من المستحيلات – الإسلام يدين جرائم الحرب
- أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء 21-12-2016 تكوين فريق عمل، مهمته إعداد ملفات حول جرائم حرب ارتكبت في سوريا، تمهيدا لملاحقة المسؤولين عنها.
- ومشروع القرار أقر بأغلبية 105 صوت، مقابل 15 دولة صوتت ضده، و52 امتنعت عن التصويت.
- وسيكلف فريق العمل بجمع الأدلة شريطة أن تكون تلك الملفات جاهزة للاستخدام حال وجود محكمة لها صلاحية النظر في جرائم مماثلة؛ بحيث تنظر في هذه القضايا.
- يبدو أن هذه بداية إيجابية في ملف الضحايا الذين ارتكبت بحقهم أبشع الجرائم، من قتل وتهجير، وعلى الرغم من أن ممثل النظام السوري عد هذا تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة عضو في الأمم، إلا أن موافقة عدد كبير من الدول الأعضاء لتدل دلالة على إدراكها حجم المعاناة والانتهاكات الإنسانية التي تحدث في سوريا.
- وسيعكف الفريق الخاص على إعداد ملفات من أجل تسهيل وتسريع الإجراءات الجنائية النزيهة وتسريعها بما يتفق مع معايير القانون الدولي في المحاكم الوطنية، أو الإقليمية، أو الدولية، أو هيئات التحكيم التي لها أو ربما يكون لها في المستقبل ولاية قضائية على هذه الجرائم.
- لقد تأخر هذا الأمر طويلا؛ فأعداد القتلى التي ناهزت 300 ألف وآلاف المعتقلين والمشردين، والانتهاك الصارخ لدور العبادة، والمستشفيات، وفرق الإغاثة، واستخدام أسلحة محرمة لهو مدعاة إلى الإسراع في أن تقوم هذه اللجنة بأعمالها الآن.
- وقد جمعت هيئات ولجان رسمية وخاصة العديد من التقارير المفصلة بفظاعات مرتكبة منذ بداية النزاع في سوريا.
- ولقد سبقت شريعتنا الغراء الشرائع الأخرى والمواثيق الدولية بتجريم مثل هذه الأفعال؛ فقد حرمت الشريعة الإسلامية استهداف غير المقاتلين بالأعمال القتالية، قال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}(البقرة: 190)، وقال تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}(الأنفال: 61)، كما نهى ديننا عن الفساد في الأرض قال تعالى: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها}.
- لذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الشيوخ والنساء والأطفال، بل نهى عن قطع الأشجار، كما أن الإسلام وقف موقفا صلبا من الذين يسعون في الأرض فسادا، وجاء ذلك في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }المائدة: 33).
لاتوجد تعليقات