رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: إيمان الطويل 17 أغسطس، 2026 0 تعليق

بين الإعمار والدمار

بين الإعمار والدّمار يد تبني وتُعمّر، ويد آثمة تُدمر وتُهْلِك، هناك ثمة أيادي تهوى الدمار ظنا منها أنه يأتي بلا جهد ولا تعب، بل تتعطش لإيذاء الآخرين، وتسلب حتى النظرة لمستقبل واعد من أعين الطامحين! لأنها لا تنتظر بزوغ فجر ولا إشراقة شمس.. وهناك أياد تُعمر وتبني لمستقبل مشرق زاهر لنفوس طموحة وقلوب محبة لغيرها تمد يدها الخيرة لمن حولها، تبعث الأمل وسعادة تنطق بها العيون، شتان بين من يهوى الدمار وبين من أصالته الإعمار وإعلاء البنيان، نفوسهم شامخة وقلوبهم تنبض بعزيمة وإصرار وثبات.

  • إنها الكويت يا سادة! بلد الخير بلد السلام، بلد أحبها كل من عاش فيها حبا صادقا! يتساءل الأطفال: لماذا إطلاق صافرات الإنذار؟ لماذا يلحقون الأذى بنا؟! لماذا يطلقون علينا الصواريخ والمسيرات؟!
أسئلة تراود الكبير والصغير، ليس ثمة رد سوى كونه حقدًا دفينًا وحسدًا على ما أنعم الله علينا من رقي وازدهار في شتى المجالات، والأهم من هذا كله تماسك أفراد المجتمع وكل من سار على ترابها، وتلاحم الجميع أميرا وحكومة وأفرادا مع بعضهم بعضا لحمة واحدة ومصير مشترك. منذ بداية العدوان الإيراني علينا، وجه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح -حفظه الله ورعاه- كلمة يطمئن بها الشعب، خطاب الأب لأبنائه؛ ما رفع من المعنويات وصلابة الموقف، لن نُهزم ما دمنا في حمى الواحد القهار، لن نهزم ما دمنا متمسكين بهذه الأرض، لن نّهزم مادام الصدق نبراسا لنا، اللهم انصرنا على من عادانا، اللهم سدد رمي جيوشنا البواسل، اللهم مكنا من عدونا، اللهم وعدك الحق النصر لنا لا محالة، وعد رباني، اللهم انصر الإسلام والمسلمين، اللهم آمنّا في أوطاننا، اللهم اجمع الكلمة واحفظ خليجنا من كل عابث وعدو غادر وطامع، قال -تعالى-: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (القمر)، وقال -تعالى-: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} (إبراهيم: 42).

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك