تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (24) تنظيم الميراث للفئات والحالات الخاصة
- في قانون الأحوال الشخصية الكويتي (المعدّل)، وفي قسم (المواريث)، الذي ينقسم إلى 7 كتب وأحكام ختامية -من المادة 306 وحتى المادة 366- وهناك 14 مادة معدّلة، و3 مواد مضافة و3 مواد مُلغاة.
- بالنسبة للكتاب السابع: الباب الأول (الحَمْل): يتكون من 3 مواد (من 347 و348 معدّلة و349)؛ حيث تناولت المواد أحكام ميراث الحَمْل وشروط استحقاقه للإرث، والنصيب الذي يوقف له حتى ولادته، وتنص المادة (307) على أن الوارث لا يستحق الإرث إلا إذا كان حيًّا وقت وفاة المورث حقيقة أو حكمًا، ويعدّ الحَمْل مستحقًا للإرث إذا توافرت فيه الشروط القانونية، ونظراً لأن الحمل يتردد بين الوجود والعدم، وبين الذكورة والأنوثة -ما يؤثر في مقدار نصيبه-؛ فلا يجوز توزيع التركة توزيعًا نهائيًا قبل ولادته؛ لذلك نصّت المادة (347) على إيقاف أوفر النصيبين للحمل (على فرض كونه ذكراً أو أنثى) حتى تتضح حاله. أما حالات ميراث الحمل فقد نصّت المادة (348) - معدّلة على: (أ)- إذا توفي الرجل عن زوجته، أو عن مُعتدّته، فلا يرثه حملها إلا إذا ولد حيّا لعشرة أشهر على الأكثر من تاريخ الوفاة أو الفرقة. (ب)- لا يرث الحمل غير أبيه إلا في الحالين الآتيتين: (1) أن يولد حيًّا لعشرة أشهر على الأكثر من تاريخ الموت أو الفرقة، إن كانت أمّه مُعتدة أو فرقة، ومات المورث أثناء العدة. (2) أن يولد حيًّا لتسعة أشهر على الأكثر من تاريخ وفاة المورث إن كان من زوجية قائمة وقت الوفاة. (ج)- وتثبت حياة المولود بشهادة الأطباء المختصين -وإلا فبكل ما يدل على وجودها مستقرة من صياح أو رضاع أو حركة طويلة أو تنفس ونحو ذلك- أما حُكم زيادة النصيب الموقوف أو نقصه وفق المادة (349): إذا كان الموقوف للحمل أقل من حقه، استكمل الباقي ممن زاد نصيبه من الورثة، وإذا كان الموقوف أكثر من حقه، يُردّ الزائد إلى مستحقيه من الورثة.
- أما الباب الثاني (المفقود): فيتكون من مادتين هما: (350 و351)؛ ففي المادة (350) بينت أنه يوقف للمفقود من تركة مورثه نصيبه فيها؛ فإن ظهر حيًّا أخذه، وإن حكم بموته رد نصيبه إلى من يستحقه من الورثة وقت موت مورثه، وإن ظهر حيًا بعد الحكم بموته، أخذ ما تبقى من نصيبه بأيدي الورثة. أما المادة (351) فبينت أنه إذا حكم بموت المفقود واستحق ورثته تركته، ثم جاء المفقود أو تبين أنه حي، فله الباقي من تركته في يد ورثته، ولا يطالب بما ذهب من أيديهم.
- والباب الثالث (الخُنثى): فيتكون من مادة واحدة هي (352)، ونصت على أن للخُنثى المُشْكل، أدنى الحالين ، وما بقي من التركة يعطى لباقي الورثة.
- والباب الرابع (ولد الزنى وولد اللّعان): فيتكون من مادة واحدة معدّلة هي (353)؛ حيث نصت على أنهما يرثان من الأم وقرابتها، وترثهما الأم وقرابتها.
- والباب الخامس (التخارج): فيتكون من مادة واحدة هي (354)، والتخارج هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث على شيء معلوم؛ حيث يستحق المتخارج من نصيب من اختاره، ويمكن التخارج من أحد الورثة مع الباقي.
- يتضح من خلال استعراض أحكام الكتاب السابع أن المشرّع حرص على تنظيم عدد من الأحوال الخاصة والاستثنائية في الميراث التي قد يكتنفها الغموض -أو يثور بشأنها النزاع- فضلا عن تنظيم التخارج بين الورثة, وقد جاءت هذه الأحكام لتحقيق العدالة, وصيانة الحقوق, ومنع ضياع الأنصبة الإرثية.
15/6/2026م
لاتوجد تعليقات