394 مشروعاً صحياً استفاد منها أكثر من 500 ألف شخص – إنجازات طبية متميزة للتراث في اليمن منذ عام 199
صرح رئيس مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ: طارق العيسى بأن اليمن يعيش منذ ما يزيد على عشرة أعوام أوضاعا صعبة في مختلف الأصعدة، ويعاني الإنسان اليمني من تدهور في مختلف المجالات، ويفتقر إلى أبسط الخدمات، كما يعاني القطاع الصحي في اليمن من عواقب الحرب والتدهور الاقتصادي، والانهيار المؤسسي، وقد بات توفر مرافق البنية التحتية الصحية العاملة مثل: المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، أمراً صعب المنال.
الشيخ. طارق العيسى
وأضاف العيسى أنَّ نسبة كبيرة من السكان تواجه تحديات في الحصول على الرعاية الصحية؛ حيث لا يعمل سوى 50% من المنشآت الصحية بكامل طاقتها؛ مما أدى إلى تدهور النواتج الصحية، ويشمل ذلك ارتفاع مستويات سوء التغذية بين الأطفال والأمهات، وتشير التقديريات إلى أن 25% من سكان اليمن يعانون من سوء التغذية المتوسط أو الحاد، وانخفاض معدلات التحصين، وتأثر صحة الأم والطفل بتفاقم الأوضاع، كما انعكس تدهور القطاع الصحي في اليمن على تضرر مرضى الفشل الكلوي؛ حيث تبقى 24 مركزا لغسيل الكلى يعمل من أصل 70 مركزا في المحافظات، وبعضها مهدد بالتوقف نظراً لانعدام المحاليل الطبية ومادة الديزل المشغلة لهذه المراكز، وقد رفعت العديد من مراكز غسيل الكلى مناشدات للتدخل لتستمر في أداء عملها.
مشكلة العمى
وتعد مشكلة العمى في اليمن من المشكلات المؤرقة؛ وذلك بحسب الإحصاءات والبيانات التي توضح حجم الاحتياج لإجراء عمليات إزالة المياه البيضاء، بأنها بحاجة خلال العام الحالي 2023م إلى إجراء نحو 120 ألف عملية إزالة المياه البيضاء وزراعة عدسات، فضلا عن عمليات لأمراض أخرى تصيب العيون، علاوة على ذلك، فإن تفشي الأمراض مثل: الكوليرا والدفتريا وحمى الضنك، يؤثر على عدد كبير من اليمنيين؛ حيث سجلت منظمة الصحة العالمية خلال العام 2022م 37,480 حالة، يشتبه إصابتها بحمى الضنك، و150 حالة وفاة مرتبطة بالمرض في مختلف أنحاء اليمن.
اهتمام كويتي
تلك الأوضاع لم تكن خافية على الكويت أميراً وحكومةً وشعباً؛ فأطلقت حملة (الكويت بجانبكم)؛ لتكون من خلاله سنداً للمنكوبين وغوثاً للمحتاجين، وكان لهذه الحملة صدى واسع وأثر كبير لمسه اليمنيون، وجمعية إحياء التراث الإسلامي باعتبارها إحدى الجمعيات الكويتية قدمت للأشقاء في اليمن كل ما بوسعها تقديمه، وشملت مشاريعها -كذلك- مختلف المجالات، وعلى امتداد الأراضي اليمنية من الجهات الأربع، وقد كان الثُلث الأول من العام 2023م، وكذلك العام المنصرم 2022م، حافليْن بالمشاريع النوعية التي نال الجانب الصحي فيها اهتماماً كبيراً.
أبرز المشاريع
وقد كان من أبرز المشاريع التي مولتها جمعية إحياء التراث الإسلامي في الجانب الصحي مشروع المخيمات الطبية الجراحية لمكافحة العمى؛ حيث أقيمت 6 مخيمات طبية جراحية، تجاوز عدد المستفيدين منها (1500) مستفيد، وكذا مشاريع دعامة الحياة لمرضى القلب، الذي شمل (3) مخيمات جراحية لإجراء عمليات زرع دعامات قلبية وعمليات القلب المفتوح، واستفاد منها أكثر من (180) مريضا من مرضى القلب، كما حظي مرضى الفشل الكلوي بقدر كبير من الاهتمام؛ فنفذت الجمعية (6) مشاريع لتوفير الأدوية والمحاليل الطبية لمرضى الفشل الكلوي، وجاوز عدد المستفيدين منها (1100) مريض.
المرافق والمراكز الطبية
وعلى صعيد دعم المرافق والمراكز الطبية والمستشفيات، فقد نفذت جمعية إحياء التراث العديد من المشاريع، المتمثلة بتوفير الأجهزة والمعدات الطبية لعدد (4) من المراكز والمرافق الصحية، وجاوز عدد المستفيدين منها (30) ألف مستفيد.
مكافحة الأوبئة والجوائح
وفي نهاية تصريحه أوضح العيسى بأن مشاريع إحياء التراث لم تقتصر على معالجة الظواهر الصحية القائمة، بل تعدت ذلك إلى مكافحة الأوبئة والجوائح المرضية التي شهدتها اليمن؛ للحد من انتشارها ومكافحة مسبباتها، وفي هذا الصعيد نفذت الجمعية العديد من الحملات الصحية، كحملة مكافحة الأوبئة (الكوليرا والضنك والمكرفس والملاريا والتيفوئيد)، وتجاوز عدد المستفيدين من تلك الحملات (50) ألفا، فضلا عن تقديم المساعدات النقدية للمرضى؛ حيث نفذت الجمعية (4) مشاريع، وتجاوز عدد المستفيدين منها (2000) مستفيد، وكذلك تنفيذ مشروع دعم مرضى السرطان من خلال المساهمة بتوفير الأدوية والتخفيف من معاناتهم، وبلغ عدد المستفيدين من المشروع (50) مريضا، وتوفير كراسي كهربائية وعادية لذوي الاحتياجات الخاصة، استفاد منها عدد (40) معاقا.
إجمالي عدد المشاريع
وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي عدد المشاريع التي نفذتها جمعية إحياء التراث في قطاع الصحة في اليمن خلال الفترة من 1990م وحتى 2023م، بلغت 394 مشروعاً صحيا، استفاد منها ما يقارب من 507,000 مستفيدين، كما أن الجمعية لم تغفل الجانب الإغاثي؛ فقد أولته اهتماماً من خلال مجموعة من المشاريع الإغاثية مثل مشاريع الغذاء، والإغاثة العاجلة للمتضررين من الحرب والكوارث، وكذا مشاريع الرعاية الاجتماعية المتمثلة في دعم الأسر الفقيرة، وكفالة الأيتام، وإيواء النازحين والتخفيف من معاناتهم.
لاتوجد تعليقات