رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 3 مارس، 2017 0 تعليق

من المستحيلات- جدل حول تعديل المادة «79»

- أعلن رئيس كتلة العدالة محمد هايف المطيري النائب في مجلس الأمة الكويتي عن تقديم الكتلة اقتراحا بتعديل المادة 79 من الدستور الكويتي، ونصها قبل التعديل: «لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير»، وأن مقترح التعديل هو «لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير وكان موافقا للشريعة الإسلامية».

- وقد سبق وأن طرح هذا المقترح في مجلس 2012، ورد عليه سمو الأمير -حفظه الله- آنذاك مؤكدا أن الفقهاء الدستوريين يصفون الدستور الكويتي بأنه ذو توجه إسلامي من خلال المواد 2و4 و6و12و18 وغيرها، ولاسيما فيما جاء من بيان المذكرة التفسيرية له التي فسرت المادة (2) بقولها: «إن في وضع النص بهذه الصيغة توجيا للمشرع وجهة إسلامية أساسية، كما أن النص الوارد في الدستور قد قرر أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع، إنما يحمل المشرع أمانة الأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية ما وسعه ذلك، ويدعوه إلى هذا النهج دعوة صريحة واضحة، ومن ثم لا يمنع النص المذكور من الأخذ -عاجلا أو آجلا- بالأحكام الشرعية كاملة وفي كل الأمور إذا رأى المشرع ذلك»، وهذا هو الشاهد.

- وجاء في الرد أيضا: أن المادة (2) من الدستور هي المادة التي خصصها المشرع الدستوري بوصفه أساساً لإصدار التشريعات، وضمنها من المرونة الكافية لتتفق التشريعات الصادرة استناداً إليها مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء، في حين أن المادة (79) من الدستور إنما تمثل المرحلة الأخيرة من مراحل التشريع، وجاءت في معرض أسلوب التنفيذ والتطبيق.

- وأثار الرد تساؤلا منطقيا هو: أنه ما دام أن مجلس الأمة لا يصدر أي تشريع إلا بإقرار منه؛ فهو يملك القدرة على الموافقة على ما تقرره الشريعة الإسلامية من عدمه.

- كما أن تطبيق المادة (79) بنصها الحالي مر أكثر من نصف قرن عليها، دون أي عقبات أو اختلالات.

- ومع الأسف فقد رفض بعض النواب التعديل بطريقة لاتتناسب مع الدستور ولا مع ماقررته المادة الثانية منه من خلال قولهم: التشريعات في الكويت يجب أن تكون موائمة لجميع السكان في الدولة، بمختلف أديانهم وطوائفهم، وأنه مناف لمزيد من الحريات! وينافي المادة 35 التي تنص على أن «حرية الاعتقاد مطلقة»، وأننا نعيش في دول مدنية يحكمها الدستور».

 - وقد تعجبت من موقف هؤلاء النواب وبعض التيارات الليبرالية الذي في مجمله يدل على عدم فهم الصورة الشاملة للدستور، وعدم القدرة على طرح بديل مناسب.

- وفي رأيي الخاص وفي هذه المسألة بالذات فإن الدستور لايحتاج إلى تعديل في ظل وجود المادة الثانية وتفسيرها الواضح، وإن كان ولابد من التعديل فيكون كالآتي: «لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير وكان موافقا للدستور».

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك