بعد إعدام 47 إرهابياً بمحاكمات شرعية عادلة في السعودية- إدانة دولية وعربية وإسلامية للانتهاكات الإيرانية الصارخة
الكويت: نقف إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة، ونؤكد تأييدها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها
الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية: المملكة تنفذ أحكام القضاء الشرعي، ولا تنظر إلى أي مواقف أو تعليقات أو تهديدات خارجية
الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية: إنفاذ أحكام القضاء بحق هؤلاء هو تحقيق لرضا الله تعالى بتطبيق شرعه، ثم إنه حفظ وحماية لأمن بلاد الحرمين الشريفين، واستقرارها
البحرين: السعودية ركيزة الأمن العربي والإسلامي، ودورها حيوي ورئيسي لاستقرار المنطقة والعالم بأسره وحل كل الأزمات التي تواجه المجتمع الدولي وفي مقدمتها الإرهاب
مفتي المملكة: تنفيذ الأحكام رحمة للعباد وكف للشر عنهم ومنع الفوضى في صفوفهم، والأحكام استندت إلى كتاب الله وسنة رسوله
الحساوي: علاقة دول الخليج بإيران لا يمكن أن تستقر ما دامت هناك أطماع إيرانية واضحة ومعلنة في دول الخليج
النائب الجيران: للمملكة الحق في ممارسة سيادتها وسلطاتها على مواطنيها وعلى الخارجين عن القانون الساعين لتقويض أركان الدولة
هيئة كبار العلماء بالأزهر: لابد من الانتباه إلى محاولات تفتيت وحدة الشعوب الإسلامية ويجب على علماء المسلمين إفشال المشروع الخبيث لتفتيت الشعوب العربية والإسلامية وضرب استقرارها واقتصادها وأمنها
نفذت السعودية الأسبوع الماضي أحكام إعدام بحق 47 شخصًا مدانين بـ(الإرهاب)، بينهم منظر تنظيم القاعدة في المملكة فارس الشويل، ونمر النمر، وقالت وزارة الداخلية السعودية، في بيان: إن المحكوم عليهم 45 سعوديًا ومصري وتشادي، أعدموا في 12 مدينة في المملكة، بعد أن أدينوا بتبني الفكر (التكفيري) المتطرف والالتحاق (بمنظمات إرهابية) وتنفيذ (مؤامرات إجرامية) داخل المملكة.
قطع العلاقات
من جهتها أعلنت المملكة العربية السعودية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وطالبت أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة، وجاء القرار السعودي على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها السفارة في طهران والقنصلية السعودية في مشهد يوم السبت 2 يناير الحالي.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي في الرياض: إن سجل إيران طويل في انتهاك البعثات الدبلوماسية الأجنبية، مشيرًا إلى الاعتداء على السفارة الأميركية عام 1979، وعلى السفارة البريطانية عام 2011.
رأى الوزير السعودي أن هذه الاعتداءات تعد انتهاكا صارخا لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية، واتهم إيران بتهريب الأسلحة والمتفجرات وتصدير الخلايا الإرهابية إلى دول المنطقة بما فيها المملكة العربية السعودية.

مساندة وتأييد
وسارعت العديد من الدول العربية على رأسها الكويت إلى اتخاذ إجراءات شبيهة لما اتخذته المملكة، فقد أكدت الكويت وقوفها إلى جانب السعودية وتأييدها الإجراءات كافة التي تتخذها في مواجهة الإرهاب، معربة عن إدانتها اقتحام السفارة السعودية في طهران، وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية: إن بلاده «تقف إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتؤكد تأييدها الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها»، وحمّل السلطات الإيرانية مسؤولية الوفاء بالتزاماتها في حماية مقر السفارة السعودية وسلامة موظفيها، واصفاً هذه الاعتداءات بأنه يعد بالانتهاك الصارخ لاتفاق فيينا، الخاص بالتزام الدول حماية البعثات الدبلوماسية وصونها وضمان سلامة طاقمها، ودعا السلطات الإيرانية إلى الالتزام بالقواعد والأعراف الدولية كافة التي تنص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ركيزة الأمن العربي
من ناحيتها أعلنت البحرين في بيان قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، والطلب من دبلوماسييها المغادرة خلال 48 ساعة، وشمل القرار إغلاق بعثة البحرين لدى إيران وسحب كل طاقهما، وأكدت في بيان نقلته وكالة أنباء البحرين الرسمية أن السعودية تعد ركيزة الأمن العربي والإسلامي، وأن دور السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حيوي ورئيس لاستقرار المنطقة والعالم بأسره وحل الأزمات التي تواجه المجتمع الدولي وفي مقدمتها الإرهاب.
تضامن كامل
كما أعلنت الإمارات تأييدها الكامل ووقوفها (الراسخ والمبدئي) مع المملكة فيما تتخذه من إجراءات رادعة «لمواجهة الإرهاب والتطرف»، ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) عن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان القول في تصريح: إن ما اتخذته المملكة يعد رسالة واضحة ضد الإرهاب ودعاة الفتنة والفرقة والاضطرابات الذين يسعون لتمزيق وحدة المجتمع وتهديد السلم الاجتماعي في المملكة.
وفي وقت لاحق قامت قطر باستدعاء سفيرها لدى إيران احتجاجاً على ماحدث للسفارة السعودية في طهران وكذلك القنصلية في مشهد.
كما استدعت الأردن سفير إيران لديها لإبلاغه إدانة الإعتداء على مبنى السفارة السعودية وإقتحامه في طهران والتعدي على القنصلية بمشهد.
كما أعلن السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران فورا، بحسب بيان لوزارة الخارجية التي أكدت أن القرار يأتي على خلفية حادثة الاعتداء الغاشم على سفارة السعودية وقنصليتها.
اجتماع طارئ
وفي القاهرة، أفاد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي عن اجتماع طارىء لوزراء الخارجية الأحد 10 يناير الجاري، بهدف إدانة انتهاكات إيران لسفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، فضلا عن إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
مجلس الأمن يدين
وفي هذا السياق أدان مجلس الأمن الدولي بشدة اقتحام المحتجين الإيرانيين السفارة السعودية في طهران والهجوم على قنصلية السعودية في مدينة مشهد الإيرانية، وطالب المجلس طهران بـحماية المنشآت الدبلوماسية والقنصلية وطواقمها، وكذلك الاحترام الكلي لالتزاماتها الدولية في هذا الخصوص، وقال المجلس - في بيان ردًا على خطاب سعودي - إن اتفاقيات فيينا تلزم الدول بحماية البعثات الدبلوماسية.
خطوة جريئة
ولاشك أن الخطوة التي اتخذتها المملكة وسط هذه الأجواء المشتعلة في المنطقة، والحرب الدعائية ضد المملكة من أطراف عدة، خطوة جريئة للغاية، وشجاعة تحسب للمملكة، وتثبت يومًا بعد يوم أنها تخطو خطوات كبيرة في تثبيت مكانتها في قيادة المنطقة وريادتها، وهذا ما أكد عليه تصريح الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية، منصور التركي؛ حيث قال: إن المملكة تنفذ أحكام القضاء الشرعي، ولا تنظر إلى أي مواقف أو تعليقات أو تهديدات خارجية.
تمت داخل السجون
وأضاف التركي في مؤتمر صحافي، شارك فيه المتحدث باسم وزارة العدل، منصور القفاري، أن جميع أحكام القصاص تمت داخل السجون، ولم يتم تصويرها وفق الإجراءات النظامية، وأن هناك قضايا إرهاب ما زالت منظورة أمام القضاء، مؤكدًا أن المتهمين لم يتم تصنيفهم حسب التنظيمات التي ينتمون إليها، ولكن طبقا للجرائم.
إجراءات مشددة
وشدد التركي على أن الأحكام القضائية تم تنفيذها بعد انتهاء كل الإجراءات القانونية للتقاضي، وهذا ما أكد عليه المتحدث باسم وزارة العدل السعودية، منصور القفاري، قائلاً: إن أحكام القصاص صدرت عن محكمة متخصصة، في ظل ضمانات الإبداء في دفاعه، وتقديم ما يريد تقديمه، ولا يتم الفصل في الحكم إلا بعد استنفاد درجات التقاضي جميعها.

تطبيق لشرع الله
من جهتها أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، أن تنفيذ الأحكام القضائية -حدًّا وتعزيرًا -الصادرة بحق من ثبتت عليهم شرعًا الجرائم المنسوبة إليهم وفق ما ورد في بيان وزارة الداخلية، هذه الأحكام القضائية المكتسبة للصفة القطعية بتدقيقها عبر درجات التقاضي الثلاث التي تحتاط للمتهم، وتكفل حقوقه، وتتوخى العدالة، هي إنفاذ لما قررته الشريعة الغراء، وتحقيق لمقصد من مقاصدها العظيمة، التي جاءت بحفظ نظام الأمة، الذي لا يمكن إلا بسد، ثلمات الهرج، والفتن، والعدوان، وأن ذلك لا يكون واقعًا موقعه إلا إذا تولته الشريعة ونفذته الحكومة، وأكدت أن إنفاذ أحكام القضاء بحق هؤلاء هو تحقيق لرضا الله -تعالى- بتطبيق شرعه، ثم إنه حفظ وحماية لأمن بلاد الحرمين الشريفين، واستقرارها، ومحافظة على مكتسبات شعبها.
رحمة للعباد ومصلحة لهم
من جهته، أكد مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، أن تنفيذ الأحكام الشرعية في 47 من الجناة الإرهابيين هو رحمة للعباد ومصلحة لهم وكف للشر عنهم ومنع الفوضى في صفوفهم، وأكد المفتي أن أحكام الإعدام استندت إلى كتاب الله وسنة رسوله، مشيرًا إلى أن في ذلك الحرص على الأمة واستقامتها واستقرارها والدفاع عن أمنها وأموالها وأعراضها وعقولها.
ضرورة الانتباه
كما أدانت هيئة كبار العلماء بالأزهر الاعتداء على السفارة والقنصلية السعوديتين بطهران ومدينة مشهد الإيرانية، واستنكرت التصريحات الاستفزازية ضد المملكة العربية السعودية، وطالبت الهيئة بضرورة الانتباه إلى محاولات تفتيت وحدة الشعوب الإسلامية، ودعت علماء المسلمين إلى إفشال المشروع الخبيث لتفتيت الشعوب العربية والإسلامية وضرب استقرارها واقتصادها وأمنها.
اعتداءات وحشية
من ناحيتها أعلنت (الدعوة السلفية بمصر) استنكارها للهجمات الوحشية الإيرانية على السفارة السعودية في طهران، وأكدت أن هذا يدل على أن النظام الإيراني لا يلتزم بالشريعة التي جاءت بالنهي عن إيذاء المبعوثين ولو كانوا ممثلين لدولة كافرة محاربة، فكيف بسفارة دولة مسلمة؟!

الأطماع الإيرانية
من جهته أكد الدكتور وائل الحساوي رئيس مركز ابن خلدون للدراسات على أن علاقة دول الخليج بإيران لا يمكن أن تستقر ما دامت هناك أطماع إيرانية واضحة ومعلنة في دول الخليج، مثمنًا في الوقت نفسه دور الحكومة الكويتية واصفًا سياستها بأنها تميزت بالاعتدال وضبط النفس.
بدوره، قال النائب د. عبدالرحمن الجيران بأن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وجهت رسالة واضحة للعالم أجمع برفض فكر الإرهاب والتطرف والأصولية أياً كان مشربها ومذهبها.
وأضاف الجيران بأن للمملكة الحق في ممارسة سيادتها وسلطاتها على مواطنيها وعلى الخارجين عن القانون الساعين لتقويض أركان الدولة والداعين إلى الفوضى والقتل والتفجير والتكفير الذين دأبوا على تفسير نصوص الشرع وفق أجنداتهم الخاصة وأهدافهم المشبوهة.
تاريخ ممتد من الإرهاب
أما محمود الشارخ فقد بين أن الذين نفذ فيهم حكم الإعدام في المملكة لهم تاريخ طويل في الأعمال الإجرامية والإرهابية التي هددت أمن المملكة وسلامتها مرارًا وتكرارًا، ومع ذلك فإن المملكة صبرت عليهم كثيرًا دون أن تعاملهم معاملة سيئة حتى طفح الكيل.
تدخل في الشؤون الداخلية
من ناحيته بين د.يوسف المطيري الأستاذ بكلية العلوم الإدارية جامعة الكويت أن ردة الفعل الإيرانية من الاعتداء السافر على السفارة السعودية، والتصريحات العدائية ضد المملكة يعد تدخلاً واضحًا في الشؤون الداخلية للمملكة، وانتهاك صارخاً للقوانين الدولية، وتصعيداً غير مسوغ لأحداث داخلية.
مؤكدًا على أن ما قامت به المملكة حق طبيعي لها في الحفاظ على أمنها وأمن مواطنيها، لما قام به هؤلاء من أعمال إرهابية هددت أمن المملكة منذ زمن طويل، مؤكدًا على أن من طبق عليهم حكم الإعدام هم مواطنون سعوديون في الأصل، وبالتالي طبقت عليهم الأحكام الشرعية حالهم حال أي مواطن داخل المملكة.
لاتوجد تعليقات