رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر المحلي 22 أبريل، 2026 0 تعليق

بمشاركة طلبة برنامج الماهر بالقرآن وطلبة ربيع القلوب .. الماهر بالقرآن تقيم حفلا لتكريم حفظة القرآن الكريم

  • العيسى: إن ما تشهده بلادنا من نعم هو فضل من الله تعالى فالأعمال الصالحة والدعاء لهما أثر كبير في حفظ المجتمعات ودفع البلاء
  • المسباح: يعكس الحفل مشهدًا يبعث على الفخر والاعتزاز بما يقدمه حفظة القرآن من نموذج مشرف لشباب الأمة فهم مفخرة للمجتمع ونبراس أمل في زمن التحديات
  • لجمعية إحياء التراث الإسلامي جهود واسعة داخل الكويت وخارجها في خدمة كتاب الله تعالى حيث أسهمت بفضل الله في تخريج آلاف من حفظة القرآن الكريم
  • حفظ القرآن الكريم مظهر من مظاهر حفظ الله لكتابه عبر الأجيال حيث يهيئ سبحانه في كل زمان من يحمل هذا الكتاب في صدره ليبقى نورًا ممتدًا جيلاً بعد جيل
 

أقامت جمعية الماهر بالقرآن حفلًا تكريميا مميزًا احتفاءً بحفظة كتاب الله من طلبتها، وذلك بمشاركة طلبة برنامج الماهر بالقرآن وطلبة ربيع القلوب التابع لجمعية إحياء التراث الإسلامي، في أجواء إيمانية مفعمة بالفخر والاعتزاز، وقد حضر الحفل رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ: طارق العيسى، ورئيس جمعية الماهر بالقرآن الشيخ: جاسم المسباح وأمين سر جمعية إحياء التراث وليد الربيعة، ورئيس قطاع المالية وتنمية الموارد أحمد الحوطي، والمدير التنفيذي للجمعية نواف الصانع، وأعضاء مجلس إدارة جمعية الماهر بالقرآن.

         ويأتي هذا الحفل تأكيدًا على رسالة الجمعية وجهودها في خدمة كتاب الله -عزوجل-، وإعداد جيلٍ متمسك بالقرآن علمًا وعملاً، وتقديرًا للجهود المباركة التي بذلها الطلبة في حفظ القرآن الكريم، وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرتهم في التعلّم والتدبّر، وترسيخًا لقيم العناية بكتاب الله في نفوس الناشئة، وقد تضمّن الحفل عددًا من الفقرات المتنوعة، شملت تلاوات قرآنية عطرة قدّمها بعض الطلبة، وكلمات توجيهية أكدت فضل حفظ القرآن وأثره في بناء الفرد والمجتمع، إلى جانب عرض نماذج مشرّفة من إنجازات الطلبة في الحفظ والإتقان.

جانب من المكرمين بحضور العيسى والمسباح

منزلة مباركة ومقام كريم

       وفي كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة قال رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي، الشيخ طارق العيسى: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، أحمدُه -سبحانه- أن جمعنا وإياكم في هذا اللقاء المبارك، مع كوكبةٍ من حفظةِ كتابِ الله، ومشايخَ عاملينَ مجتهدينَ في تحفيظ أبنائنا، حتى يبلغوا هذه المنزلة المباركة، ويصلوا إلى هذا المقام الكريم، ليكونوا -بإذن الله- أئمةً للمساجد، وقادةً في حلقات التحفيظ.

العيسى يكرم أحد الحفاظ

نعمةٌ عظيمة

        وأضاف العيسى: كما أحمدُ اللهَ -عزَّوجلَّ- وأشكره سبحانه على أن أطفأ نارَ الحرب التي أحاطت بنا قرابة أربعين يومًا؛ وهي نعمةٌ عظيمة تستوجب الحمدَ والثناء. ولولا فضلُ الله أولًا، ثم جهودُ الصالحين، ودعاؤهم، وما بذلوه من أعمالٍ صالحةٍ في تلك الأوقات العصيبة، لكان الأمر أشدّ وأعظم. وقد كفانا الله -بحمده- شرَّ هذا العدو الباغي، الذي أراد الإضرار بمقدّرات البلاد، من ماءٍ وهواءٍ وثروات، وأشار العيسى إلى أن من أسباب هذا اللطف الإلهي ما يقوم به أهل الخير من أعمالٍ صالحة، مبينًا أن للجمعية دورًا مباركًا في هذا الجانب، من خلال جهودها الدعوية والخيرية.

للصدقة أثر عظيم

        وأكد العيسى أن للصدقة أثرًا عظيمًا، مستشهدًا بقول النبي -[-: «الصدقة تقي مصارع السوء»، لافتًا إلى أن أعمال الجمعية داخل الكويت متميزة، وأن الحاجة قائمة إلى توسيع هذه الجهود لتشمل فئة الشباب، ولا سيما في ظل انشغال كثيرٍ منهم بوسائل التواصل والأسواق، بعيدًا عن بركة حلقات القرآن.

جهود واسعة في خدمة القرآن

       وبيّن الشيخ طارق العيسى أن للجمعية جهودًا واسعة خارج دولة الكويت؛ حيث أُنشئت حلقات عديدة لتحفيظ القرآن الكريم، وخرج منها -بفضل الله- أعداد كبيرة من الحفاظ، قد تصل إلى الآلاف، وهو إنجازٌ مبارك يعكس توفيق الله ثم إخلاص العاملين، كما أعرب العيسى عن شكره لله -تعالى- على نعمة الثبات على منهج أهل السنة والجماعة، على طريق سلف الأمة من الصحابة والتابعين، مؤكدًا أهمية هذا المنهج في ترسيخ العلم والعمل.

.. وجانب آخر من التكريم 

جهود مشكورة

       وفي ختام تصريحه، قال الشيخ طارق العيسى: أتقدّم بجزيل الشكر للشيخ جاسم المسباح، ولجميع المشايخ والدعاة، على جهودهم الطيبة المباركة، كما أشكر أولياء الأمور على دعمهم وتشجيعهم لأبنائهم؛ فلولا توفيق الله، ثم حرص وليّ الأمر، ما بلغ هذا الطالب هذه المرحلة المباركة، نسأل الله أن يجعلهم قرة عين لآبائهم، وأن يكونوا لهم صدقةً جارية، واختتم العيسى بالدعاء أن يبارك الله في هذه الجهود، وأن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، وأن يشهد المجتمع مزيدًا من الإنجازات، وتزايدًا في أعداد حفظة كتاب الله.

مشهد يبعث على الفخر والاعتزاز

        من جهته قال رئيس جمعية الماهر بالقرآن الشيخ جاسم المسباح، بعد أن رحب بضيوف الحفل: إننا اليوم نقف أمام مشهد يبعث في النفس الفخر والاعتزاز، حين نرى هذه الكوكبة من شبابنا وقد شرفهم الله بحفظ كتابه الكريم، فهؤلاء الحفظة مفخرة لنا، وعزّ لأمتنا، ونبراس أمل في زمن كثرت فيه الفتن وتزاحمت فيه الشواغل، مشيرًا إلى أن الله -سبحانه وتعالى- قد تكفّل بحفظ هذا القرآن، فقال: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، فكان من مظاهر هذا الحفظ أن يهيئ الله في كل جيل من يحمل كتابه في صدره، ويتلوه آناء الليل وأطراف النهار، فهؤلاء الشباب هم حلقة في سلسلة ممتدة من نور، يتوارث فيها القرآن جيلاً بعد جيل.

رفعة شأن أهل القرآن

       وبيّن المسباح أن الله قد رفع من شأن حفظة كتابه، فجعلهم في منزلة رفيعة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين»، فهنيئًا لهؤلاء الحفظة هذا الشرف العظيم، ونسأل الله أن يجعل القرآن حجة لهم لا عليهم، وأن يلبسهم تاج الوقار يوم القيامة.

أعظم الواجبات في هذا الزمان

        وأكد المسباح أن من أعظم الواجبات في هذا الزمان، زمن الفتن والانشغال، هو العناية بكتاب الله حفظًا وتلاوةً وتدبرًا، فلا يكفي أن نحفظ ألفاظه، بل لا بد أن نعيش معانيه، ونتخلق بأخلاقه، ونجعله منهج حياة يوجهنا في أقوالنا وأعمالنا، وأضاف إننا ندعو الله أن يكون هؤلاء الشباب عونًا لدينهم وأمتهم، وأن يجعلهم من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وأن ينفع بهم، ويبارك فيهم، ويجعلهم قدوة لغيرهم من أبناء هذا المجتمع، وختم المسباح كلمته بالدعاء، سائلاً الله أن يحفظ أبناءنا، وأن يثبتهم على كتابه، وأن يجعل هذا القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء همومنا، وأن يبارك في هذه الجهود المباركة، وأن يجزي القائمين عليها خير الجزاء.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك