رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 20 أكتوبر، 2020 0 تعليق

بعد حصوله على المركز الأول في مشروع سباق الخير – فرع الأندلس: جودة أداء وكفاءات متميزة واستراتيجية واضحة

 

 

منذ تأسيسه عام 1996 وفرع جمعية إحياء التراث الإسلامي بمنطقة الأندلس يمثل نموذجًا متميزًا وصورة مشرفة من العمل الخيري والدعوي المتميز ، على مدى 24 عامًا كانت رحلة مباركة من العطاء، تكللت بحصول الفرع على المركز الأول في تقييم مشروع سباق الخير ، وهو من المشاريع المتميزة التي تنفذها جمعية إحياء التراث الإسلامي كل عام في شهر رمضان، ويشارك فيها أفرع الجمعية جميعها، وتسليطًا للضوء على هذه الجهود المباركة التقت الفرقان رئيس الفرع محمد الراشد وكان هذا الحوار:

- بداية ما أهم العوامل التي ساهمت في حصول الفرع على المركز الأول في مشروع سباق الخير؟

- أولا وآخرا: توفيق الله -تعالى- وإعانته، ثم هيئة إدارية متناغمة محبة للعمل الخيري، مع وجود فرق العمل والأقسام المتنوعة التي تمثل الإدارة التنفيذية، والمنوط بها تنفيذ المهام الموكلة إليها، عبر خطط استراتيجية سنوية ونصف سنوية، ويقوم عليه قسم التطوير والجودة، والمنوط به متابعة سير العمل وآليات الإنجاز، والتنوع المجتمعي والموسمي في اختيار مشاريع اللجنة.

كذلك دور الفرع الفاعل في قنوات التواصل الاجتماعية ووسائلها التي كان لها الانعكاس على تقوية المشاريع وتدعيمها.

- نريد فكرة عن أهم المشاريع التي طرحت في سباق الخير؟

- فرع الأندلس مميز في اختياره للمشاريع المتنوعة التي تخدم شرائح المجتمع كافة وتلامس حاجة المجتمع من الداعم والمحتاج، ومنها على سبيل المثال في المشاريع الموسمية (السلة الرمضانية وزكاة الفطر وكسوة العيد)، والمشاريع الدائمة (إعانة الأسر المتعففة، وإعانة المرضى، وإطعام الطعام والسلال الغذائية والوقائية، وكفالة الأيتام والأرامل... وغيرها).

كما كان تنفيذها تنفيذا مميزا وحرفيا وقائما على معايير الاحتياج الحقيقي، وكل ذلك -بفضل الله- لاقى استحسانًا وإقبالا من المتبرعين والمحسنين الكرام.

- ما أهم الأنشطة الخيرية والدعوية التي يتميز بها فرع الأندلس؟

- إلى جانب مساعدة الفقراء وسداد حاجات المُعْوِزين والمساكين؛ فإن الفرع يُولي العلم الشرعي اهتماما خاصا؛ إذ العلم يسبق العمل، وهو معيار صحة الأعمال، وأساس الدعوة الناجحة، وأهله مخصوصون برفعة الدرجات، والمناقب المشهورة، وهو السبيل القويم لإعداد الكوادر الدعوية التي ترفع راية التوحيد والسنة.

     وبفضل الله -تعالى- اهتم الفرع بإقامة الدورات الشرعية وتوعية المجتمع بأحكام الشريعة، على المنهاج الصحيح من خلال العديد من الوسائل المتاحة، كالدورات التي تجاوز عددها أكثر من ثلاث عشرة دورة، ووصل عدد المشاركين في بعضها ما لا يقل عن 2000 مشارك من اثنين وأربعين دولة.

كذلك تم توزيع العديد من الكتب على قسم المساعدات التي تجاوز عددها أكثر من ستمائة وعشرين كتابا وكتيبا، فضلا عن الدور الكبير في الاهتمام بالقرآن الكريم وحلقاته التي يشارك فيها أكثر من ثمانين طالبا باستمرار.

كما أن الفرع كان له دور كبير في التوعية الدعوية عبر الفيديوهات الدعوية الأسبوعية، وبمعدل فيديوهين أسبوعيا، يتطرق فيه الدعاة والمشايخ للعديد من المواضيع العقدية والفقهية والوعظية.

- ما الذي يميز فرع الأندلس عموما عن باقي أفرع إحياء التراث؟

- الذي أراه في ذلك -إلى ما سبق- هو السعي وراء سبل الإبداع، وضبط العمل بمعايير الجودة، واختيار الكفاءات والكوادر القادرة على الإبداع، مع الالتزام باستراتيجية واضحة، ووضع أهداف لكل مرحلة، مع الاستعانة بالتقنية ومتابعة الجديد وكل ما من شأنه أن يدفع عجلة النماء والتطور.

-  ما أهم اللجان المؤثرة في الفرع التي ترى أنها تحقق رسالة الجمعية ورؤيتها الاستراتيجية؟

- الحمد لله، كل لجنة من لجان الفرع لها دور مؤثر، وجهد متميز في النهوض بالفرع والارتقاء به إلى مواقع الصدارة، فمنها قسم الدعوة والإرشاد، وقسم المشاريع وقسم المساعدات، ومن الأقسام الفريدة والمتميزة التي أحدثت نقلة نوعية في عمل الفرع: قسم التطوير والجودة والقسم التقني؛ حيث كان لهما الدور الفاعل في ضبط بوصلة العمل المؤسسي وتحقيق التناغم بين سائر الأقسام.

- ما الرؤية الاستراتيجية للفرع وأهم أهدافه؟

رؤيتنا: الريادة في المشاريع العلمية والدعوية والشبابية، بمشاركة مجتمعية واكتفاء ذاتي.

ورسالتنا: السعي لتقديم مشاريع وبرامج دعوية وتعليمية وخيرية وشبابية لخدمة المجتمع بشفافية وإبداع.

- وأهم الأهداف: السعي الحثيث لرفع المستوى العلمي والمهاري عند الشباب، وتوعية الناس والمساهمة في تخفيف معاناة المحتاجين، وتشجيع طاقات الشباب واستثمارها في شتى المجالات، واستثمار وسائل التقنية ومواكبة مستجدات العصر لرفع مستوى العاملين في أنشطة اللجنة جميعها.

- ما أهم المشاريع الدعوية والعلمية للفرع؟

- الاهتمام بالدعوة إلى التوحيد والعقيدة الصحيحة هو أولى اهتماماتنا، عبر الأنشطة المتعددة والدورات الإلكترونية، وإيصالها إلى شرائح المجتمع كافة ، من طلب العلم رجالا ونساء صغارا وكبارا.

     هذا الأمر يحظى بجانب كبير من اهتمام الفرع؛ لما للتوحيد والعلم والدعوة من مكانة في الشرع الحنيف، فمن ذلك عمل الدورات الإلكترونية، وإعداد الدروس العلمية، واللقاءات الدعوية، وتوزيع المصاحف والكتب، والسعي لإنجاز موسوعة آثار الصحابة على بلوغ المرام التي وصلت إلى المجلد السابع، واستفاد من خلالها طلبة العلم داخل الكويت وخارجها والحمد لله.

- ماذا يحتاج العاملون في مؤسسات العمل الخيري لنرتقي بهم مهنيا وأخلاقيا؟

- العمل الخيري شأنه شأن غيره، يعتمد على أسباب وركائز يقوم عليها، وإذا كان الحديث عن مجتمعنا الكويتي على وجه التخصيص فلابد من الإشارة إلى دعم القيادة السياسية، ممثلة في قائد الإنسانية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -أعاده الله إلينا بالسلامة والعافية- الذي مُنح وسام الاستحقاق العسكري قبل أيام، وولي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح -وفقه الله-، والإشارة إلى دور المجتمع الكويتي المحب لعمل الخير والبر.

وإذا تحدثنا عموما، فإن هناك عوامل عدة للارتقاء بالعاملين في مؤسسات العمل الخيري، من أهمها:

- الإلمام بأهداف الجمعية ونظامها وبرامجها وأنشطتها.

- وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن يُسنَد إلى كل أحد عمل ما يناسب إمكاناته وقدراته.

- ترسيخ القيم والمبادئ، واحتساب الأجر والمثوبة من الله -تعالى.

- العمل بروح الفريق الواحد بين العاملين، وأن كلا منهم مكمل لأخيه.

- فهم العامل للدور المنوط به، ووضوح رسالة الجمعية ورسوخها في ذهنه.

- مواكبة التطور التقني، ومتابعة المستجدات.

-الاهتمام بالعمل المؤسسي ضمن معايير الجودة العالمية في مجال العمل الخيري.

- تدريب العاملين على المهام المناطة بهم؛ لضمان أدائها على الوجه الأمثل.

- كيف تردون على من يتهم إحياء التراث بتراجع اهتمامها بالعمل الدعوي والعلمي؟

- الرد باختصار: «ما ترى ما لا تسمع»، فالرد عليهم يكون بما تحقق ويتحقق على أرض الواقع، فها هي ذي الجهود الدعوية قائمة ومتنوعة بين إعداد الدروس العلمية واللقاءات الدعوية، وتوزيع الكتب النافعة، وإعداد الدورات الإلكترونية العلمية المتخصصة لطلبة العلم لدراسة المتون العلمية المعتمدة، ناهيك عن العمل الكبير الذي تضطلع به اللجنة كموسوعة آثار الصحابة.

- ما أهم التحديات التي تواجهكم في تحقيق تلك الأهداف؟

- لا يخلو عمل من وجود بعض التحديات والعقبات، إلا أن الرسالة التي يحملها أبناء الفرع تجعلهم -بإذن الله- ممن يتجاوزون بعض هذه التحديات، ويبقى أن نضع القارئ في الاطلاع على هذه التحديات التي تواجهنا خصوصا، أو العمل الخيري عموما، ومنها على سبيل المثال:

افتقار بعض مؤسسات العمل الخيري إلى آليات التواصل الفعلي فيما بينها؛ مما يجعل الاستفادة المتبادلة للخبرات والإمكانات المتاحة قليلة، ويؤدي في كثير من الأحيان إلى تكرار العمل والبرامج وتشتيت الجهود.

     ومن أهم التحديات قلة الكفاءات المدربة والمتخصصة، فضلا عن ازدياد الحاجة للمتطوعين؛ لذا تعظم الحاجة إلى تدريب كوادر بشرية، وتدريب الشباب على ممارسة العمل التطوعي، وإبراز قيادات ونماذج جديدة رائدة في هذا المجال، وفتح آفاق لمشاركتها الفاعلة في إدارة العمل الخيري، والمشاركة في وضع الخطط والمقترحات في هذا المضمار.

- ما أهم الإنجازات التي حققها فرع الأندلس منذ إنشائه؟

- قام الفرع بانجاز العديد من المشاريع الدعوية، وقد أشرت إليها سابقا، وأضيف إلى ذلك التنوع في المشاريع الخيرية التي تخدم المجتمع من خلال المساعدات العينية والمادية التي كان لها الدور الواضح في رفع المعاناة عنهم، وبعض هذه الإنجازات -على سبيل المثال لا الحصر- ما قام به الفرع خلال جائحة كورونا التي يبينها الجدول المرفق مع الموضوع.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك