رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم أحمد الناشي 27 ديسمبر، 2010 0 تعليق

بريد القراء

 أختي المحجبة: كوني فخراً لهذا الدين

أختي المحجبة كوني  فخرا لهذا الدين

كوني قدوة حسنة ومشرفة للإسلام

كوني رمزا للأخلاق

كوني نورا يهتدي إليه من يراك

كوني آية لكل من ينظر إليك ليتذكر جمال هذا الدين

كوني كما يحب الله لك

كوني كنساء أنرن البشرية من قبلك

     أختي الكريمة: يا من ارتديت الحجاب بفضل من الله عليك، يا من أضفت للإسلام رمزا للالتزام، يا من أكرمك الله بفريضة عظيمة،  اعلمي أن الله يحبك والدليل أنه اختارك من الأخوات الملتزمات بارتدائك الحجاب فحافظي على هذا الحب العظيم بإتقان هذا العمل وارتداء الحجاب بالصورة التي يحبها الله لك، لا الصورة التي أنت والعباد يحبونها لك، فما أجمل هذا الحب وهو حب الخالق للمخلوق. أفبعد هذا الحب نبحث عن حب آخر؟!

      أختي الفاضلة: اعلمي أن حجابك مسؤولية كبيرة وحينما قررت أن ترتدية فلابد أن تكوني على قدر المسؤولية؛ ولذا أرجو أن تبحثي بداخلك هل أنت صادقة مع نفسك بارتدائك هذا الحجاب؟، هل أنتِ تعدين من المحجبات بالمعنى الشامل له؟ هل حققت بحجابك شروطه الشرعية؟؟
     أم ماذا؟ فإذا كنت ممن حققن هذه الشروط فهنيئا لك، واحمدي الله على فضله وإن كنتِ ممن عدّت الحجاب هو غطاء للرأس فقط فأسمحي لي أن أقول لك: يا من اختصرت حجابك في غطاء على الرأس عودي إلى ما جاء في الكتاب والسنة فأنت بحجابك ترمزين للإسلام، فكوني رمزا يعلو به؛ لأن الصورة التي نراها الآن ليست بالحجاب الذي أنعم الله علينا به، ليس هذا هو ما يرضي الله ورسوله ليس هذا ما يرفع للإسلام راية ليس هذا ما يجعلك فخراً للإسلام والمسلمين ولتعلمي أن الحجاب ستر لك من شرور من تتصورين أنهم يرونك بشكل جميل. ستر لكِ في الدنيا والآخرة والصورة التي نراها الآن على الساحة هي أقرب للعري لا للستر وعدم الالتزام بالشكل الشرعي للحجاب، صورة يخجل منها الحبيب المصطفى [ يوم القيامة، فهل تريدين أن تكوني ممن يستحي الرسول منهم؟ هل تريدين ألا تكوني في صحبته وصحبة من أحبه؟ ألاترغبين أن يتباهى بك الحبيب المصطفى ويقول: هذه من أمتي؟! فلم لاترجعين إلى أصل الحجاب بنظرة شاملة له بما يحمل من معان جميلة بستر البدن قبل الرأس حتى لا تكوني مسرحا لأعين الناظرين إليك وحتى لا تخسري الجنة.

     فيا لها من خسارة كبرى لمن خسرت الجنة بزينة الحياة الدنيا القصيرة الفانية، واعلمي أن الحجاب صمود؛ لأن المرأة المحجبة حقا تثبت عملياً أنها صامدة إزاء كل التيارات الموجهة والانحرافات السلوكية، وتبرهن عملياً أنها تعتز بحرمة كرامتها، وتغار على دينها بالتزامها الأحكام الشرعية له، وتثبت للعالم أجمع ولمن يعبثون بفكرهم الغربي الضعيف للتشكيك في ثوابت ديننا الحنيف.

      إن ما صنعه الإسلام لنا بالحجاب الشرعي ليس تقييدًا لحرية المرأة ، بل هو وقاية لها من أن تسقط في دَرَكِ المهانة بالشكل الذي نسمع عنه في المجتمعات الأخرى التي تتغنى بكلمات زائفة تدعي بها الحرية والحضارة والرقي وهذا ليس بالحقيقة.

     فيا أمة الله ويا حفيدة السيدة عائشة تمسكى بتعاليم دينك الحنيف وارفعي رأسك عزا وفخرا،  أنت مسلمة ولنتذكر قول سيدنا عمر ]: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله. فالحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها نعمة, ونسأل الله أن يلبسنا جميعا ثياب العفة لنكون للإسلام آية وفخرا بمشيئة الله.

د.هناء علي حسن

كلية العلوم - جامعة المنصورة - مصر

 

هل تغسل عينيك؟

 

     تقلبات الحياة التي لا تكون في صالح الإنسان ظاهرياً في أحيان، قد تستنزف دموع عينيه تعبيراً عن حزنه وتأسّفه على ما عرض له ونغّص عليه. هذا في زماننا، أما في سالف العصر وبدايات النبوة، فكان همّ الفرد أرفع من ذلك بكثير؛ إذ ربما لا تستنزف دمعته إلا آية خاشعة، أو ذكرى للآخرة وعرصات القيامة، أو ذنب اقترفه فبكى خشيةً وتوسلاً لله أن يرفع وزره عنه.

      تروي الأحاديث الصحيحة أن النبي[ بكى، وكانت دمعاته سامية بسمو هدفه، فكان يسبلها شفقةً ورحمة بأمته، راجياً فوزهم وانتصارهم في الدنيا والآخرة.

      فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قام رسول الله[ ليلةً من الليالي فقال: «يا عائشة، ذريني أتعبّد لربي» فتطهّر ثم قام يصلي، فلم يزل يبكي حتى بلّ حجره، ثم لم يزل يبكي حتى بلّ لحيته، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض، وجاء بلال رضي الله عنه يُؤْذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله، تبكي وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ فقال له: «أفلا أكون عبداً شكوراً؟».

     إن الباكي من خشية الله يستحضر معية الله له في كل حياته، يجتنب معصيته خشية السقوط في المزلّة والغضب، وإن زلّ فإن دموع الندم تغسل عنه الخطيئة، وترفع له الدرجات، وتؤمّنه من الفزع والعذاب، فهو من السبعة المُظَلِّين بعرش الرحمن، لا يناله خوف ولا يمسه سوء.

     إن بكاء الخشية عبادة، تتحقّق بنية صافية، وخلوة مع النفس الأمارة بالسوء، ومحاسبتها لكي تبقى في زمر المتقين. «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم».  هل تغسل عينيك؟ ومن أجل ماذا تذرف تلك الدموع الحرّى؟

مؤمنة معالي

 

السمات الدعوية لابن القيم


     من أهم سمات ابن القيم -رحمه الله- الدعوية حرصه على العلم منذ الصغر.. وشدة محبته للعلم قال الحافظ ابن رجب: «وكان شديد المحبة.. لاقتناء الكتب، واقتنى من الكتب ما لم يحصل لغيره». وقال ابن كثير عنه: «سمع الحديث واشتغل بالعلم وبرع في علوم متعددة ولاسيما علم التفسير والحديث...».

     كان لديه من عمارة قلبه باليقين بالله والافتقار والعبودية والاضطرار والإنابة إلى الله الثروة الطائلة والقدح المعلى في جو العلماء العاملين الذين هم أهل الله وخاصته. وقال الحافظ ابن حجر عنه: «وكان إذا صلى الصبح جلس مكانه يذكر الله حتى يتعالى النهار ويقول: هذه غدوتي لو لم أقعدها سقطت قواي».

     ومنها حسن خلقه. يقول الحافظ ابن كثير: «كان حسن القراءة والخلق كثير التودد، ولا يحسد أحدا ولا يؤذيه ولا يستعيبه ولا يحقد عليه أحد»، وكان ينبذ التعصب الذميم في دعوته.

     وكان منهجه مناشدة الدليل مع احترام الأئمة، قال -رحمه الله- في كتابه: (أعلام الموقعين): «معرفة فضل أئمة الإسلام ومقاديرهم وحقوقهم ومراتبهم وأن فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ورسوله لا يوجب قبول كل ما قالوه، وما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء به الرسول [، فقالوا بمبلغ علمهم وكون الحق في خلافها لا يوجب اطراح أقوالهم جملة وتنقصهم والوقيعة بهم، هذان طرفان جائران عن القصد، وقصد السبيل بينهما فلا نؤثم ولا نعصم..»

ومن سماته الدعوية أيضاً:

- أنه اعتمد على الأدلة من الكتاب والسنة.

- تقديم أقوال الصحابة رضي الله تعالى عنهم على من سواهم.

- الجاذبية في أسلوبه وبيانه.

- حسن الترتيب والسياق.

- ظاهرة التواضع والضراعة والابتهال.

- الحيوية والمشاعر الفياضة بأحاسيس مجتمعه.

- تأليفه مجموعة من الكتب الهائلة مع الاعتناء بعلل الأحكام ووجوه الاستدلال، وإظهار الانطباع بتفهم الشريعة وحكمة التشريع.

     ومن أهم مؤلفاته: إغاثة اللهفان - أعلام الموقعين - أحكام أهل الذمة - دواء القلوب - حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - الفتاوى - مدارج السالكين... وغيرها من الكتب القيمة التي لها أثر واضح في الدعوة إلى الله تعالى.

منيرة إبراهيم

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك