تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (12) ترتيب الحضانة وشروطها
- اشتمل الباب (الخامس) في قسم الزواج بالمسودة الأولية لمشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984، على 11 مادة؛ منها مادة واحدة غير معدلة وهي: (211)، وسبع مواد مـعــدلــة؛ هــي:(217-214-213-212-209-208-207)، وأما المواد المضافة فهي ثلاثة: (218-215-210)، أما المادتين (199-192) من القانون القديم فقد ألغيتا.
- نجد في المادة (207- معدلة) إعادة لترتيب حق الحضانة؛ حيث جاء (الأب) في المرتبة الثانية بعد (الأم) مباشرة في القانون الجديد، بعد أن كان في المرتبة (السابعة) في القانون القديم، وقدمت (أم الأب) في المرتبة الثالثة على (أم الأم) التي أصبحت في المرتبة الرابعة في القانون الجديد، وما عدا ذلك فإن المحكمة هي التي تقرر الأصلح للحضانة. بينما في المادة القديمة رتبت 26 شخصا للحضانة، ثم القاضي.
- وجاء في المادة (208- معدلة) بيان لشروط مستحق الحضانة؛ فقد اتفقت المادتان في القانون القديم والجديد على شروط: البلوغ، والعقل، والأمانة، والقدرة على تربية المحضون، وأن يكون الحاضن مَحرما للأنثى، وعنده من يصلح للحضانة من النساء، وزادت في القانون الجديد شرطين هما: خلو الحاضن من الأمراض المُعدية، وأيضا أن يكون متحدًا مع المحضون في الدِّين.
- وفي المادة (209- معدلة) توضيح في بنود سقوط الحضانة وهي: إذا تخلّف أحد شروط مستحق الحضانة، أو إذا تزوجت الحاضنة بغير محرم للمحضون، أو إذا سكت مستحق الحضانة -مدة سنة- عن حقه، أو إذا انتقل الحاضن إلى بلد بقصد الإقامة بحيث تفوت به مصلحة المحضون، أو إذا سكن الحاضن الجديد مع من سقطت حضانته لسبب غير القدرة.
- وفي المادة (210- مضافة) نصت على وجوب حضانة الأم ولدها إذا لم يتجاوز سن العامين، ولا تسقط هذه الحضانة إذا تزوجت بغير مَحْرم عنه أو اختلفت معه دينًا، وذلك استثناء من حكم المادتين 208 و 209 المعدلتين. وفي المادة (211- غير معدلة) لا يسقط حق الحضانة بالإسقاط، وإنما يمتنع بموانعه، ويعود بزوالها.
- وفي المادة (212- معدلة) جعلت نهاية الحضانة ببلوغ المحضون 18 سنة شمسية، وذلك خلافًا للقانون القديم الذي جعلها للغلام بالبلوغ، وللأنثى بزواجها، والدخول بها، أما المادة (213- معدلة) فهي متعلقة بالإذن لسفر المحضون. والمادة (214- معدلة) تنظم حق الرؤية للمحضون وفقًا مصلحته. كما نظمت المادة (215- مضافة) شروط استحقاق مبيت المحضون؛ وهي ألّا يقل عمر المحضون عن سنتين، أما المادة (216- معدلة) فقد رتبت نفقة للحاضن منها أجرة سكناه، فيما استثنت المادة (217- معدلة) من كانت تملك سكنا يصلح للمحضون.
- وقد حددت المادة (218- مضافة) أن للحاضن ولاية تعليمية على المحضون، كما إن له الحق في التصرف في الأوراق الثبوتية الخاصة به، وللمحكمة نقل تلك الحقوق إلى وليّ النفس متى أساء الحاضن استعمالها.
- وبهذا يكون القانون الجديد قد قدّم حلولًا لكثير من المشكلات التي تمسّ حياة المحضون، وراعى أن يكون الأب أقرب إلى تحمل مسؤوليته في رعاية المحضون والإنفاق عليه وعلى الحاضن؛ كما حدّد شروطا لمستحق الحضانة ونظمت حق الرؤية والسفر والمبيت للمحضون.
9/3/2026م
لاتوجد تعليقات