة 19: - قبل التعديل: تنص المادة على: (يشترط في التحريم بالرضاع أن يكون في الحولين الأولين، وأن يبلغ خمس رضعات، متيقنات، مشبعات). - بعد التعديل: هذا نصها: (يشترط في التحريم بالرضاع أن يكون في الحولين الأولين، وأن يبلغ خمس رضعات، متفرقات، متيقنات). - المذكرة الإيضاحية: الفرق الوحيد هو استبدال كلمة (مشبعات) بكلمة (متفرقات)، وبينت المذكرة الإيضاحية أنه يتعذر إثبات الإشباع لصعوبة الوقوف عليه وإثباته، واكتفت بوصول اللبن إلى المعدة، والمعتمد في التفرق هو العرف.المواد المعدلة (شكليا)
- والمواد المعدلة في المشروع التي تم اعتبارها (شكليا) 31 مادة، هي: - 01، 02، 06، 07، 08، 09، 13، 20، 33، 38، 40، 65، 73، 81، 95، 107، 126، 142، 149، 150، 151، 169، 170، 172، 174، 177، 196، 199، 216، 217، 230. - مثال: المادة 1- معدلة: - قبل التعديل: تنص المادة على: (الزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا، غايته السكن، والإحصان، وقوة الأمة). - بعد التعديل: هذا نصها: (الزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا، يرتب حقوقا وواجبات بينهما، غايته السكن، والإحصان، وقوة الأمة). - الشرح: حيث أضاف جملة (يرتب حقوقا وواجبات بينهما ) في القانون الجديد؛ لأنه أضاف مواد جديدة لهذه الحقوق والواجبات، وهي المواد: 58 و 59 و 60. وتمثل حقوقا مشتركة وحقوقا للزوجة وحقوقا للزوج.المواد المضافة
- والمواد المضافة على المشروع 35 مادة، هي: - 03، 05، 10، 11، 26، 29، 31، 32، 57، 58، 59، 60، 82، 83، 84، 85، 86، 87، 88، 89، 106، 113، 122، 132، 133، 145، 159، 165، 167، 182، 192، 198، 210، 215، 218. - مثال: المادة 60: - تنص المادة على: (حقوق الزوج على زوجته هي: طاعته في غير معصية، حفظ نفسها وماله، خدمة زوجها في حدود العرف والعناية به، الإشراف على بيت الزوجية وتنظيم شؤونه، عدم الخروج من مسكن الزوجية دون إذنه إلا لحاجة).المواد الملغاة
- والمواد الملغاة من المشروع 16 مادة، هي: - 08، 30، 65، 75، 76، 77، 79، 88، 93، 95، 125، 132، 171، 192، 199، 207. - مثال: المادة 88: - تنص المادة على: (لا يجوز تنفيذ حكم الطاعة جبرا على الزوجة). - سبب إلغاء المادة: عدل المشروع عما كان القانون القائم يستلزمه لإثبات نشوز الزوجة بامتناعها عن تنفيذ الحكم النهائي بالطاعة على نحو ما بينته المادة سالفة البيان، فلم يبق مسوغ لإبقاء حكم هذه المادة.الوصية الواجبة.. في الميزان
- ومثال آخر على المواد الملغاة (الوصية الواجبة) في المادة (287 مكرر)؛ حيث عرفها قانون الأحوال الشخصية الكويتي بأنها: (إذا لم يوص الميت لفرع ولده الذي مات في حياته أو مات معه - ولو حكماً - بمقدار حصته مما كان يرثه أصله في تركته لو كان حيا عند موته، وجبت للفرع في التركة وصية بمقدار هذه الحصة في حدود الثلث). - ووُضع لها شروط وهي: (1) أن المستفيد منها يكون غير وارث (2) وألا يكون الميت قد أعطاه بغير عوض عن طريق تصرف آخر قدر ما يجب له (3) وإن كان ما أعطاه أقل منه وجبت له وصية بقدر ما يملكه. - وفي المسودة الأولية لمشروع تعديل القانون طالب بإلغائها بناء على المذكرة الإيضاحية التي بين فيها التالي: - حكمة المشرع: وهي أنه قد يصير أولاد من مات في حياة أبيه أو أمه من بعده في فقر مدقع، ولا كفيل لهم في زمن قل فيه الوازع الديني والتعاطف الأسري، وإيجابها تحقيق لمصالح تلك الفئة، وتعويض لهم عما فاتهم، ووأد لما قد يتولد في نفوسهم من بغضاء جراء حرمانهم، وتقوية لأواصرهم. - الوصية الواجبة منسوخة: وقد تم التفصيل في سبب إلغائها:- أن جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة قد ذهب إلى أن وجوب الوصية منسوخ بآيات المواريث، وحكى ابن عبد البر - رحمه الله - الإجماع في ذلك.
- وذهب عدد من الفقهاء والمحدثين إلى أن وجوبها للأقربين غير الوارثين لم ينسخ، ورأى ابن حزم الظاهري أن للقاضي أن يخرجها من تركة المتوفى، وعلى رأيه أقيم تشريع الوصية الواجبة.
- لم يقل بها أحد من علماء الإسلام: هذه الوصية بهذا التفصيل الوارد في القانون، لم يقل بها أحد من علماء الإسلام قاطبة على مدار أربعة عشر قرناً من الزمان.
موضوعات مهمة (متفرقة)
أولا: الولاية والوكالة في الزواج:
- أما المادة (30) معدلة فقد أعادت ترتيب الولاية في زواج البكر من كونهم العصبة بالنفس، وإن لم توجد العصبة فالولاية للقاضي؛ إلى أن الولاية تكون للأب، ثم وصيه، ثم الجد لأب، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم الابن، ثم العم الشقيق، ثم الأقرب عصبة بالنفس بحسب ترتيب الإرث، فإن لم توجد العصبة؛ فالولاية للقاضي. والخلاف هنا في تقديم الابن على الأب. قال سماحة الشيخ ابن باز: «الواجب أن يتولى النكاح الأقرب فالأقرب، هذا هو الأرجح من أقوال العلماء..، فالأقرب: الأب، ثم يليه الجد، ثم الأبناء، ثم الإخوة الأشقاء، ثم الإخوة لأب، ثم من دونهم، كابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب، والعم الشقيق، والعم لأب، كالمواريث».ثانيا: الولاية في الكفاءة:
- وهو حق الولي طلب فسخ العقد إذا تزوجت المرأة من شخص غير كفء (غير مماثل)، ويترتب هذا الحق على «الكفاءة» كشرط لزوم؛ حيث يُعد الولي صاحب الحق في تقدير هذه الكفاءة. وتم الترتيب لهذا الأمر في المادة (42) معدلة من كون الابن في المرتبة الثانية إلى الخامسة، فيسبقه الأب في المادتين القديمة والجديدة، ثم في الجديد: الجد العاصب ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب ثم الابن ثم العم الشقيق ثم العم لأب.ثالثا: حقوق الزوجين:
نصت المواد المضافة المهمة: 58 و 59و 60 على حقوق الزوجين المشتركة، وحقوق الزوجة، وحقوق الزوج على الترتيب.الحقوق المشتركة
- المعاشرة بالمعروف، وعدم الإضرار بالآخر؛ لقوله -تعالى-: {وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}(النساء:19)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي».
- استمتاع كل منهما بالآخر على الوجه الشرعي وإحصانه له؛ لقوله -تعالى-: {إِلا عَلى أَزْواجِهِمْ} (المؤمنون:6)، وقوله -صلى الله عليه وسلم -: «واستحللتم فروجَهُنَّ بكلمة الله».
- التوافق على الإنجاب وعدم حرمان الآخر منه دون عذر؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم -: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ؛ إِنِّي مُكَاثِرٌ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
- المساكنة الشرعية، ما لم يشترط في العقد خلاف ذلك، وهو واجب على زوجها باتفاق الفقهاء؛ لقوله -تعالى-: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} (الطلاق:6).
- رعاية الأولاد وحسن تربيتهم بما يكفل تنشئتهم تنشئة صالحة، وتشمل الرعاية حضانتهم، والولاية على أنفسهم وأموالهم.
حقوق الزوجة
- المهر؛ لقوله -تعالى-: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} (النساء:4)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الْتَمِسُ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ».
- النفقة الزوجية؛ لقوله -تعالى-: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة:233)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ».
- عدم التصرف في أموالها إلا بإذنها؛ لقوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (النساء:29).
- العدل بينها وبين بقية الزوجات حال التعدد في: القسم، والنفقة، وحسن المعاملة. قالت عائشة - رضي الله -تعالى- عنها -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم ويعدل ثم يقول: «اللَّهُمَّ هَذا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ»
- تمكينها من زيارة أبويها ومحارمها واستزارتهم بالمعروف؛ فليس للزوج منع أبويها من زيارتها؛ لما فيه من قطيعة الرحم.
حقوق الزوج:
- طاعته في غير معصية؛ لقوله -تعالى-: {الرّجال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} (النساء:34).
- حفظ نفسها وماله؛ فالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ.
- خدمة زوجها في حدود العرف والعناية به؛ حيث يرى بعض العلماء أن على المرأة خدمة زوجها، في الأعمال التي جرت العادة بقيام الزوجة بمثلها.
- الإشراف على بيت الزوجية وتنظيم شؤونه، وهو مما يجب عليها القيام به؛ ليكون ملاذ الأسرة ومقر سكينتهم.
- عدم الخروج من مسكن الزوجية دون إذنه إلا لحاجة؛ فمن حق الزوج على زوجته ألا تخرج من بيت الزوجية إلا بإذنه، وليس في ذلك تقييد لحرية الزوجة! بل فيه تحديد مفهوم الاستئذان، وإضافة جملة (إلا لحاجة) عالج كثيرا من القضايا التي تتطلب خروج الزوجة لزيارة والديها، أو الذهاب للعمل، أو لتلقي العلاج أو لتحصيل العلم وغير ذلك. والأصل في ذلك قوله -تعالى-:{وقَرْنَ في بُيوتِكُنَّ}؛ وقيل: «الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد دخل فيه غيرهن بالمعنى» (القرطبي)، وأيضا: «ليس للمرأة خير من بيتها» (سفيان الثوري)، و «اقْرُرْنَ فيها؛ لأنه أسلمُ وأحفظُ لَكُنَّ» (السعدي)، و «خير حجاب المرأة بعد حجاب وجهها باللباس هو بيتها» (ابن باز).
التحديث التشريعي والإجرائي
القانون الجديد يحتوي على 366 مادة، موزعة على: - الزواج: 230 مادة (61%) - الوصية: 75 مادة (20%) - المواريث: 61 مادة (17%) - نسبة المواد غير المعدلة: 53%، المعدلة: 37%، المضافة: 10%، الملغاة: 5-6%. - 34 مادة صُنفت كـ مهمة جدًا، و40 مادة كـ مهمة، و31 مادة كـ تعديل شكلي. - أُضيفت 35 مادة جديدة، منها مواد تحدد حقوق الزوجين المشتركة والزوجة والزوج.أمثلة على المواد المعدلة
- المادة 14: تعديل سن الزواج الرسمي وإعطاء القاضي سلطة تزويج من لم يبلغ 18 سنة عند وجود مصلحة. - المادة 19: تعديل شرط تحريم الرضاعة من (مشبعات) إلى (متفرقات) لتسهيل الإثبات. - المادة 30: إعادة ترتيب الولاية في زواج البكر، وتوضيح تسلسل الأولوية للأب، الجد، الأبناء، الإخوة، إلخ. - المادة 42: ترتيب الكفاءة في الزواج وإعطاء الولي الحق في طلب فسخ العقد إذا كان الزوج غير كفء.حقوق الزوجين وفق المواد الجديدة
- الحقوق المشتركة: المعاشرة بالمعروف، التوافق على الإنجاب، المساكنة الشرعية، رعاية الأولاد. - حقوق الزوجة: المهر، والنفقة، وإدارة أموالها، والعدل في حال تعدد الزوجات، وزيارة أهلها. - حقوق الزوج: طاعة في غير المعصية، وحفظ الزوجة في نفسها وماله، وخدمة الزوج، وتنظيم البيت، واستئذان الزوجة عند الخروج إلا لحاجة ضرورية.الأهداف العامة لتعديل القانون
- الحفاظ على الكيان الأساسي للمجتمع.
- معالجة القصور الذي يضر بالأسرة.
- تحديد الحقوق والواجبات الزوجية.
- الحد من الخلافات والتفكك الأسري.
- خفض معدلات الطلاق.
- معالجة أحكام غير متوافقة مع الشريعة.
- تعزيز التوازن بين حقوق الزوجين.
لاتوجد تعليقات