التواصل مع مشايخ الدعوة يثلج الصدور
في زيارة مكوكية للمغرب تجولت في مناطق عدة منها من الدار البيضاء إلى الرباط ومنها إلى تطوان ومراكش وأغادير.
وجدت أن مملكة المغرب سعت بإنشاء جمعيات خيرية كثيرة، وأوجدت جامعات ومدارس كثيرة، ولا يستهان ببناء المساجد هناك.
وجدت أن الناس مقبلة على حفظ القرآن صغارا وكبارا، وما إن يدخل العصر إلا وتجد المساجد امتلأت بالصغار لحفظ كتاب الله عز وجل، ففي كل عام تخرج هـذه الحلقات أكثر من 1000 حافظ.
وعندما تجد الشيخ محمد زحل وهو يلقي الدرس في المسجد وهو يشرح صحيح البخاري وأعداد الموجودين فيها أكثر من 600 شخص يستمعون دروس الشيخ بشغف، وعندما تجد الشيخ المغراوي يلقي درسا في قاعة الفندق في مراكش واكتملت عن بكرة أبيها ولأول مرة تكتمل منذ إنشائها، هـذان المثالان دليل على تعطش كبير لدى شعوبنا للاستماع إلى دروس المشايخ.
ومن أجمل ما رأيت أن الذي يصلي التراويح والقيام من مدارس الشيخ المغراوي 450 حافظا، والمراكز الإسلامية في أوروبا تنتظرهم في كل رمضان للاستماع إلى جمال الترتيل والتجويد بالقراءات العشر.
وعندما ترى الشيخ محمد السحابي تتذكر أنك أمام شخص من بقايا السلف، وقد خرج أجيالا كثيرة ومتقنة وجل وقته في المسجد حتى اختاره الملك ليكرمه في هذا العام، ويقربه ويستمع إلى نصائحه في كيفية النهوض بحفظ القرآن على مستوى المملكة.
لم تتوقف المساجد عند هذا الحد، بل رأيت الشباب عندهم طموحات كبيرة في الوصول إلى أعلى سلم تعليمي في الماجستير والدكتوراه، وهكذا.. وطموحاتهم في ابتكار طرائق جديدة للدعوة في شبكة التواصل الاجتماعي، وأصبح لهم متابعون في دول عدة لتصحيح القراءة، وقد سهلوا على الناس الذين تحول أعمالهم دون تحقيق غايتهم في القراءة والحفظ.
بل أصبحت هناك دورات تقام عن بعد وعبر الشبكة العنكبوتية، ويحضرها أعداد كبيرة جدا.
إن المغرب دولة لها أثر كبير على أوروبا وأفريقيا وعلى الدول العربية الأخرى؛ ولذلك تجد أن هناك دعما واضحا للمفسدين في الأرض ليبذلوا أموالهم وقنواتهم وإعلامهم من أجل الصد عن سبيل الله، فتحركت منظمات للتنصير والإلحاد والشعوبية الإيرانية، والفساد الأخلاقي، ولكن يأبى الله -عز وجل- إلا أن يتم نوره؛ فالجمعيات الخيرية هي صمام أمان، كما أنها تمثل للأمة رياضا تربوية، ترشد إلى وسطية الدين، وتنزع فتيل الأزمات، والعلماء دوما يهدئون من روع الناس، فلذلك الجمعيات الخيرية دعمها يصب في المصلحة العامة ولتوحيد الكلمة ولصلاح المجتمع من آفات المخدرات والمسكرات وغيرها.
نسأل الله -تبارك وتعالى- الصلاح للجميع في الدنيا والتوفيق للعمل الصالح والقبول في الآخرة.
لاتوجد تعليقات