رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 13 أكتوبر، 2015 0 تعليق

من المستحيلات- هل وضعت الحرب اليمنية أوزارها؟

-  يبدو أن الصراع الدموي الذي يجري في أرض اليمن بدأ يدخل في مراحله النهائية بعد أن تمكنت قوات الحكومة الشرعية والتحالف العربي المساند لها تحرير أغلب المناطق اليمنية من المليشيات الانقلابية في المحافظات الجنوبية، وأن هذه التغيرات الحثيثة بدأت تؤتي ثمارها؛ حيث أعلن الحوثيون وحليفهم صالح قبولهم قرارات مجلس الأمن ذات الصلة في الصراع اليمني وإن لم تكن الصورة واضحة حتى الآن إلا أن الحكومة اليمنية والتحالف العربي لم يعودوا يثقون بمبادرات من هذا النوع التي تصدر من الحوثيين وصالح بين الفينة وأخرى التي تنصب أغلبها بكسب الوقت وترتيب أوراقهم من جديد.

- وقد كشفت رسالتان منفصلتان أُرسلتا في وقت متزامنٍ إلى مجلس الأمن الدولي خلال اليومين الماضيين عن تقدم نسبي لموقف المليشيات الحوثية في اليمن وحزب علي عبد الله صالح نحو قبول شبه كامل بجميع بنود القرار الأممي 2216 والقرارات الدولية الأخرى ذات الصِّلة بالأزمة السياسية والصراع المسلح في هذا البلد، تضمنت هذه الرسالة، التي تم تأكيدها من قبل محطة (بي بي سي) أن الحوثيين يلتزمون بقرارات مجلس الأمن، وجاء فيها «ندعو الأمين العام ومجلس الأمن إلى العمل على دعمها. مؤكدين من جانبنا الالتزام جنبا إلى جنب مع بقية الأطراف الأخرى بهذه النقاط السبع بوصفها حزمة واحدة، والتي تضمنت الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالشأن اليمني بما فيها القرار 2216 وفق آلية تنفيذية متوافق عليها ونحن نتطلع بأن القرارات ستكون عنصراً مهماً لأجندة المحادثات التي تتطلب الجدولة على مراحل من قبل الأمم المتحدة»، وطالبت الرسالة مجلس الأمن الدولي بأن «يدعم الحل السياسي لأزمة اليمن والعودة إلى المحادثات دون شروطٍ مسبقة»، ورسالة الحوثيين، التي لم تتجاوز صفحة واحدة وذيلت بتوقيع الناطق باسمها محمد عبد السلام، تضمنت عرضاً موجزاً لما آل إليه الوضع الإنساني من تدهور في اليمن جراء الحرب والحصار المفروض عليه.

     كما أنه لم يختلف مضمون رسالة حزب المؤتمر الشعبي كثيراً عما ورد في رسالة الحوثيين؛ حيث أكد مسؤول كبير في الحزب على محتوى هذه الرسالة، الذي يتضمن قبولاً تاماً بخطة سلام ومفاوضاتٍ مباشرة غير مشروطة وفقاً للقرارات الدولية التي «ترفض الاستيلاء على السلطة بالقوة»، لكن رسالة المؤتمر اشتملت على رؤية أكثر وضوحاً وتفصيلاً مما طرحه الحوثيون لكيفية الذهاب إلى حلٍ سياسيٍ جذري عبر «وقفٍ لإطلاق النار ورفع الحصار والتفاوض المباشر وصولاً إلى مرحلة انتقالية لا تتجاوز العام تنتهي بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية».

     وهذه التوضيحات تؤكد أن حزب المؤتمر الشعبي أكثر فهما في المفاوضات السياسية من المليشيات الحوثية وقد اعتبر وزير في الحكومة اليمنية الشرعية حسب (البي بي سي) أن ما جاء في رسالتي الحوثيين وصالح «مجرد كلام غامض ومكرر لا يتضمن أي جديد»، وأضاف أنه إذا أراد الحوثيون وصالح نهايةً للحرب فإن «عليهما القبول الصريح بجميع بنود القرار الأممي 2216 دون انتقاء أو التفاف على مواده» وأنه «إذا فعلوا ذلك فليتفضلوا إلى طاولة التفاوض للبحث في حلٍ سياسي للنزاع».

ولكن هل ستكون هاتين الرسالتين سبيلاً إلى نهاية الحرب في اليمن والبدء في عودة الشرعية إلى صنعاء وإعادة الإعمار.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك