رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان 22 أبريل، 2026 0 تعليق

كيف يدفع العبد البلاء

- هل هناك آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة توضح بأن الله إذا أحب عباده ابتلاهم، وكيف يدفع العبد عن نفسه البلاء؟

  • وردت أحاديث في ذلك أنه إذا أحبَّ الله قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط، ويدل على ذلك الأمر الواقع فإن الله ابتلى أنبياءه ورسله ببلايا عظيمة، حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوعك؛ يعني تجئه الحمة كما يوعك الرجلان منا، وحتى إنه عليه الصلاة والسلام أوذي من قومه ومن غيرهم إيذاء شديداً، ولهذا قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} وابتلى الله تعالى أيوب حتى قال: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ}. والقصص في القرآن في هذا كثير، وأهل الله وأحبابه إذا ابتلاهم الله عزَّ وجلَّ بشيء قاموا بوظيفة هذا الابتلاء فصبروا وانتظروا الفرج من الله واحتسبوا الأجر على الله عزَّ وجلَّ، فحصل لهم بذلك رفعة المقامات، ومن المعلوم أن البلاء يحتاج إلى صبر، وأن الصبر منزلة عالية لا تحصل إلا بوجود الأسباب التي يحصل عليها، فلهذا كان الله عزَّ وجلَّ يبتلي الرسل والأنبياء والصالحين من أجل أن ينالوا مرتبة الصبر ويوفقهم للصبر من أجل أن ينالوا مرتبة الصابرين.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك