رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: forqan 17 مارس، 2026 0 تعليق

د. عبدالله الغانم (أستاذ العلوم السياسية – جامعة الكويت): الثقة المتبادلة بين المجتمع والقيادة السياسية من أهم ركائز الاستقرار في مواجهة التحديات

  • نشيد بالمستوى العالي من الوعي الذي أبداه المجتمع الكويتي في التعامل مع الأزمة
 

استضاف تلفزيون الكويت الدكتور عبدالله الغانم (أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت) في مداخلة تحليلية يوم السبت الموافق 7-3-2026، وقد كانت موفقة بفضل الله، وفيها معان مهمة، ارتأينا ذكرها موجزة في هذا السياق.

تأثير التصعيد على دول الخليج

  • أكد د.الغانم أن ما تعرضت له دول الخليج في الفترة الأخيرة لم يكن مجرد تطورات عابرة، بل ترك أثرًا مباشرًا على أمن المنطقة واستقرارها؛ إذ تعرضت هذه الدول لاعتداءات وتهديدات تمس سيادتها وأمنها الوطني، فضلًا عن الخسائر الاقتصادية الجسيمة.
وأشار إلى أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز لا يضر بدول المنطقة وحدها، بل ينعكس على الاقتصاد العالمي بأسره؛ لأن جزءًا كبيرًا من تجارة الطاقة العالمية يعبر هذا المضيق، مما يجعل أي تصعيد فيه قضيةً ذات أبعاد دولية تتجاوز النطاق الإقليمي. الإجراءات الداخلية والوعي المجتمعي
  • على الصعيد الداخلي، أشاد الغانم بالمستوى العالي من الوعي الذي أبداه المجتمع الكويتي في التعامل مع الأزمة؛ إذ سرعان ما عادت الطمأنينة بعد أن أكدت الجهات الرسمية توافر الإمدادات بشكل كافٍ. وأكد أن تاريخ الكويت حافل بالتجارب التي برهنت على قدرة المجتمع في تجاوز المحن، سواء خلال الحرب العراقية الإيرانية أو أثناء الغزو العراقي أو في سائر الأزمات الإقليمية.
وفي هذا الإطار، اتخذت وزارة الشؤون الإسلامية مجموعة من الإجراءات التنظيمية؛ شملت تحديد أوقات صلاة التراويح والقيام في المساجد، وإلغاء إقامة المراكز الرمضانية الكبيرة، بهدف تقليل الازدحام والحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين، مع استمرار إقامة الشعائر الدينية.

الجانب النفسي والأسري

  • وقال د. الغانم: على رب الأسرة وعلى الأم بصفة خاصة أن يقوموا بدورهم في توعية أبنائهم وبث الطمأنينة والمعاني الإيمانية؛ وكذلك أوجه رسالتي للشباب أن يكونوا على قدر المسؤولية فالكويت في منطقة حساسة جغرافيًا واستراتيجيًا وبالتالي حصول الاعتداءات أحيانًا أمر وارد، وواجب المسلم أن يكون سدًا منيعًا أيضا أمام الشائعات بحيث تقف الشائعة عنده، وأن يكفي الدولة مؤونة مثل هذه الأمور حتى تتفرغ الجهات الرسمية لما هو أهم في صد الاعتداءات والتعامل مع التهديدات، ونسأل الله أن يحفظ الكويت وشعبها من كل سوء ومكروه.

الجزاء من جنس العمل

  • وأشار إلى أن الكويت عُرفت على مدى تاريخها بالعطاء الإنساني والعمل الخيري في العالم أجمع؛ فهل يعقل أن تذهب تلك الصدقات والمساعدات سدى؟! هذا مستحيل .. لا يعقل أن الكويت التي كانت تطعم الجياع بفضل الله وترعى الأيتام أن تجوع وتشقى!
ولا ننسى الدور التنموي الذي قامت به للعديد من الدول الفقيرة في العالم؛ فيجب أن تكون ثقتنا عالية بالله عز وجل أولاً ثم بالجهات الحكومية وجهودها في حماية المواطنين والمقيمين على أرضها ، وأيضا بما قدمته الكويت من عطاءات إنسانية وتنموية، لأنها هي الحصن الحصين والدرع الذي يحمي الكويت ويحمي أرضها وشعبها -بإذن الله-، ويصدق ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء».

طبيعة العلاقات الدولية

  • ثم اختتم الغانم تحليله بالتأكيد على أن الأزمات جزء لا يتجزأ من طبيعة العلاقات الدولية، لكن قدرة الدول والمجتمعات على التعامل معها هي العامل الحاسم في تجاوزها. وكلما ارتفع وعي المجتمع وتماسكه، وكلما التزم المواطنون بالإجراءات والتعليمات الرسمية، كان تجاوز الأزمة أسرع وأكثر أمانًا.
وتبقى الثقة المتبادلة بين المجتمع والقيادة السياسية، إلى جانب المسؤولية الفردية والوعي الجماعي، من أهم ركائز الاستقرار في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك