رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 15 نوفمبر، 2014 0 تعليق

هل يمكن لأحد من البشر أن يصادق الجني الصالح؟

- لقد قرأت سورة الجن، وقرأت تفسيرها، ولم أفهم إلا الشيء القليل، والسؤال الذي يخطر ببالي دائماً وأبداً هو: هل يمكن للبشر أن يصادقوا الجني الصالح؟ وهل يمكن مشاهدة هؤلاء الجن؟، وموضوع الجن موضوع طويل عريض؛ حيث إنه دوخني -كما يقول- وأقلقني؟

- ليس للمسلم أن يصادق الجن؛ لأنه لا يأمنهم ولا يعرف أحوالهم وليس له أن يصادقهم ولكن من عرف منهم بالخير، وأرشده إلى الخير يدعو له بالتوفيق والسداد والهداية، والحمد لله، أما أنه يصادقهم، فلا يصادقهم؛ لأنه لا يعرفهم كما ينبغي، وقد يكون منافقاً لا يعرف حاله يتظاهر بالإسلام، ولكن من أظهر له الإسلام دعا له بالخير، ومن ادعى له بأنه مسلم دعا له بالتوفيق والثبات على الحق، وينصحه، ويأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، والحمد لله، ولا يصادقه بأن يتخذه صديقاً، ويأمنه في كل شيء، لا، إنما يدعو له بالتوفيق، يدعو له بالهداية، ويشكره إذا أحسن إليه، إذا أرشده إلى الخير، أو دله على خير، أو أمره بمعروف، أو نهاه عن منكر يقول له: جزاك الله خيراً، وما أشبه ذلك، وإذا أمره بالصلاة، أو أيقظه للصلاة، قال: جزاك الله خير، إذا جعله يجتهد في قراءة القرآن يقال له: جزاك الله خيراً وإذا أمره بمعروف ونهاه عن منكر، يقول: جزاك الله خيراً، وأما كونه يراهم فالغالب أنه لا يراهم مثلما قال الله جل وعلا: {  إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ} (الأعراف:27). فالغالب أننا لا نراهم، وقد يتشكلون، ويراهم الإنسان في أشكال حيات، أو كلاب، أو سنور، أو حيات، أو ما أشبه ذلك قد يراهم في أشياء كما وقع قديماً وحديثا، وأما أنه يراه على صورته التي خلق عليها، فقد لا يجزم بذلك وقد لا يعرف ذلك؛ لأنهم أشكال لا نعرفها، أشكالهم وألوانهم كثيرة لكن قد يتصورون في صورٍ معروفة من الحيات، والكلاب، أو السنور، أو غير ذلك كما هو واقع، عرفه الناس، ونقله الناس.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك