رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر السياسي 26 مايو، 2015 0 تعليق

(أوباما): ليس بمقدورنا الثقة بالإيرانيين، بشأن التزامهم بالاتفاق- ما عاد بمقدور إيران الحصول على سلاح نووي

الرئيس الأمريكي: ما أنا متفائل بشأنه، هو حقيقة أن دول مجلس التعاون الخليجي تمثل الاستقرار والوعي لحقيقة أهمية التحرك سوية

وصف الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) قمة كامب ديفيد بأنها ناجحة للغاية وحدد أهم القضايا فقال: ناقشنا الضمانات الأمنية.. وأعتقد أنه من المهم بالنسبة لقادة الخليج، سماع ذلك مني والتحقق من التزام الولايات المتحدة، وأكد على أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل: لردع المخاطر، وصد أي هجمات، والدفاع عن سلامة أراضيها وسيادتها: أي دول مجلس التعاون الخليجي.

لا نووي لإيران

كما طمأن الرئيس الأمريكي دول الخليج بأنه ما عاد بمقدور إيران الحصول على سلاح نووي، وأنه يشاطر دول المنطقة مخاوفهم بشأن أنشطة إيران الهادفة إلى زعزعة الاستقرار.

     لذا أكد على البحث مع قادة الخليج في أهمية تعزيز القدرات الدفاعية وتعزيز مواقفهم المشتركة، وكان الرئيس الأمريكي واضحا حين ضرب مثلا من تدخل الولايات المتحدة في حرب تحرير الكويت فقال: إذا كان هناك تهديد خارجي، جيشنا سوف يعمل مع دول مجلس التعاون الخليجي، ومع مجموعة من الجهات الدولية الأخرى الفاعلة، لمنع انتهاك القواعد الأساسية للسلوك الدولي.

     وألمح الرئيس الأمريكي إلى أهمية أداء دور في تغيير المسار الإيراني ليكون أكثر إيجابية فقال: وأن نقدم مسارا ايجابيا إلى إيران مثل التجارة، والتعليم والتبادل العلمي، وبين (أوباما) أهمية التصدي للإرهاب الذي تموله إيران فقال: لقد كنت واضحا جدا في أن حل القضية النووية، لا ينفي أبدا المشكلات الأخرى المرتبطة بعلاقة إيران بسياسات تمويل الدولة للإرهاب في الماضي، وهذا يبقي احتمال الأذى في المنطقة، وهذا شيء سنواصل التصدي له بالاشتراك مع شركائنا في مجلس التعاون الخليجي.

عدم الثقة بالإيرانيين

     وعن مراقبة برنامج إيران النووي عن كثب قال (أوباما): إنه ليس بمقدورنا الثقة بالإيرانيين، بشأن التزامهم بالاتفاق، وأن من نتائج القمة وضع خطوات غير مسبوقة للتحقق والتفتيش ومراقبة النشاط النووي داخل إيران. وبالتالي: تعطيل المسارات الأربعة التي تمكن إيران من الحصول على سلاح نووي.

موقف ( أوباما) من إيران

قال (أوباما): ولكنني ناقد شديد لإيديولوجيا النظام الإيراني والنهج الذي ساروا عليه في القضايا الدولية، وكذلك الطريقة التي عامل فيها النظام أبناء شعبه.

نحن شركاء

     وأكد الرئيس (أوباما) على الشراكة بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج فقال: نحن شركاء، والولايات المتحدة في نهاية المطاف لن تعمل إلا من خلال الدول العربية، وقال: نحن مستعدون للعمل ليس فقط مع دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن مع دول مثل تركيا، لا أن نتصرف لوحدنا ومن تلقاء أنفسنا.

متفائل بدول الخليج

     وأبدى الرئيس الأمريكي تفاؤله قائلا: ما أنا متفائل بشأنه، هو حقيقة أن دول مجلس التعاون الخليجي تمثل الاستقرار والوعي لحقيقة أهمية التحرك سوية، وأهمية خلق إطار يمكِّن الشباب على أن يكون قادراً على العيش بسلام. عوضا عن الانجذاب للحرب والعنف، وأعتقد أن قادة الخليج يدركون أيضا ضرورة أن نتجاوز جميعا الطائفية التي يعمل المتطرفون على نشرها، ولا يريدون سوى السيطرة على السلطة ويستخدمون الطائفية ذريعة.

ردود أفعال مختلفة:

     وقد أكدت قناة المنار ما جاء في قمة كامب ديفيد من استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة في حال تعرض دول الخليج لخطر خارجي يتعارض مع ميثاق الامم المتحدة، وفي حين نوّه اللواء حمد بن علي العطية، وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع، إن العلاقة الاستراتيجية الخليجية - الأمريكية كانت على المحك قبيل قمة كامب ديفيد الأخيرة، في ظل دور الولايات المتحدة من قضايا المنطقة، وقال العطية: وبدا واضحًا من خلال القمة مدى ترابط وتلاحم دول الخليج، وقال الوزير القطري: بأن القرار في قمة كامب ديفيد كان خليجيًا مدعوما بقرارات أمريكية، ووصف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير القمة بأنها مثمرة للغاية.

     وفي مقال للكاتب السعودي طارق الحميد بعنوان (ما الذي فعله الخليجيون في كامب ديفيد؟) أوضح الكاتب أن الخليجيين قد ذهبوا بخطة واقعية للتفاوض مع الرئيس ( أوباما)، وأنه ليس بوسعهم تعطيل اتفاق أمريكي إيراني لم يتم للآن؛ فقرروا التصرف بعقلانية وحكمة وفوتوا فرصة الخدعة الإيرانية التي كانت تريد دفعهم إلى الاصطدام مع الأمريكيين، وبهذا حصلوا على إعلان ميثاق جديد للعلاقة الخليجية - الأمريكية، كما انتزعوا تعهدًا بالدفاع عنهم، وتحريك ملف التسليح، فضلا عن عمليات التدريب العسكري، والتنسيق المشترك بخصوص ذلك، كما ورسخوا حقيقة أن إيران عامل عدم استقرار بالمنطقة وليس العكس.

وفي سياق آخر رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية (مرضية أفخم) في تعليق لها على نتائج قمة كامب ديفيد الحديث عن المزاعم حول أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة ووصفتها بأنها مكررة ولا تعكس الواقع.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك