وصية للمرابطين على الحدود
- ما وصيتكم للمرابطين على الحدود؟
- وصيتي للمرابطين ونفسي بتقوى الله، والإكثار من ذكره، والصبر والمصابرة، والصدق في اللقاء عند أي عدوان، كما أوصيكم بالاتفاق وعدم التنازع، والاستقامة على طاعة الله ورسوله، والثبات في مواطن اللقاء؛ عملًا بقول الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ (45) وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال)، كما أوصيكم بالإخلاص لله ودعائه، والضراعة إليه بطلب النصر، والتوكل عليه سبحانه وعدم الرياء والعجب، فهو سبحانه هو الناصر، وهو الذي بيده أَزِمَّةُ الأمور، كما قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}(محمد:7)، وأوصيكم جميعًا بالتناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر عليه، كما قال الله: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة:2)، والله المسؤول أن يمنحكم التوفيق، وأن يعينكم على كل ما فيه رضاه، وأن ينصر بكم الحق وحزبه، ويخذل بكم الباطل وأهله، وأن يجعل دائرة السوء على الظالمين المعتدين، وأن يحسن العاقبة لعباده المؤمنين؛ إنه جواد كريم.
لاتوجد تعليقات