زوجان متزوجان 10 سنوات من اصل عربي مسلم في امريكا واهليهما من المهاجرين في امريكا كرها لاطوعا و من المحافظين في بيئة من القرب من المساجد في امريكا. هاجرا الى دولة خليجية للعمل ولهما طفلين. كلاهما يعملان ، الزوجة دكتورة جامعية والزوج مهندس. والسكن مؤمن من طرف عمل الزوجة. الزوج عانى خلال الأربع سنوات من من اكتئاب ووحدة و ضغط عمل وظروف معيشية و اجتماعية صعبة و انشغال الزوجة في العمل . الزوجة ترفض طاعة الزوج للعودة لامريكا مع ان اهل كلاهما في امريكا لكي لاتضيع فرصة عمل ذهبية . تطالب الزوجة المهلة لبضع سنين اخرى مع العلم ان عمل الزوج في أمريكا يغني و لا يمانع عمل الزوجة في امريكا اذا وفقت بين العمل والأسرة. دام العناد والتصارع. أصبح الزوج يهمل العبادات بالتدرج. تفاقمت مشاكل زوجية متشعبة دامت اشهر . ابتعد الزوج عن اداء العبادات و من ثم الصلاة. في خضم ذلك كله أصبح يشكك بالإسلام و كاد ان يفقد بوصلته في رحلة البحث عن الحقيقة وتحسين ذاته . أصبح الزوج يرتاح في سفر العمل لتجنب مناقشات وجدالات المنزل. وفي أثناء رحلة عمل الى اوروبا و هروبا من واقع ، زل الزوج و تعاطى الماريجوانا. صارح زوجته بفعلته و قلة دينه وانه بات غير متاكد من هويته كمسلم و انه لايريد خداعها ، انها لها الحق بكونها مسلمة ان تنفصل. الزوجة صعقت و نصحته بالعودة للحق و قراءة القران و الصلاة. عاد الزوج و تاب توبة نصوح ازداد إيمانه مع كل يوم يمضي. الخلافات خصوصا حول بلد الإقامة استمرت لأسابيع و تشكيك الزوجة بدينه صعدت وبررت عدم التودد اليه . هجر الزوج الفراش لأيام دون جدوى. ذكرها بالقوامة في الاسلام و تعللت الزوجة ان صورة الزوج اهتزت \"بالكفر\" و مازات مهتزة لقلة دينه و انها ايضا تشارك في النفقة وان مفهوم القوامة له تفسير اخر لايعني بالضرورة طاعة الزوج بالمفهوم التقليدي خصوصا في قرارات مصيرية مثل بلد الإقامة. ومن ثم ، وبعد اخر نقاش حدث الطلاق الرجعي الاول. وفي الصباح طالبت الزوجة خروج الزوج من المنزل . الزوج رفض مستشهدا بالعدة. والزوجة شككت بمصداقية الرجل و\"الرجوع للشرع عند الاهواء\". في الصباح التالي ارجع الزوج زوجته بعد مشورة ناصح تقي رافقه ندم . اصرت الزوجة خروج الزوج من منزلهما وطالبت عودته الى امريكا. تدخل اهل الزوج لنصحها والتوفيق بينهما و رفضت الزوجة . تدخل اهل الزوجة و طالبا الزوج بمغادرة المنزل وتسجيل الزواج في المحكمة. لم تطالب الزوجة ابدا بالطلاق او الخلع بل منحها وقت عن بعد لمدة شهرين الى ان تزور امريكا في عطلة رسمية للحديث عن الحياة المستقبلية .رفض الزوج لاعتقاد منه انها ناشز وتريد اخضاعه و ترويضه و تلقينه درس. اصر الزوج على البقاء في المنزل و بادر في تهدءت زوجته و مداعبتها للتخفيف من التوتر و التآكيد على الميثاق و المشاعر تجاهها . صدت الزوجة زوجها واتهمته بالاعتداء عليها. التجأت الزوجة مع طفلاهما الى منزل خالتها رافضة العودة الى المنزل ومتعللة بسلامتها الى ان ينزل الزوج عند شرطها و يغادر .رفضت الزوجة تدخل عالم ومصلح من اهلها و اصر الزوج الى ان تم اللقاء و نصح العالم كلاهما و من ثم عودة الزوجة مع الزوج الى منزلهما و اعطاء بعضهما البعض مهلة لتهدئة الامور. لم تعبر الزوجة عن اي اعتراض ولزمت الصمت الى ان غادر العالم . رفضت الزوجة العودة للمنزل متعللة انها ليست بفتوى والفقيه لم يكن يعلم التفاصيل و تكلم بالعموميات. حرصا من الزوج ورفقا بزوجته و اولاده ولتدهور وضعه النفسي غادر الزوج لامريكا واصرت الزوجة عبر الهاتف ان لاتعود للحديث الا حين زيارتها لامريكا بعد شهرين. وبعد شهر مازالت الزوجة لاترى انها خالفت الشرع بطلبها خروج الزوج من منزلها حتى بعد الرجعة وتعللت ان الوضع مختلف هنا لأن المنزل منزلها و ان الرجل هو من طلب منه المغادرة. الرجل مصر انه يريد الحفاظ على الاسرة ونادم عن بعده عن الله و التلفظ بكلمات تجرح زوجته عند الغضب ومن ثم الطلاق. وبالمقابل يرى ان الزوجة غير مطيعه في قرار المسكن و البلد وان ادمانها في عملها ومفاهيمها في الاحكام الزوجية و تحكيمها لمشاعرها وكبريائها قد ينتج عنه تفكيك الاسرة. نتأمل النصيحة للزوج و الزوجة .افيدونا جزاكم الله خيرا.
لاتوجد تعليقات