د. عبدالله الغانم (أستاذ العلوم السياسية – جامعة الكويت): الثقة المتبادلة بين المجتمع والقيادة السياسية من أهم ركائز الاستقرار في مواجهة التحديات
- نشيد بالمستوى العالي من الوعي الذي أبداه المجتمع الكويتي في التعامل مع الأزمة
استضاف تلفزيون الكويت الدكتور عبدالله الغانم (أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت) في مداخلة تحليلية يوم السبت الموافق 7-3-2026، وقد كانت موفقة بفضل الله، وفيها معان مهمة، ارتأينا ذكرها موجزة في هذا السياق.
تأثير التصعيد على دول الخليج
- أكد د.الغانم أن ما تعرضت له دول الخليج في الفترة الأخيرة لم يكن مجرد تطورات عابرة، بل ترك أثرًا مباشرًا على أمن المنطقة واستقرارها؛ إذ تعرضت هذه الدول لاعتداءات وتهديدات تمس سيادتها وأمنها الوطني، فضلًا عن الخسائر الاقتصادية الجسيمة.
- على الصعيد الداخلي، أشاد الغانم بالمستوى العالي من الوعي الذي أبداه المجتمع الكويتي في التعامل مع الأزمة؛ إذ سرعان ما عادت الطمأنينة بعد أن أكدت الجهات الرسمية توافر الإمدادات بشكل كافٍ. وأكد أن تاريخ الكويت حافل بالتجارب التي برهنت على قدرة المجتمع في تجاوز المحن، سواء خلال الحرب العراقية الإيرانية أو أثناء الغزو العراقي أو في سائر الأزمات الإقليمية.
الجانب النفسي والأسري
- وقال د. الغانم: على رب الأسرة وعلى الأم بصفة خاصة أن يقوموا بدورهم في توعية أبنائهم وبث الطمأنينة والمعاني الإيمانية؛ وكذلك أوجه رسالتي للشباب أن يكونوا على قدر المسؤولية فالكويت في منطقة حساسة جغرافيًا واستراتيجيًا وبالتالي حصول الاعتداءات أحيانًا أمر وارد، وواجب المسلم أن يكون سدًا منيعًا أيضا أمام الشائعات بحيث تقف الشائعة عنده، وأن يكفي الدولة مؤونة مثل هذه الأمور حتى تتفرغ الجهات الرسمية لما هو أهم في صد الاعتداءات والتعامل مع التهديدات، ونسأل الله أن يحفظ الكويت وشعبها من كل سوء ومكروه.
الجزاء من جنس العمل
- وأشار إلى أن الكويت عُرفت على مدى تاريخها بالعطاء الإنساني والعمل الخيري في العالم أجمع؛ فهل يعقل أن تذهب تلك الصدقات والمساعدات سدى؟! هذا مستحيل .. لا يعقل أن الكويت التي كانت تطعم الجياع بفضل الله وترعى الأيتام أن تجوع وتشقى!
طبيعة العلاقات الدولية
- ثم اختتم الغانم تحليله بالتأكيد على أن الأزمات جزء لا يتجزأ من طبيعة العلاقات الدولية، لكن قدرة الدول والمجتمعات على التعامل معها هي العامل الحاسم في تجاوزها. وكلما ارتفع وعي المجتمع وتماسكه، وكلما التزم المواطنون بالإجراءات والتعليمات الرسمية، كان تجاوز الأزمة أسرع وأكثر أمانًا.
لاتوجد تعليقات