رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: عبدالقادر علي ورسمه 31 ديسمبر، 2016 0 تعليق

تختتم أعمالها وتقدم جوائز نقدية ورحلة عمرة للفائزين- مسابقة (تورونتو) السنوية للقرآن الكريم

تعد هذه المسابقة الأولى من نوعها من حيث التنظيم والجوائز بالإضافة إلى أنها تعتبر المسابقة السنوية الوحيدة في شمال أمريكا

المسابقة تعاملت مع البنات بطريقة خاصة؛ حيث كان لهم جوائزهم الخاصة وكأنها مسابقة منفصلة عن مسابقة الذكور

المسابقة أظهرت نماذج متقنة في حفظ كتاب الله تعالى من أبناء الجاليات المسلمة المقيمة في الغرب وأظهرت أيضا عناية المسلمين بكتاب الله عز وجل خفظا، ولاسيما الأطفار الصغار

عقد في مدينة (تورونتو) الكندية المسابقة السنوية الأولى للقرآن الكريم التي نظمها مركز أبي هريرة الإسلامي في  (تورونتو)، وبدعم من جمعية عيد الخيرية بدولة قطر، واستمرت الفعاليات النهائية للمسابقة يومين، وتعد هذه المسابقة الأولى من نوعها؛ من حيث التنظيم والجوائز، فضلا عن أنها تعد المسابقة السنوية الوحيدة في شمال أمريكا، وشارك فيها هذا العام ١٨٠ مشاركا من الجنسين، كما وصل ٣١ منهم إلى التصفيات النهائية، ويأمل القائمون عليها أن تزيد المشاركة في الأعوام القادمة؛ لأن هذه الفعاليات تعد من أحسن الوسائل المشجعة لأبناء الجالية المسلمة في هذه البلاد لحفظ هويتهم والتمسك بكتاب الله -تعالى- والعناية به، وتكونت لجنة التحكيم من كبار المحكمين في أمريكا الشمالية، وكان على رأسهم الشيخ الدكتور وليد المنيسي -رئيس جامعة مينيسوتا الإسلامية- والشيخ قاسم الخياط، والشيخ عبدالناصر يوسف، والشيخ وسام التوم.

 

الجوائز والمتسابقون

     وتم تقسيم المسابقة إلى أقسام عدة كحفظ القرآن الكريم كاملا، وحفظ عشرة أجزاء، وحفظ خمسة أجزاء، وحفظ الجزء الثلاثين للبراعم، وشارك في القسم الأول ١٠ متسابقين ٧ من الذكور و٣ من الإناث، وفاز في المرتبة الأولى من الذكور المتسابق أحمد بشير أحمد من ولاية (تنسي) الأمريكية، بينما دخل المتسابق حمزة حبشي من ولاية (مريلاند) الأمريكية أيضاً المرتبة الثانية. وفي القسم الثاني عشرة أجزاء فاز المتسابق صابر طلال قيلي في المرتبة الأولى من ولاية (تنيسي) الأمريكية، وفي المرتبة الثانية عدنان مي بوصوري من ولاية (تنيسي) أيضا، أما القسم الثالث خمسة أجزاء فقد فاز في المرتبة الأولى المتسابق محمد مي بوصوري، كما فاز في المرتبة الثانية محمد معروف حسين، وفي قسم البراعم جزء عم فاز في المرتبة الأولى عبدالرحمن حوندة، وفازت في المرتبة الثانية نجلاء غازو، كما فاز عبد الرحمن أمجد في المرتبة الثالثة.

      فضلا عن ذلك فإن المسابقة تعاملت مع البنات بطريقة خاصة؛ حيث كان لهن جوائزهن الخاصة وكأنها مسابقة منفصلة عن مسابقة الذكور، وعليه فقد فازت في هذا القسم الأول (القرآن الكامل) المتسابقة نورة أحمد من مدينة (ميناسوتا) في الولايات المتحدة الأمركية، وفي المرتبة الثانية فازت آمنة محمد رايس دين  من كندا، وفي القسم الثالث (خمسة أجزاء)؛ حيث فازت في المرتبة الأولى المتسابقة صفية عدو من مدينة (تورونتو) بكندا، وفازت في المرتبة الثانية شهد بليبل من مدينة وينزر الكندية، ولم يشارك البنات في القسم الثاني (عشرة أجزاء).

الاتقان في الحفظ

     وتحدث فضيلة الشيخ الدكتور وليد المنيسي -رئيس جامعة ميناسوتا الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية وعضو مجلس فقهاء أمريكا، ورئيس لجنة تحكيم المسابقة- عن المسابقة وأهميتها للجاليات الإسلامية في هذه البلاد مؤكدا أن المشاركين في المسابقة كانوا يتمتعون بمستوى عال من الإتقان، وقال: مما سرني في هذه المسابقة المستوى العالي من الإتقان للمشاركين فيها؛ حيث كنا نجد الصعوبة في المفاضلة بين الأوائل، وأن أغلبهم قد حصلوا على درجات عالية، وكانت الفروق بينهم في بعض الأحيان أقل من نصف درجة مئوية رغم صعوبة المسابقة، وكذلك صغر سن المشاركين؛ حيث كانت معظم الأعمار دون خمس عشرة سنة ومع ذلك كانوا يحفظون القرآن كله، وبعضهم أتم الحفظ في سن التاسعة أو أقل، وأشاد فضيلة الدكتور مؤسسة عيد الخيرية في قطر التي دعمت هذه المسابقة سائلا المولى -عز وجل- أن يجعل عملهم صدقة جارية، وأن يبارك في جهودهم، كما شكر لمركز أبي هريرة في تورنتو الذي نظم هذه المسابقة، وفي الختام رجا للمسابقة الازدهار والتقدم.

تجربة مميزة

     وفي سياق متصل عَدَّ الشيخ معتصم الحميدي -إمام وخطيب مسجد أبي هريرة- المسابقة تجربة مميزة جدا، مشيرا إلى أنها أظهرت نماذج متقنة في حفظ كتاب الله -تعالى- من أبناء الجاليات المسلمة المقيمة في الغرب، وأظهرت أيضا عناية المسلمين بكتاب الله -عز وجل- حفظا، ولاسيما الأطفال الصغار، وهذا أمر يفرح المؤمن، ويثلج الصدر، والإنسان يرى الخير الكثير من هؤلاء الصغار. وقال الشيخ الحميدي أيضا: إن التجربة كانت رائعة من الناحية التنيظيمية؛ حيث إننا ندرك مقدار الجهد الذي بذله مركز أبي هريرة في تنظيم الدورة والإعداد لها من أشهر طويلة، كما أن الإخوة في اللجنة التحكيمية بدأت عملها في التصفيات منذ فترة، وكان جهدا مضنيا، ووضع الله فيه البركة؛ ولذلك جاءت التصفيات النهائية للمسابقة على مستوى عال جدا من الإتقان والحفظ والأحكام،وأضاف قائلا: ورغم كونها المسابقة الأولى من نوعها في كندا وأمريكا إلا أن الله -عز وجل- كتب لها القبول، ونسأل الله -تعالى- أن تكون بداية لغيرها من المسابقات على هذا المستوى العالي، وعَدَّ الشيخ معتصم هذه المناسبة فرصة جميلة لاجتماع المسلمين على أمر يحبه الله عز وجل، ورجا أن تكون بداية لنجاحات أخرى أكثر نفعا وبركة في الأعوام القادمة.

حفظ القرآن والعمل به

     وفي السياق نفسه قال الشيخ الدكتور وسام التوم -عضو لجنة التحكيم-: هذه المسابقة تميزت بحضور شباب الجالية المسلمة في أمريكا الشمالية فضلا عن حسن التنظيم رغم كونها في عامها الأول، وأضاف: إنني أشجع الشباب على أمرين اثنين: حفظ لقرآن، والعمل به في بلاد الغرب، وهذه مسؤولية كبرى؛ ولذلك عليهم أن يكونوا مندمجين اندماجا إيجابيا ويعطوا صورة حضارية عن الإسلام ليكون القرآن لهم شفيعا وإماما ونورا وهاديا كما قال عزوجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: «وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم»، وهكذا ينبغي على الشباب أن يكونوا هداة مهتدين، وأن يستخدموا القرآن الكريم بما فيه الخير، وناشد المؤسسات الخيرية أن تتكاتف لخدمة القرآن الكريم ولخدمة الشباب ونفع الجاليات الإسلامية، وألا يتفرقوا؛ لأن الله -تعالى- يقول: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تفرقوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}.

الحفظ والإتقان

     ومن جانبه قال الشيخ عبد الناصر يوسف -عضو لجنة التحكيم-: وقد شاركت في تحكيم العديد من المسابقات السابقة، لكن هذه المسابقة تتميز عن غيرها بكونها كانت التصفية النهائية فقط، فضلا عن قوة حفظ المتسابقين التي جعلت من الصعب اختيار الفائزين؛ بسبب التقارب في الحفظ والإتقان؛ مما يؤكد أنهم تم إعدادهم بطريقة جيدة، فضلا عن ذلك فإن العديد من المتسابقين قد تميزوا بعذوبة أصواتهم، وكما أنني لاحظت أن هذه المسابقة بدأت طريقة جديدة لم نعهدها في المسابقات الأخرى وهي إعطاء البنات جوائز خاصة مثل جوائز الذكور، وكأنها مسابقة أخرى؛ مما يشجعهن على حفظ القرآن وإتقانه، وأكد فضيلته أهمية مثل هذه المسابقات في حفظ القرأن الكريم راجيا للمتسابقين والحضور الخير والنجاح، كما أشاد بالقائمين على المسابقة التي عدها من أفضل الأعمال التي تحفظ لأبناء المسلمين في هذه البلاد هويتهم وتشجعهم على التمسك بدين الله -عز وجل.

درجة الامتياز

     وفي سياق متصل قال الشيخ محمد خليفة بو ناصري -الداعية الإسلامي والحقوقي المقيم في مدينة (مونتريال) بكندا-: إن هذه المسابقة في دورتها الأولى تستحق درجة الامتياز؛ حيث إن الإخوة في مركز أبي هريرة الإسلامي في مدنية ترونتو قاموا بتنظمها في أحسن حال مقارنة بالمسابقات الدولية الأخرى التي حضرتها سابقا، كما أن المشاركين كانوا متميزين ولاسيما في قسم حفظ القرآن الكريم، وقد استمتعنا بالمنافسة القوية والأصوات العذبة والقراءة القلبية، ولاسيما بالأخوين اللذين فازا بالمركز الأول والثاني بحفظ القرآن وتجويده، فضلا عن قسم البراعم الذي برزت فيهم نماذج ممتازة، وفي الختام أشاد بالداعمين للمسابقة والمنظمين، كما ناشد المؤسسات الخيرية الأخرى أن تساهم في مثل هذه الأعمال الخيرية الدعوية التي تربط الشباب بدينهم، وتقوي في الجاليات الإسلامية المنافسة الإيجابية.

نعمة كبيرة

     ومن جانبه قال فضيلة الشيخ نشأت أحمد -الداعية الإسلامي المعروف-: مما سرني في حضور هذه المسابقة هو وجود هذا الكم الكبير من الأطفال في هذه البلاد رغم الظروف الصعبة والقاسية، ومع هذا يحفظون القرآن بإتقان، وأن تدار هذه المسابقة بتشجيعهم وحملهم على أن يشاركوا بحفظ القرآن في هذه البلاد، وأضاف قائلا: وبلا نزاع أن من حفظ القرآن يكون عاصما له ولاسيما في هذه الأجواء وهذه الفتن التي تحيط بأبناء المسلمين من كل جانب، وعَدَّ فضيلته المسابقة بمثابة البذرة الطيبة في أبناء المسلمين راجيا من الله -عز وجل- أن يأجر كل من عاون في تنمية هذه البذرة وإعانتها، كما شكر مؤسسة عيد الخيرية التي ساهمت في هذا العمل المتميز ومركز أبي هريرة الذي قام بتنظيمها بهذه الطريقة الجيدة، مشيرا إلى أن هذا يعد تشجيعا للمشاركة في الأعوام القادمة، راجيا أن تعمم مثل هذه المسابقات في أنحاء كندا لعل الله أن يجعلها سببا في تغيير مسار أبناء المسلمين في هذه البلاد، مؤكدا أن أكبر مشكلة يعانيها أبناء المسلمين في هذه البلاد هي تربية الأبناء، وأضاف قائلا: فإنني أعرف أن الكثيرين يرسلون أبناءهم إلى بلاد المسلمين حتى يتمكنوا من حفظ القرآن الكريم وتعلم الدين، ولكن أن تتاح لهم هذه الفرصة في هذه البلاد فإنها نعمة كبيرة جدا، أرجو الله أن يتمها عليهم وألا يحرمهم إياها أبدا.

     وقد تعاون مركز أبي هريرة الإسلامي بكندا مع  جمعية عيد الخيرية بدولة قطر التي قامت بتقديم الدعم الكامل للمسابقة، فضلا عن العديد من البرامج الثقافية التي تساعد أبناء الجالية المسلمة في هذه البلاد للاندماج الإيجابي الذي يقوي فيهم روح البناء والتعاون مع المجتمع، والابتعاد عن الجهل والجريمة ليقدموا صورة الإسلام الوسطي الحقيقي، ورجا العديد من أولياء الأمور والطلبة المشاركين في فعاليات المسابقة النهائية أن يكتب لهذه المسابقة النجاح والاستمرار في الأعوام القادمة.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك