رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 13 يونيو، 2021 0 تعليق

دراسة ميدانية خاصة بالفرقان – التســـول.. خـــداع أم حاجــة؟

            

التسول ظاهرة اجتماعية خطيرة، تهدد المجتمع، فالتسول إهدار لكرامة الإنسان، وفي المقابل هو بداية إلى فوضى في المفهوم الإنساني للمحتاجين، فالكثيرون يمدون أيديهم، ويطرقون أبواب المنازل، أو يقفون عند إشارات المرور، أو يجلسون أمام المساجد، وأصبحنا نرى المتسولين في كل مكان، وبصور وأشكال مختلفة، ولاسيما في مواسم الطاعات؛ حيث تسود روح العمل الخيري والرغبة في الإنفاق تقربًا إلى الله -تعالى-، ونحن قد تحيرنا: هل هؤلاء محتاجون فعلا أم أنهم مجرد أشخاص يأكلون أموال الناس بالباطل؟ من هنا جاءت أهمية هذه الدراسة التي أعدتها مجلة الفرقان لبيان أبعاد هذه الظاهرة وأسبابها وآثارها على المجتمع.

     وقد أعدت الفرقان بعض الأسئلة المهمة من خلال عدد من المختصين للإحاطة بالمشكلة من جوانبها الشرعية والاجتماعية والنفسية كافة، ونُشرت تلك الأسئلة من خلال استبانة إلكترونية على شريحة من المشاركين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أجاب عن تلك الأسئلة عدد 206 مشاركين.

السؤال الأول:

يضطر بعض المحتاجين إلى التسول؛ لأنه وصل حداً لايستطيع إلا أن يمد يده للناس ويسألهم المساعدة، ولديه أسباب حقيقية دعته للتسول وهي:

 

 

 

 

- أكد 35٪ من العينة على أن (الفقدان المفاجئ للدخل بسبب البطالة أو غيرها من الأسباب)، هو العامل الرئيس للتسول، ولا شك أن هذا سبب وجيه؛ حيث يدفع المحتاجين إلى التسول، ولاسيما وأن عادة دخله فقط يكفي لسد حاجته، وليس لديه كفاية للتوفير ومن ثم أي توقف عن عمله يشكل بالنسبة له أزمة حقيقية تلجئه إلى التسول.

- كما أن 26.2٪ ترى أن (عدم وجود فرصة عمل) أحد أهم الأسباب في التسول، ولا شك أن هذا يضع مسؤولية على الدول لكي تخلق فرص عمل للشباب تقيهم التسول والمشكلات الأخرى.

- وقد يؤدي المرض المفاجئ لرب العائلة إلى اللجوء إلى التسول كما أشارت العينة وبنسبة 24.3٪ وقد يكون المرض مانعا عن العمل أو مؤثرا تأثيرا كبيرا في طبيعة العمل.

- في حين قال 14.6٪ من العينة: إن غلاء المعيشة أحد أهم أسباب التسول، ولاسيما أنه لا توجد زيادة مناسبة في الرواتب تتماشى مع غلاء الأسعار.

 

السؤال الثاني :

- يعمد بعض المتسولين إلى التصنع والتمثيل لاستدرار عطف المحسنين لكي يساعدوهم، ويستخدمون في ذلك  حيلا.

 

 

 

- وقد اختارت العينة وبنسبة 55.8٪ (ادعاء المرض والعلاج) بوصفها أهم هذه الطرائق لبيان حاجة المتسول واستدرار العطف تجاهه. ولاشك أن الإحساس بالمرض وبشعور المريض بأنه في حاجة إلى المساعدة تدعو الناس إلى مساعدة المريض دون غيره من المتسولين.

- وعدت العينة (ضعف الوازع الديني) ثاني أهم أساليب التصنع عند المتسولين وبالنسبة 17.5٪، ولا شك أن ديننا الإسلامي قد نهى عن التسول وحذر منه أشد التحذير.

- كما يعمد بعض المتسولين إلى ادعاء الإعاقة، كأن يظهر أنه مشلول اليد أو اليدين أو الأرجل أو أنه ضرير.. كل هذا بغية استدرار العطف ومن ثم مساعدتهم، وقد جاءت هذه الحيلة في المرتبة الثالثة بنسبة 17٪ من العينة.

- وجاءت (رغبة الناس في المساعدة) في المراتبة الرابعة وبنسبة 9.7٪ ويعد هذا سببا خارجيا، أي هو بدافع شخصي من المحسن للمتسول؛ حيث إن رغبته في مساعدة المتسولين هي الحافز للتصدق ومد يد المساعدة.

 

السؤال الثالث: 

- ولزيادة التعاطف معهم يستخدمون:

 

- جاء استخدام (الأطفال) في التسول في المرتبة الأولى من اختيار العينة وبنسبة 57.3% 3٪-، وهذا يدل أن الناس بطبعهم

ينكسرون في حال رؤية الأطفال؛ لأنهم يمثلون الضعف، فإذا اجتمعت الطفولة والفقر يصبح الدافع قويا لمساعدة هذا المتسول (البريء)!

- وجاء استخدام (النساء) في التسول في المرتبة الثانية وبنسبة 24.3٪؛ حيث نشاهد النساء في أماكن (التسول) جالسات في مخارج المساجد أو الأماكن العامة، وعادة يتعاطف الناس مع النساء لضعفهن.

- في حين أتى استخدام (المعاقين) في التسول في المرتبة الثالثة وبنسبة 9.2٪ لاعتقاد الناس أن المعاق عاجز أن يكسب عيشه فيلجأ إلى التسول ومن ثم هذا أحرى أن يساعد ويتصدق عليه.

- ويُستغل (المرضى) وبنسبة 6.2٪ بحسب رأي العينة في التسول؛ لأن المريض والمصاب أضعف من أن يقوم بنفسه ويكسب قوت يومه ومن ثم فإن تسوله مسوغ اجتماعيا، ونفسيا لدى المحسنين.

- أما (كبار السن) فيُستغلون في التسول باعتبار ضعفهم، وحاجتهم للرعاية؛ لذا جاء هذا الصنف في المرتبة الخامسة وبنسبة 3.0٪.

 

السؤال الرابع :

 - ما الأماكن التي يكثر فيها المتسولون؟

 

 

- حددت العينة أن (المساجد) أكثر الأماكن التي يكثر فيها المتسولون، وقد جاء ذلك بنسبة 56.3٪ مما يعني أن المساجد بيئة خصبة للمتسولين؛ لذا ينبغي مراقبة المساجد، ووضع حد لظاهرة التسول عندها، ومنع أي متسول من استغلال المصلين والمساجد لجمع الأموال.

- وحددت العينة (الأماكن العامة) مكانا ثانيا للمتسولين وبنسبة 29٫1٪ والأماكن العامة يقصد بها الأسواق والمجمعات وبالقرب من المستشفيات وغيرها.

- ما المكان المفضل الثالث لدى المتسولين فعند الإشارات المرورية، وبنسبة 12٫1٪ وعادة تقف السيارات ثم يأتي المتسول من عمال النظافة يمر بين السيارات أو بائع فوط أو أشياء أخرى وهنا يحصل على مبلغ.. وهكذا ينتظر المجموعة الثانية من السيارات لكي تقف عند الإشارة.

- أما المكان الرابع فعند (المقابر) إما في الدخول أو الخروج؛ حيث يقف المتسول مادا يده ليبين أنه يطلب مالا، فتقف السيارات وأصحابها في حالة سكون وهدوء بعد حضور الجنائز والصلاة عليها فتكون هناك حالة من الضعف والعاطفة، فوجود المتسول هنا في استغلال واضح لهذه الحال، وجاء ذلك بنسبة 2.5٪.

 

السؤال الخامس : 

- ما أكثر الأوقات التي يكثر فيها التسول؟

 

 

 

 

- يعد (شهر رمضان) فرصة ذهبية للمتسولين؛ حيث أفاد 68٫9٪ من أفراد العينة أن (شهر رمضان) هو الأعلى على الإطلاق في الأوقات التي يختارها المستولون لبدء حملاتهم، فشهر رمضان تكون قلوب المسلمين أكثر رقة، وشفافية، واقترابا من الله، كما أن أغلب المسلمين يخرجون صدقاتهم وزكواتهم في شهر رمضان، فالتقت رغبة المحسن مع المتسول؛ فالمحسن يريد إخراج صدقاته والمتسول يريد الحصول عليها.

- أما الوقت الآخر المهم فهو (يوم الجمعة) يوم العيد الأسبوعي للمسلمين؛ حيث إن العينة وهي 23٫8٪ تؤكد أهمية يوم الجمعة في القيام بعملية التسول؛ حيث يجتمع المصلون بأعداد كبيرة، فتكون فرصة زيادة المساعدة واردة هنا.

- أما الوقت الثالث فهو في (الأعياد)، عيد الفطر وعيد الأضحى؛ حيث يفرح الناس بانتهاء شعيرة إسلامية عظيمة ومن ثم يُستغل هذا الفرح وهذه المناسبة من قبل المتسولين، وقد ارتبط العيد بما يسمى (بالعيدية) وهو مبلغ من المال يكون بحسب عمر الطفل.

 

السؤال السادس : 

- ما أنسب الحلول من وجهة نظرك لهذه الظاهرة؟

  

 

- قال 48.5٪ من العينة: إن (توفير فرص عمل للمتسولين) هو العلاج الأنسب لمثل هذه الظاهرة، على اعتبار أن الحاجة تأتي عند انقطاع الدخل وانعدام المادة؛ ولذا فإن توفير فرص عمل لا شك بأنها تؤثر مباشرة على هذه الظاهرة ولاسيما ممن هم فعلا محتاجون، وليس فقط لزيادة تحصيل الأموال.

- ومن الحلول المناسبة لمعالجة ظاهرة  التسول -كما بينت العينة وبنسبة 21.4٪- أن يتم (فرض العقوبات الصارمة) على المتسولين؛ بحيث يتم الحد من هذه الظاهرة، وتوجيه المحتاج إلى القنوات السليمة لمنح المساعدات كبيت الزكاة والجمعيات الخيرية.

- وأيضا أكدت العينة على أهمية (توعية المجتمع) حول ظاهرة التسول، وجاء ذلك بنسبة 18٪؛ بحيث يُتعامل تعاملا سليما مع هذه الظاهرة، بتوجيه مساعداته إلى الجهات المعتمدة من الجمعيات الخيرية.

- ورأت مجموعة من العينة تقدر بنسبة 12.1٪ أن (دعم الجمعيات الخيرية للفقراء) كفيل بالحد من هذه الظاهرة ومعالجتها؛ ولذا نرى أن دور الجمعيات الخيرية مهم في وضع حلول مناسبة لظاهرة التسول.

 

السؤال السابع : 

- ما نتائج التسول وأثره على المجتمع؟

  

 

 

 

- أكدت مجموعة كبيرة من العينة تقدر بـ56.3٪ أنه سيكون هناك (فقدان للثقة في أصحاب الحاجات الحقيقية) نتيجة تفشي ظاهرة التسول، وعدت هذا من أهم النتائج لهذه الظاهرة.

- كما أكدت العينة على (حدوث أضرار أخلاقية وسلوكية واجتماعية وأمنية) جراء التساهل في علاج التسول، وجاءت هذه النتيجة في المرتبة الثانية وبنسبة 24.3٪.

- وحذرت العينة من (انتشار الكسل وعدم الرغبة في العمل) جراء تفشي ظاهرة التسول، ولاسيما إن تُركت دون علاج مناسب؛ < حيث إن كسب المال أمره يسير، ولا يحتاج إلى تعب، كما الحال في الوظيفة والعمل، وكانت النسبة 10.7٪ من اختيار العينة.

- وقالت نسبة 4.7٪ من العينة: إن من نتائج ظاهرة التسول (تشويه صورة المجتمع) الذي تنتشر فيه هذه الظاهرة.

- كما أن ترك هذه الظاهرة في الانتشار  قد يؤدي إلى (حرمان الأطفال من حقوقهم) كما اختارت 4٪ من العينة ذلك بوصفه أهم نتائج التسول وأثره على المجتمع.

 

الرأي الفقهي:

وقد استطلعت الفرقان آراء عدد من العلماء والمختصين حول نتائج هذه الدراسة وأسبابها وآثارها على المجتمع، وكانت آراؤهم على النحو الآتي:

الشيخ ناظم المسباح: فرق بين السؤال والتسول 

     في البداية بين الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف وعضو مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الشيخ ناظم المسباح، أنَّ هناك فرقا بين السؤال والتسول، فالسؤال -في حد ذاته- ليس محرمًا إذا كان الإنسان بحاجة لسد ضروراته، لكن يجب أن يكون هذا بعدم إلحاح، وإن كان من الأفضل ألا يسأل الناس {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف لا يسألون الناس إلحافا}، أما التسول فهو ليس مجرد معصية دينية فحسب، بل إنه ظاهرة غير حضارية، فهو علاوة على كونه سببا في أن الله -تعالى- ينزل بغضه وكرهه بالإنسان المتسول الذي يأتي يوم القيامة ولحم وجهه يتساقط مما اقترفه من التسول بغير حاجة، فإنه أيضا يحرم المتعففين المستحقين من حقهم في مال الأغنياء.

وسائل القضاء على التسول

     وعن القضاء على ظاهرة التسول قال المسباح: يجب أن نحث الناس على العمل، ونرغبهم فيه، وذلك من خلال الوسائل المختلفة، مثل: وسائل الإعلام وخطب الجمعة، فضلاً عن حث الأغنياء على دفع زكاة أموالهم وصدقاتهم، وتوعية الناس بأضرار الإسراف والتبذير، فكثير من الذين يطلبون المساعدة من الجمعيات الخيرية لا يستحقونها، ويحصلون على الأموال لينفقوها في اشياء لا قيمة لها، كما يجب أن يعرف الجميع أن من سنن الله -تعالى- وجود الغني والفقير فهذه مشيئة إلهية، قال -تعالى-: {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا}، فإذا كتب الله الفقر على شخص فعليه أن يتحمل ويصبر، وكذلك الغني عليه أن ينفق مما أعطاه الله لتخفيف الحمل عن الفقراء.

 

الشيخ النجدي: الحثُّ على التعفّف

     من جهته قال رئيس اللجنة العلمية بجمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ محمد الحمود النجدي: بالرغم من أن الإسلام دينٌ حثَّ على الصدقات، والإنفاق في سبيل الله -عز وجل-، فقال -تعالى- داعياً عباده لذلك: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، ورغب الإسلام في تفقد أحوال الفقراء والمساكين والمحتاجين، وحث على بذل الصدقات لهم، فقال -تعالى-: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ...} الآية، وقال -تعالى-: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}، وقال -تعالى-: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}، ولا يخفى على المُسلم فوائد الصَّدقات، وفضل بذل المعروف للمسلمين، والإحْسان إلى الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام.

     مع هذا كله فقد جاء الحثُّ على التعفّف في كتاب الله، وهو وصية ربّ العالمين لعباده، قال الله -تعالى-: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} (البقرة: 273).

قال ابن كثير -رحمه الله-: «قوله: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} (البقرة: 273)؛ أي: لا يلحُّون في المسألة، ويكلفون الناس ما لا يحتاجون إليه، فإنَّ من سأل وله ما يغنيه عن السؤال، فقد ألحفَ في المسألة».

السنة وتحريم السؤال بغير حق

     وأضاف الشيخ النجدي، وقد وردت أحاديث نبوية تُحرم على المسلم سُؤال الناس منْ غير حاجة؛ فقد ثبت في الصحيحين: من حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنه -ما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما يزالُ الرجل يسأل الناس؛ حتى يأتي يومَ القيامة ليس في وجْهه مُزْعةُ لحم». رواه البخاري (1474) ومسلم(104).

     قال النووي -رحمه الله-: معناه: يأتي يوم القيامة ذليلًا ساقطًا، لا وجْه له عند الله، وقيل: هو على ظاهره، فيُحشَر ووجهه عظم لا لحم عليه؛ عقوبةً له، وعلامةً له بذنبه حين طلب وسأل بوجهه، وهذا فيمن سأل لغير ضرورة سؤالًا منهيًّا عنه، وأكثَرَ منه. مسلم بشرح النووي (4/142). وروى مسلم: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن سأل الناسَ أموالهم تكثُّرًا، فإنما يسألُ جمرًا (أي: من جهنَّم)، فليستقلَّ أو ليستكثِرْ». مسلم (104).

قال النووي -رحمه الله-: معناه: أنه يُعاقَب بالنار، ويحتمل أن يكون على ظاهره، وأن الذي يأخذه يصير جمرًا يُكوَى به؛ كما ثبَت في مانع الزكاة؛ شرح النووي (4/143).

الترغيب في العمل

     وأكد الشيخ النجدي أن الإسلام رغَّب في العمل وطلب المعاش، والرزق بالسَّعي في الأرض، ولو بأدنى المهن؛ ففي الصحيحين: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - قال: «لأنْ يحتطب أحدُكم حزمةً على ظَهره، خيرٌ له منْ أنْ يسأل أحدًا، فيُعطيه أو يمنعه». متفق عليه، ولفظ البخاري: «لأنْ يأخذَ أحدكم حَبْلَه، فيأتيَ بحُزمة الحَطَب على ظهره، فيبيعَها، فيكُفَّ اللهُ بها وجْهه: خيرٌ له مِنْ أن يسألَ الناس، أعطَوْه أو منعوه». البخاري (1471). فمعنى الحديث: لأنْ يذهب الرجل إلى الغابة فيقطع الحطب، ويجمعه ويحمله على ظهره، ثم يأتي السوق فيبيعه، أشْرفُ له وأكرم، منْ أنْ يمدَّ يده لغيره، سواء أعطاه أو منعه، فإنْ منعه فقد أهانه، وإنْ أعطاه فقد منَّ عليه، فهذا من محاربة الإسلام للتسوُّل والبطالة؛ فرغّب في السعي والعمل، ولو كان شاقًّا؛ أو قليل المردود كالاحتطاب مثلًا.

     وروى الترمذي: عن أبي كبشة الأنماري - رضي الله عنه -: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ثلاثة أُقسِم عليهن، وأحدثكم حديثًا فاحفظوه»، قال: «ما نقص مالُ عبدٍ من صدقة، ولا ظُلِم عبدٌ مظلمةً فصبر عليها؛ إلا زاده الله عزًّا، ولا فتَح عبدٌ بابَ مسألةٍ؛ إلا فتح الله عليه بابَ فقر». صحيح الترمذي للألباني (1894).

     وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا فتَح عبدٌ» أي: على نفسه، «بابَ مسألة» أي: بابَ سؤال وطلب مِن الناس، لا لحاجة وضرورة، بل لقصد غنًى وزيادة، «إلا فتَح الله عليه بابَ فقر» أي: بابَ احتياج آخر، أو بأنْ سلَب عنه ما عنده منَ النَّعمة، عقوبةً له من الله -تعالى.

التسول وآثاره

     والتَّسوُّل: هو طلب العطيَّة والإحْسان من الناس؛ واتّخاذها حرفةً يتكسب بها، ويعيش عليها، ظاهرة اجتماعيـة خطيرة، لما فيه إهدار لكرامة الإنسان أمام الناس، وتهدّد المجتمع الذي تشيع فيه؛ حيثُ تشجّع فيه على البطالة والخمول والكسل، اعتماداً على أُعطيات الناس.

وقد يدفع التَّسوُّل الشخص إلى ارتكاب الجرائم؛ فهو بداية الطريق للسرقات والانحراف الخُلقي.

 

ضعف الثقة بالله

     وأضاف النجدي أنَّ اتخاذ التَّسوُّل مهنة لجمع المال، دليل على ضعف الثقة بالله -تعالى-، الذي ضمن الأرزاق لجميع مخلوقاته، فالمتسوِّل بدلًا من أنْ يتوجه إلى الله لطلب الرزق، فإنه يمد يده إلى الناس، ويتعلّق بهم؛ وقد قال الله -تعالى-: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (هود: 6). فأخبر -تعالى- أنه متكفِّل بأرزاق المخلوقات، من سائر دواب الأرض، صغيرها وكبيرها، بَحْرِيِّها، وبَرِّيِّها. وقال -سبحانه-: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} (الذاريات: 22، 23).

     وروى الشيخانِ: عن عبدالله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادقُ المصدوق، قال: «إن أحدَكم يُجمَع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقةً مِثلَ ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعث الله ملَكًا، فيُؤمَر بأربع كلمات، ويقال له: اكتُبْ عمله، ورزقه، وأجلَه، وشقيٌّ أو سعيدٌ، ثم ينفخ فيه الروح». البخاري (3208) مسلم (2643).

 

د. وليد الربيع:أسباب انتشار ظاهرة التسول

 

وعن أسباب انتشار ظاهرة التسول قال الأستاذ بكلية الشريعة د. وليد الربيع: هناك أسباب عدة لانتشار ظاهرة التسول في مجتمعاتنا أهمها ما يلي:

(1) الفقر والحاجة الشديدان

قد يكون سبب التسول وسؤال الناس ضرورة حقيقية؛ فقد يحمل الفقر الشديد، والحاجة الملحة، وعدم وجود من يعين المرء على نوائب الزمان على التعرض للتسول.

(2) الرغبة في الثراء السهل السريع

     وجد بعض الناس أن التسول طريق سريع وميسر للثراء غير المشروع، في مقابل ما يحصله من العمل الشريف الذي لا يقارب دخله في شهر ما يجنيه بعض المتسولين في أيام معدودة، لذا امتهن بعضهم التسول، وقد أكدت محاضر الشرطة وتقارير صحفية كثيرة امتهان بعض من ذوي الشهادات والمناصب والوظائف لهذه الوسيلة سرا؛ نظرا لما فيها من دخل وفير وثراء ميسر.

(3) طيبة الناس ورحمتهم بالفقير والمحتاج

     جبل المسلمون عموما، والكويتيون خصوصا على حب الخير، ورحمة المسكين وذي الحاجة، ولا سيما إن كان ذي عاهة أو ذي عيال، وشكا فقرا ودينا، فلا يتأخر المسلمون في مساعدته ودفع حاجته رغبة في الأجر والثواب، وتسكينا لما في قلوبهم من حرقة وألم لهذا المصاب، فيستغل ضعاف النفوس هذه الرحمة، ويستنزفون ما في الجيوب من أموال بالادعاء الكاذب والتمثيل الرخيص.

 

الآثار المترتبة على انتشار التسول

وعن آثار التسول على المجتمع ذكر د. الربيع عددًا من تلك الآثار قائلاً:

(1) أكل أموال الناس بالباطل

     حرم الله -تعالى- مال المسلم فقال -سبحانه-: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} (سورة النساء:29) قال ابن كثير: «نهى -تبارك وتعالى- عباده المؤمنين عن أن يأكلوا أموال بعضهم بعضا بالباطل، أي: بأنواع المكاسب التي هي غير شرعية، كأنواع الربا والقمار، وما جرى مجرى ذلك من سائر صنوف الحيل».

     وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» رواه أبو يعلى وغيره، وصححه الألباني، ونصوص شرعية كثيرة تقرر حرمة مال المسلم، وأنه لا يجوز أخذه إلا بالطرائق الشرعية، فالتسول القائم على الكذب والخداع واستغلال طيبة الناس أكل لأموال الناس بالباطل وهذا محرم.

(2) حرمان المستحق من الصدقة لفقد الثقة

قد يحرم الفقير المحتاج للصدقة حقيقة من المساعدة اللازمة؛ بسبب أن الناس فقدوا الثقة بالسائلين، وعدم التمييز بين المحق والكاذب، فعزف كثير من الناس عن الصدقة إلا لمن يعرف صدق حاجته عن قرب أو خبر ثقة.

علاج ظاهرة التسول

وعن علاج ظاهرة التسول قال د. الربيع: عالج الإسلام ظاهرة التسول بوسائل مختلفة نذكر منها ما يلي:

(1) جعل حق ثابت  للفقير في مال الغني

- جعل الله -تعالى- للمحتاجين حقا ثابتا في أموال الأغنياء، وأغناهم بذلك عن سؤال الناس، فقال -سبحانه-: {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} (سورة المعارج:24) قال ابن كثير: «أي: في أموالهم نصيب مقرر لذوي الحاجات»، يريد الزكاة المفروضة، قاله قتادة وابن سيرين، فالمحتاج الحقيقي يتوجه إلى لجان الزكاة وبيت الزكاة ويسأل حقه الذي فرضه الله -تعالى- له.

(2) نهي النبي - صلى الله عليه وسلم -عن المسألة بغير حق

- ومنها أن كثيرًا من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم- جاءت في الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى، والترغيب في التعفف، فعن ابن عمر -رضي الله عنهما-؛ أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تزال المسألةُ بأحدكم حتى يلقى الله -تعالى- وليس في وجهه مُزعةُ لَحمٍ».رواه البخاري ومسلم، وعن سَمُرَةَ بن جُندَبٍ - رضي الله عنه -؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما المسائلُ كدوحٌ يَكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأَل ذا سلطانٍ، أو في أمرٍ لا يجد منه بُداً».رواه أبو داود وصححه الألباني، و(الكُدوح) بضم الكاف: آثار الخموش، وقال - صلى الله عليه وسلم-: «من فتحَ على نفسِه بابَ مسألةٍ من غيرِ فاقةٍ نَزَلَتْ به، أو عيالٍ لا يطيقُهم، فتح الله عليه بابَ فاقةٍ من حيثُ لا يحتسب». أخرجه البيهقي وحسنه الألباني، وعن ثوبان - رضي الله عنه -؛ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سأل مسأَلةً وهو عنها غني، كانتْ شَيناً في وجهه يومَ القيامة».رواه أحمد وصححه الألباني، وعن حُبْشِي بن جُنادةَ - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من سأل من غير فقرٍ، فكأنما يأْكُل الجمرَ». رواه الطبراني وصححه الألباني، وعن أبي هريرة -  رضي الله عنه - عن النبي -صلى الله عليه وسل - قال: «إن الله يحب الغنيَّ الحليمَ المتعففَ، ويبغضُ البذيء الفاجرَ السائل المُلِحّ».رواه البزار وصححه الألباني، وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «مَن نزلت به فاقة فأنزلَها بالناسِ لم تُسَدَّ فاقتُه، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله، فيُوشك اللهُ له برزق عاجلٍ أو آجلٍ». رواه أبو داود وصححه الألباني.

(3) الحث على العمل الشريف

- كذلك حث الإسلام على العمل الشريف ولو في مهن بسيطة فعن الزبير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لأنْ يأخذَ أحدُكم أحبُلَه فيأَتي بحزمةٍ من حطب على ظهره فيبيعَها فيكفَّ بها وجهَه، خيرٌ له من أنْ يسأَلَ الناس، أعطَوْه أم منعوه». رواه البخاري، وعن المقدام - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما أكل أحدٌ طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإنّ نبيَّ الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده».رواه البخاري.

(4) تعزير من يمتهن هذه المهنة

- كذلك لا مانع شرعًا من تعزير من يمتهن هذه المهنة الخسيسة بعقوبة مناسبة، تردع أمثاله عن الجرأة على أموال الناس واستغفالهم؛ حيث إن التعزير تأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود، حماية للمجتمع من المفسدين الذين يفسدون دين الناس أو يعتدون على دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم.

 

 

 

سعود بن حشف المطيري : تخالف مبادئ الشريعة 

 

 

     وفي ضوء ذلك، أكد رئيس لجنة زكاة الفردوس سعود بن حشف المطيري على ضرورة محاربة ظاهرة التسول؛ حيث إنها تخالف مبادئ الشريعة التي تحث على العمل وكسب الرزق بجهد الفرد، وأن يكون منتجًا في مجتمعه، ولا يكون عالة على الآخرين، وكذلك احترامًا لقوانين الدولة التي تمنع مثل هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع الكويتي، ولا يعني ذلك أن اللجنة لا تستقبل أصحاب الحاجة الصادقين من المتسولين، ولكن نحن بدورنا نوجههم إلى الطريق الصحيح من خلال التعاون معهم، بتقديم كل ما يثبت صدق ادعائهم من خلال الأوراق والثبوتيات التي تؤكد على احتياجاتهم، لكي نغلق الطريق على الكاذبين الذين امتهنوا هذه الظاهرة، واستغلوا عاطفة المجتمع الكويتي الذي جبل على حب الإحسان إلى الآخرين.

 

مهند العيدان : مستوى ثقافة المجتمع

 

     من جهته علق الأخصائي النفسي مهند العيدان على نتائج الدراسة قائلا: تظهر نتائج الدراسة أن غالبية المستجيبين لديهم تفهم عال تجاه المتسولين، وهذا الذي يدفعهم نحو تقديم المساعدة لهم، ويفسر هذا من الناحية النفسية ميل الناس إلى تقديم المساعدة وشعورهم تجاههم بالمسؤولية، وتفهم حاجاتهم بالرغم من كثرة التشويه وإظهار سمعة سيئة لهم، وتصويرهم كأنهم نصابين عادة؛ بسبب وجود بعض نماذج المتسولين النصابين. ويظهر هذا باستجابة أفراد العينة على الطرق التي يستدر بها المتسول عاطفة المحسن بادعاء المرض، وطلب العلاج بنسبة عالية جداً، وربما هذا ما صورته السينما خلال عقود من الزمن، ولا سيما استخدام طفل بشكل مريض أو معه تقارير طبية، وربما يتفهم غالبية المشاركين بالاستفتاء استثمار المتسولين لارتفاع المشاعر الدينية في رمضان وفي المساجد تحديداً، وهذا جانب آخر يبين لنا مستوى ثقافة المجتمع بأن الناس في مواسم الخيرات وأماكنها من الممكن أن تساعد المتسولين دون تركيز على دلائل صحة الادعاءات التي يقدمونها.

وربما يقدر جانب علم النفس الاجتماعي هذه الاستجابات وهي دالة على مستوى التفهم والتعاطف بين أفراد المجتمع، وهي علامة من علامات صحة المجتمع النفسية وطبيعة الترابط بينهم.

 

يوسف الصقر : جشع الأباء وعصابات تشغيل الأطفال

     من جهته رأى رئيس جمعية المقومات الأساسية لحقوق الإنسان الدكتور يوسف الصقر أنَّ السبب في زيادة هذه الظاهرة هو جشع الآباء وعصابات تشغيل الأطفال؛ بدافع جني المال والاستزادة منه، وليس من باب الحاجة، وهذا الذي يجب مواجهته، داعيًا وزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الاجتماعية بمتابعة الأطفال الملقى بهم على قارعة الطرق وعند الإشارات، فهناك بعض الجاليات تستغل أبناءها وفي شهر رمضان خاصة، وليس جميعهم أطفالا بل هناك نساء تعمل بالطريقة نفسها.

 

 

مفتي عام المملكة: كذابون متلاعبون

 

      وصف مفتي المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية الشيخ عبدالعزيز عبدالله آل الشيخ المتسولين بأن كثيرا منهم كذابون ومتلاعبون، ولا يجب دفع المال لهم، ومن يدفع لهم يعينهم على الشر، ودعا رجال المرور لمنع المتسولين من ممارسة التسول عند إشارات المرور الضوئية، وقال في برنامج «فتاوى»: يجب منع المتسولين لا إعطاؤهم مالا؛ حيث إنهم كذابون، ويتقاسمون المواقع ويبيعونها كل يوم بينهم، والواجب ألا نعطيهم شيئا أبدا، ولا يصح إعطاؤهم؛ فذلك من إعانتهم على الشر.

 

 

توصيات الدراسة

- ضرورة توعية أفراد المجتمع بخطر ظاهرة التسول، وذلك بتعريف الظاهرة، وتوضيح حجمها، وأضرارها من خلال وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، والكتابات والبرامج والندوات، ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

- تنمية الوازع الديني لدى المتسولين وأسرهم، ومحاولة إصلاحهم حتى يُصبحوا أعضاء نافعين عاملين في المجتمع.

- أهمية تضمين بعض برامج المدارس في المراحل الدراسية الأولى، تعريفًا للتسول وتوضيحًا لأضراره على الفرد والمجتمع.

- قيام المؤسسات الخيرية بدورها في مساعدة الحالات المحتاجة في المجتمع من خلال إنشاء قاعدة بيانات للأسر الفقيرة والمتعففة حتى يُمكن توجيه المساعدات والمعونات النقدية والعينية شهريا أو متكررة أو طارئة أو استثنائية.

- حث الأغنياء على إخراج فريضة الزكاة، فهي الأداة الأولى للتخفيف من حدة الفقر، وهي السياج الواقي من الانحراف والجريمة.

- تشجيع أنواع الإنفاق التطوعي مثل الوصية والهبة والصدقات والكفارات، ما يُساعد على زيادة التكافل والتضامن بين أبناء المجتمع.

- توسع الجهات الأمنية في حملات المواجهة ضد العصابات المنظمة التي تدير عمليات التسول، وتفعيل العقوبات النظامية للتسول وللظواهر الأخرى المرتبطة به مثل ظاهرة العمالة السائبة وغيرها.

- التنسيق بين الجهات الأمنية والاجتماعية المتخصصة لبحث سبل مكافحة التسول، وتشجيع الأبحاث الاجتماعية والجنائية والإحصائية، وتوجيهها نحو أبعاد هذه الظاهرة، ووضع الحلول الفاعلة لها.

- إنشاء مراكز متخصصة لاستقبال أطفال الشوارع، وتوجيههم اجتماعياً ودينيا.

- منح قروض حسنة دون فوائد للأسر الفقيرة لتنمية دخلها ورفع مستواها بإنشاء مشاريع إنتاجية صغيرة أو متوسطة.

- تفعيل دور المواطن والمقيم في الوقاية من ظاهرة التسول، وذلك بعدم التبرع لأي شخص يطلب أو يستجدي المال في الشارع أو على أبواب المساجد أو المستشفيات أو غيرها من الأماكن العامة.

- عدم توزيع الصدقات في الأماكن العامة، حتى لا يستغلها من لديهم استعداد للتسول.

- دعم برامج تشغيل العاطلين عن العمل من خلال تدريبهم وتأهيلهم ليصبحوا منتجين لا متسولين.

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك