أقوال المذاهب واضحة في الجواز والتيسير
لم يثبت عن أحد من السلف بما فيهم علماء المذاهب الأربعة بالكامل القول بجواز المسح على الجورب الذى لايمكن متابعة المشى فيه إلا ابن حزم الظاهرى الذى لا يعتد بخلافه ولا بخلاف داود الظاهرى عند جمهور العلماء كما قرر الإمام النووى فى المجموع فكيف القبول بالفتوى القائلة بجواز المسح على الجورب المعروف حاليا قياسا على قول ابن تيمية بجواز المسح على اللفائف والتى لم يجوزها إلا لضرورة برد أو حفاء أو جروح كما فى مجموع الفتاوى وإذا كان يشق نزعها كما فى شرح العمدة وقد صرح عدة مرات فى شرح العمدة ومجموع الفتاوى بأن شرط المسح على الجورب إمكان متابعة المشى فيه كما أن حديث الجوربين والنعلين ضعفه أئمة الحديث كالإمام أحمد وسفيان الثورى وعبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن معين وعلى بن المدينى والإمام مسلم والبيهقى والدار قطنى والنسائى والنووى وغيرهم قال الإمام أحمد (من المغنى لابن قدامة): لا يجزئه المسح على الجورب حتى يكون جوربا صفيقا ، يقوم قائما في رجله لا ينكسر مثل الخفين ، إنما مسح القوم على الجوربين أنه كان عندهم بمنزلة الخف ، يقوم مقام الخف في رجل الرجل يذهب فيه الرجل ويجىء وقال الشيخ ابن تيمية في شرح العمدة (1 / 253 ): وأما ما لا يمكن متابعة المشي فيه إما لضيقه أو ثقله أو تكسره بالمشي أو تعذره كرقيق الخرق أو اللبود لم يجز مسحه لأنه ليس بمنصوص ولا في معنى المنصوص . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية فى فتاويه: يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما
قياساً، فقد قاس العلماء على جواز المسح على الخفين ، وكان بعض الصحابة يكون خفة ممزق وتظهر أطراف أصابعة واضحة وأحياناً الكعب وجوز لهم النبي صلى الله عليه وسلم المسح، وأقوال المذاهب واضحة في الجواز والتيسير.
لاتوجد تعليقات