رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: محمود عبد الحفيظ البرتاوي 18 ديسمبر، 2019 0 تعليق

د. زين العابدين كامل لـ(الفرقان): من أسباب بقاء الحضارة الإسلامية أنها عالمية وشاملة، ومتطورة، وتجمع بين العلم والعمل (الحلقة الثانية)

 

ما زال الحديث مستمرًا مع ضيف الفرقان د. زين العابدين كامل حول دراسة التاريخ وأهميته القصوى في حياة الأمم والشعوب، وقد ذكرنا أن التاريخ احتل مكانة كبيرة عند المسلمين وذلك بتوجيه القرآن الكريم: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ} (يوسف: 111)، وأيضاً قوله: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} الأعراف 176 بل إنّ الله -سبحانه- أمر المسلمين أن يجيلوا النظر في مصائر الغابرين من الشعوب عِظة واعتباراً: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} (الروم:9)، واليوم نكمل ما بدأناه.

- ما أسباب تخلف الأمة الإسلامية عن دورها التاريخي في ريادة العالم وقيادته؟

- إن سرَّ تقدم المسلمين يكمن في إيمانهم بمنهجهم واعتصامهم به، وليس لعوامل مادية أو اقتصادية، وهذا ملاحظ جدًّا في صفحات التاريخ الإسلامي، وسأذكر معارك عدة خاضها المسلمون وانتصروا فيها رغم قلة العدد والعتاد، وأولى هذه المعارك كانت: (غزوة بدر)، ثم معركة: (مؤتة) التي لم يُهزم فيها المسلمون رغم قلة عددهم؛ فعدد جيش المسلمين كان يمثِّل 1. 5% فقط من جيش الروم، ثم معركة: (اليرموك) المشهورة بين المسلمين والروم، وكان عدد جيش المسلمين أقل من 15% من جيش الروم، وكذا في (القادسية)، وكذا معركة: (وادي لكة) بقيادة طارق بن زياد رحمه الله، وكذا في معركة: (عين جالوت) يوم أن هُزمت أعظم قوة في العالم آنذاك؛ ألا وهي: (التتار)، والقائمة تطول في هذا الشأن.

سر قوة المسلمين

     سر قوة المسلمين يكمن في منهجهم، والمقومات الحضارية لأمتهم، ولا شك أن سبب ضعف المسلمين وتخلفهم عن الركب هو تخلي أكثرهم عن المنهج الذي تمسك به الأوائل، ولعلنا نلحظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استطاع أن يقيم دولة الإسلام في المدينة المنورة من فتاتٍ متناثرٍ، ثم دانت له الجزيرة العربية بعد ذلك، مع الأخذ في الاعتبار بأننا لا نغفل الأسباب المادية أيضًا، فنحن مأمورون بأن نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله -تعالى.

السبب المادي

- لكن أقول: إن السبب المادي ليس هو الركيزة الأصلية، وإنما التمسك بأحكام القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة هو أعظم أسباب التمكين، وحلول الأمن والاستقرار، والنصر والفتح، والعز والكرامة والشرف، والبركة في الرزق، والرغد في العيش.

مِن أهم الأسباب

     ولعل مِن أهم الأسباب أيضًا: نشر العدل وتحقيقه بين أفراد المجتمع، وما سيرة عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- منا ببعيدٍ؛ فقد استطاع أن يغيِّر معالم الدولة، ويقفز بها قفزة هائلة في شتى المجالات يوم أن حقق العدل، أما انتشار الظلم في الدولة فهو كالمرض في الإنسان يعجِّل بموته؛ لذا أكرر وأقول: إن أسباب النصر تتمثل في التمسك بالمنهج التي تركه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو منهج معصوم، فلن تعود الأمة إلى ما كانت عليه من القيادة والسيادة والريادة؛ إلا إذا عادت إلى ما كانت عليه من الطاعة.

- ما عوامل قيام الحضارات ونهضتها، وعوامل سقوطها وانحدارها؟

- للإجابة عن هذا السؤال لا بد أولاً من تعريف الحضارة، حيث إن مفهوم الحضارة هو مفهوم واسع، وقد تناولت مؤلفات كثيرة حضارات؛ الأمم المختلفة، ولكن لم تتفق تلك المؤلفات على نهجٍ واحدٍ ومفهوم موحد للحضارة، بل ربما اختلفوا في أسلوب دراسة الحضارة أيضًا، وقد اهتم ابن خلدون في مقدمته بشأن الحضارة والبداوة والعمران، وتعريف هذه المصطلحات، ولكننا يمكن أن نلخِّص مفهوم الحضارة بأن نطلقه على شيئين أساسيين:

1- أن الحضارة تعني التقدم والرقي الإنساني في مختلف الميادين العلمية والاجتماعية والاقتصادية، ونحو ذلك، بما ييسر للإنسان حياة أفضل.

2- أن الحضارة هي سلوك الإنسان وأخلاقه، وتصرفاته ومعاملاته، مع نفسه ومع غيره، والحضارة عمومًا هي عكس البداوة، ولعلها جاءت من كلمة الحضور أو التجمع والاستقرار حول شيء مهم مثل موارد المياه، ومنها جاءت كلمة الحاضرة أو الحضرة، بمعنى: القاعدة أو المدينة أو العاصمة، ولقد ميَّز العرب قديمًا بين البدو والحضر، أو بين البداوة والحضارة، وأطلقوا عليهما كلمات تميِّز بينهما، مثل: الوبر والمدر، والحدر والحجر، وخلاصة القول -وبعبارة أخرى أكثر شمولية- نقول: «الحضارة هي: الحصيلة الشاملة للفكر والثقافة والأدب، والأمور الحياتية جميعها».

قيمة أي حضارة

     لابد من التسليم بأن قيمة أي حضارة مرتبطة بقيمة الإنسان وقوته العلمية؛ فلا حضارة إلا ويسبقها علم، ولا شك أن الحضارة الإسلامية بصورها كافة قد استمدت مقوماتها، ووسائل ازدهارها من الإسلام ذاته، فالإسلام كان -ولا يزال- دين الحضارة والإنسانية، وإذا تأملنا مقومات الحضارة وشروط نمائها نرى مِن أهمها: البناء الفكري والعقدي، فلكل حضارة من الحضارات الإنسانية أسس فكرية قامت عليها، فقد كانت الأُسس الفكرية عند اليونان الإغريق قائمة على تمجيد العقل، وهكذا... إذًا لابد أولًا من البناء الفكري والعقدي المعتدل المتوازن لقيام أي حضارة، ثم الالتزام بمبدأ الاستمساك بالحق، وهذا يتمثل في عقيدة التوحيد والتمسك بها، ثم الالتزام بمبدأ فعل الخير وتقديمه للناس، ثم عالمية الفكرة ونشرها والتمتع بالشمولية والتوازن، وغير ذلك.

أحوال الأمة الإسلامية

     وإذا تأملنا أحوال الأمة الإسلامية: فسنرى أن المسلمين الأوائل قد حافظوا على (التراث الحضاري) الذي لا يتعارض مع العقيدة، فنجد أن بني أمية -مثلًا- قد حافظوا على التراث الحضاري الإنساني القديم، وصانوه من الضياع؛ فقد فتح الأمويون مناطق كثيرة وشاسعة في آسيا، وإفريقيا، وأوروبا، وامتدت دولتهم من حدود الصين شرقًا إلى شبه جزيرة (أيبيريا) غربًا، ومن آسيا الوسطى شمالًا إلى المحيط الهندي جنوبًا، وهذه المساحة الشاسعة من الأرض كانت تحتوي -بلا شك- على آثارٍ مِن الحضارات التي تركتها الأمم القديمة، ومع أن عادة الحروب تكون مصحوبة بعمليات هدمٍ وتدميرٍ؛ إلا أن المسلمين لم يفعلوا ذلك، فلم يهدموا مكتبة عامرة أو بنيانًا شامخًا، ولم يقتلعوا الأشجار، ولم يحرقوا الزروع، وهذه هي وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم للجيوش: «اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تَمْثُلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا» (رواه مسلم).

     وعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، فَمَشَى مَعَهُ يُشَيِّعُهُ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ مَاشِيًا وَأَنَا رَاكِبٌ. قَالَ: فَقَالَ: «إِنَّكَ خَرَجْتَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنِّي أَحْتَسِبُ فِي مَشْيِي هَذَا مَعَكَ. ثُمَّ أَوْصَاهُ، فَقَالَ: «لَا تَقْتُلُوا صَبِيًّا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا، وَلَا مَرِيضًا، وَلَا رَاهِبًا، وَلَا تَقْطَعُوا مُثْمِرًا، وَلَا تُخْرِبُوا عَامِرًا، وَلَا تَذْبَحُوا بَعِيرًا وَلَا بَقَرَةً إِلَّا لِمَأْكَلٍ، وَلَا تُغْرِقُوا نَخْلًا، وَلَا تُحْرِقُوهُ» (أخرجه البيهقي في السنن الكبرى).

التراث العلمي العظيم

     حافظ الأمويون على ذلك التراث العلمي العظيم الذي كان منتشرًا في دولتهم من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق، ثم أسهم الأمويون في صناعة الحضارة باستحداث الدواوين وتعريبها، وتعريب العملة وسكِّها، وقد تُرجمت في عهدهم بعض العلوم الطبية، ثم عمل الأمويون على نقل الحضارة العربية الإسلامية إلى بلاد الأندلس، ثم جاء العباسيون وأسهموا إسهاماً كبيرٍاً في بناء الحضارة الإنسانية والإسلامية؛ وذلك بما ترجموا من كتب في العلوم المختلفة، فقد عظمت جهود العباسيين في ترجمة التراث العلمي الذي خلَّفه الأقدمون في اللغات التي كُتب بها ذلك التراث، مثل: اللغة الهندية، والفارسية، والسريانية، والعبرية، واليونانية، واللاتينية، ولولا ترجمة هذا التراث إلى اللغة العربية لضاع على الإنسانية كنز حضاري عظيم في علوم الطب والهندسة، والكيمياء والفيزياء، والفلك، والرياضيات، وغير ذلك؛ ولذا نستطيع أن نقول في النهاية: إن التقدم والرقي مرتبطان بالمنهج العقدي والفكري.

-  ما أسباب بقاء الحضارة الإسلامية حتى يومنا هذا؛ رغم كل ما تتعرض له مِن تغريبٍ وتشويهٍ وتزييفٍ؟

- بالرغم من محاولات التغريب والعولمة التي ينتهجها الغرب لمحاربة الفكرة الإسلامية، إلا أنهم لم يفلحوا في تغريب الأمة، مع إقراري بتقدمهم قليلًا في هذا الأمر، فهناك مظاهر للتغريب قد ظهرت جلية في العالم الإسلامي: كالتبرج والعُري والسفور، وإعطاء أسماء أجنبية للمحال التجارية، وللأبناء أيضًا، وتقليد سلوكات الغرب وعاداتهم، والاحتفال بالأعياد التي ليست من الإسلام، وغير ذلك، ولكن ما زالت الصورة الواضحة في المجتمعات المسلمة، هي صورة الهُوية الإسلامية.

إيقاف شمس حضارة الإسلام

     وقد سعى الاستعمار قديمًا إلى إيقاف شمس حضارة الإسلام التي ظلت مشرقة لقرون متتابعة، ومع ذلك فشل أيضًا، وذلك يدل على عمق الحضارة الإسلامية وتأصلها في جذور المجتمعات؛ حيث إنها حضارة تنبع من منهج صافٍ، وهو صالح لكل العصور والأزمنة، ومن هنا نقول: إنه لا تعارض بين الأصالة والمعاصرة، فالأصالة مصطلح يعني الرجوع إلى الأصول، التي تعني عند أمة الإسلام الوحي المتمثل في الكتاب والسنة؛ لأنهما مصدرا التشريع الإسلامي، وهي الميراث الديني والثقافي والحضاري، وأما المعاصرة فهي تعني مواكبة العصر ومعايشته، فلكل عصر عصريته، ولا تعارض بينهما في الإسلام، ثم من أسباب بقاء الحضارة الإسلامية: أنها حضارة عالمية، وشاملة، ومتطورة، ثم إنها حضارة تجمع بين العلم والعمل، وهي حضارة متوازنة، فقد وازنت الحضارة الإسلامية بين الجانبين: الروحي والمادي في حياة الإنسان.

-  لماذا ينصرف الكثير من الشباب المسلم المعاصِر عن قراءة التاريخ الإسلامي والاهتمام به؟

- أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن نُحدِّث عن بني إسرائيل ولا حرج، وذلك يدل على أهمية الاعتبار بأخبار السالفين السابقين، بل إن القرآن الكريم اهتم في ثلثه تقريبًا بقصص السابقين من الأمم؛ لأنه من خلال قراءة التاريخ تُؤخذ المواعظ والعِبَر والدروس، ولا ريب أن للتاريخ دوراً في عملية البناء الفكري والتربوي والأَدَبي والثقافي عند الشباب، ولو عكف شباب الأمة على قراءة تاريخ أمتهم؛ لوجدوا أن التاريخ حوى بين طياته نماذج من القدوات في شتى الميادين، وهذا يسهم في تربية أجيال من الشباب تتأسى بمن خلد التاريخ ذكرهم، بل لو اهتم المشتغلون بالعمل السياسي من الشباب بالتاريخ الإسلامي، لوجدوا أن التاريخ يسلط الضوء على الحركات الدينية والسياسية التي سادت عبر العصور المختلفة، وبهذا يتعرف الشباب على تجارب تلك الحركات، ومِن ثَمَّ يقف على مواطن الخلل فلا يقربها، لكننا -للأسف الشديد- مع وجود هذا الانفتاح على العالم وانتعاش حركة العولمة وتطور خدمات (الإنترنت) وكثرة وسائل التواصل؛ انغمس كثير من الشباب في اللهو، ومنهم مَن اهتم بالقصص والروايات الخيالية بدلًا من القصص الحقيقية، ثم نُحمل المسؤولية للمسؤولين عن الثقافة والتعليم في العالم العربي، فقد قام هؤلاء بطمس تاريخنا المشرق، بل منهم مَن قام بتشويه التاريخ جملة؛ لذا خرج جيل من الشباب لم يدرس في مراحله المبكرة شيئًا عن تاريخ الأمة، ولا سيما مرحلة تشكيل الشخصية في مراحلها الأولى؛ ولذا لم يتعلق هذا الجيل بالتاريخ، مع إقرارنا بأنه يوجد مِن الشباب مَن يهتم بتاريخ الأمة، ويعكف على دراسته، وتحليل أحداثه.

-  ما أسباب الانبهار بالحضارة الغربية وذوبان الكثير من الشعوب الإسلامية المعاصرة في ثقافتها؟

- بداية أقول: إنه لا حرج مِن الاستفادة بما تقدم فيه الغرب مِن العلوم المختلفة، فلو تقدم الغرب في علمٍ مِن العلوم -كالطب مثلًا- فيه نفع لنا؛ فلا حرج مِن تعلمه، ولو تقدم الغرب في صناعة معينة فيها نفع للإنسان في مجالات الصناعة، وغيرها؛ فلا حرج من تقليدهم وأخذ العلم منهم في هذا الشأن، فليس الإفرازات الغربية كلها مرفوضة رفضاً كاملاً، ولا هي أيضًا مقبولة قبولاً كاملاً، ومن هنا نقول: إن الحضارة الغربية تتجزأ، أما ما ذهب إليه مصطفى كمال أتاتورك، وطه حسين، وغيرهما مِن أنه لا بد من تقليد الغرب في كل شيء؛ فهذا لا يختلف اثنان على ضلاله.

ثلاثة أمور

وأما عن الانبهار بحضارة الغرب وذوبان بعض الشعوب فيها، فأقول: هذا له دلالة على ثلاثة أمور عند المنبهرين بالحضارة الغربية:

1- الجهل بالمعنى الحقيقي للحضارة.

2- الجهل بحقائق الحضارة الإسلامية وتاريخها.

3- الشعور بالهزيمة النفسية وضعف الشخصية.

الجوانب العقدية والفكرية

     وبناءً عليه أقول: إن أية حضارة تُهمل الجوانب العقدية والفكرية والأخلاقية والروحية، هي حضارة لا قيمة لها، فالحضارة لا تنحصر في القوة العلمية المادية فحسب؛ لأن القوة العلمية والمادية فقط بلا ضابط ستتحول إلى قوة طاغية وأداة للفساد والظلم. وهذا ما حدث بالفعل في الحروب العالمية التي اندلعت وشاركت فيها الدول الكبرى، ومَن تأمل تفاصيل الحرب العالمية الأولى، وكذا الثانية، سيدرك هذا جيدًا، إذًا فليس المعيار الحضاري هو المادة فقط، وهذا هو موطن الخلل عند المنبهرين بحضارة الغرب، ومَن سلكوا هذا الطريق من أبناء المسلمين، لكن كما ذكرنا سابقاً: نفخر بحضارتنا ونعتز بها، ونأخذ مِن حضارة غيرنا ما يفيدنا ولا يمس ثوابتنا، ولا ريب أن المسلمين الأوائل احتكوا احتكاكًا مباشرًا بحضاراتٍ عديدةٍ، مثل: الفارسية، والرومانية، والهندية، والإغريقية، ومع ذلك احتفظوا بهُويتهم ومنهجهم، وثوابتهم وثقافتهم.

- وأخيرًا: أذكِّر نفسي وأذكِّر القارئ الكريم، بقوله -تعالى-: {فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} (التوبة:55).

 

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك