رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 27 يناير، 2015 0 تعليق

رئيسة الـمنظمة العالـمية لحماية الـمستهلك الـمسلم للفرقان: جل الدول المتقدمة سعت لسن القوانين لحماية مستهلكيها ومصنعيها ومنتجيها

 الدول المسلمة لم تتوصل بعد لإجراءات فاعلة تضمن بها الأطعمة الحلال

ارتبطت تجارة الحلال في الدول الأوروبية والغربية على نحو وثيق بوجود الأقليات المسلمة في هذه الدول؛ حيث كان همّ المسلمين المقيمين فيها الحصول على منتجات غذائية تستجيب لشروط عقيدتهم الدينية، ومن ذلك حصولهم على لحوم مذبوحة على الطريقة الإسلامية، ومع نمو أعداد الأقليات المسلمة في تلك الدول خلال العقود الثلاثة الأخيرة، نشأ قطاع تجاري متعدد الاتجاهات، مرتبط في مجمله بتجارة الحلال، وظهرت إلى الوجود آلاف المؤسسات والمحلات والشركات التي تستمد شرعيتها من كلمة (حلال)، التي أصبحت بمثابة (الماركة) المسجلة أو تأشيرة الدخول إلى الأسواق المعنية بالمستهلك المسلم.

     لذلك كان لابد من وجود مؤسسات رقابية تُعنى بالرقابة على هذه المؤسسات التجارية لضمان مصداقيتها وأمانتها في خدمة المستهلك المسلم المستفيد من خدماتها، ومن تلك المؤسسات الوليدة التي نشأت في فرنسا (الـمنظمة العالـمية لحماية الـمستهلك الـمسلم) التي التقت الفرقان برئيستها السيدة/ حنان رزوقي للتعرف عليها من قرب، وسألناها عن بداية إنشاء المنظمة والدافع من إنشائها فقالت مشكورة:

     نالت الجمعية الفرنسية لتوعية المستهلك المسلم وإعلامه وحمايته، (أسيدكوم)، شرف الإسهام والحضور منذ أول مؤتمر أقيم لصناعة الحلال وخدماته في دولة الكويت سنة 2011. وكانت لي فرصة التعريف بنشاط جمعية حماية المستهلك المسلم وأهميتها بوصفها أداة فاعلة في المجال الاقتصادي. وعرضت فكرة تأسيس منظمة عالمية على مجموعة من الشخصيات العاملة في مجال الحلال سواء أكانوا باحثين جامعيين أم رجال دين أم مهتمين بقضية الرفق بالحيوان... إلخ. فتم التوفيق إلى اجتماع الجمعية التأسيسية على هامش المؤتمر الثالث لصناعة الحلال وخدماته بدولة الكويت. ثم تم التسجيل في باريس وفتح حساب في البنك بفرنسا في الثلث الأخير من سنة 2014.

     وأما عن الدافع من إنشاء المنظمة فيقول المثل الفرنسي «الزبون هو الملك». يملك المستهلك إذا ما ضمن تمثيله بمنظمة (كفؤة) أن يفرض قيمه وشروطه على أكبر الشركات وأعتاها، وأن يؤثر على وجهة القوانين الوضعية، فلا تقتصر على خدمة مصالح أصحاب الأموال دون الاعتداد بقيم المستهلك ومصالحه. ونحن نعيش اليوم في عالم يحكمه الاقتصاد ولا اقتصاد دون استهلاك؛ لذلك وجب إيجاد أداة قوية لضمان مكانة المستهلك المسلم الذي يمثل ربع المستهلكين في العالم. ومن شأن هذه الأداة على سبيل المثال أن تخرج المسلم من موقع المعني المنسي ليصبح صاحب قرار يعتد به لدى المنتجين والمصنعين والمشرعين.

- ما الرؤية التي تسعى المنظمة لتحقيقها؟

- المنظّمة العالمية لحماية المستهلك المسلم هي مؤسسة خيرية تعتمد على أربعة مبادئ:

- عدم تضارب المصالح: «لا يمارس أفراد الجمعية لا تجارة ولا سياسة».

- الشفافية التامة: «نشر تقارير المنظمة ونشر الميزانية العمومية».

- التخصص والخبرة.

- الالتزام بقيم التعاون والتكافل.

وهي المبادئ المعول عليها لحماية مصالح المستهلك المسلم وحقوقه في كل المجالات وفق قيم ديننا الإسلامي وفي حدود ما شرع لنا من حلال طيب في الغذاء والمعاملات وغيرها من شؤون المسلمين.

- ما أهم الأهداف التي وضعت لتحقيق تلك الرؤية؟

- تشجيع الإجراءات الفردية أو الجماعية للمستهلكين المسلمين ودعمها بهدف ضمان الاعتراف بحقوقهم واحترامها والدفاع عن مصالحهم الفردية والجماعية في جميع مجالات المجتمع بما في ذلك الغذاء والتعليم والصحة، والاقتصاد، والثقافة والترفيه... إلخ.

- تمثيل مصالح المستهلكين المسلمين المادية والمعنوية في كل مكان وأمام كل سلطة ولا سيما منها السلطة القضائية.

- الإعلام والتوعية بالنشر والصحافة والحملات مع تقديم الوسائل من أجل التكوين والتربية اللازمين.

- المساندة المعنوية والإدارية في كل الإجراءات اللازمة في الحياة الاجتماعية.

-  ما أهم التحديات التي واجهتكم في الحصول على الترخيص؟

-  التحدي الأول كان إيجاد عنوان بباريس. وقد تفضل أحد الأعضاء القاطنين بباريس بإعارتنا عنوانه في انتظار توفير الإمكانيات لاقتناء مكتب مستقل أو التوصل للتسجيل في أحد دور الجمعيات بالعاصمة باريس.

- التحدي الثاني كان فتح حساب في البنك. فنظرا للطابع الدولي للمنظمة واستعمال كلمة مسلم في عنوانها وفي نظامها الأساسي بدت مهمة فتح حساب لها صعبة. وفعلا رفض البنك فتح الحساب بدون تقديم سبب. لكننا قمنا بمحاولة ثانية وضمنا المطلب بعض الوثائق التي تشهد عن طبيعة نشاطنا في إطار قانوني وتعاملنا مع السلطات الفرنسية بكل شفافية وحرفية فتم الاستجابة لمطلبنا والحمد لله.

- هل تعد المنظمة منظمة عالمية أم أنها تمارس نشاطها فقط داخل دول الاتحاد الأوربي؟

- تعد المنظمة عالمية؛ لأن المجلس الإداري يتكون من سبعة عشر عضواً من إحدى عشرة دولة مسلمة وأخرى غير مسلمة ومنها الكويت وفرنسا وماليزيا ومصر وبريطانيا وفلسطين وأمريكا والدنمارك والجزائر وتونس ولبنان. وطبعا فإن المجلس مفتوح لانضمام جنسيات أخرى شرط أن يلتزم العضو بمبادئ المنظمة ونظامها الأساسي.

لنشاط المنظمة قسمان:

- الأول سيتم توجيهه لخطاب الحكومات الغربية ومطالبتها بقضايا تتعلق بحقوق الأقليات المسلمة ووزنها الاقتصادي ومكانتها داخل هذه الدول.

- أما القسم الثاني فهو موجه للمستهلك المسلم خاصة، في كامل أنحاء العالم لتوعيته وإعلامه وللمستهلك غير المسلم لتثقيفه حول القيم الإسلامية في مجال الاقتصاد والاستهلاك.

- ما أهم الصلاحيات التي لدى المنظمة ويمكن من خلالها أن تقوم بحماية المستهلك المسلم؟

-  تمثيل مصالح المستهلك المسلم والخطاب مع الحكومات الغربية والمفوضية الأوروبية والمنظمات الأوروبية والعالمية، حق الرد على المقالات الصحافية وعلى الأبحاث أو التقارير غير الدقيقة، والتواصل مع المجالس العلمية والدينية.

-مخاطبة شركات الإنتاج والتوزيع ولاسيما التابعة منها لغير المسلمين.

-رفع قضايا أمام المحاكم الفرنسية والأوروبية والدولية للمطالبة برد حقوق المسلمين وتعويضهم عن الأضرار.

-النشر، والإصدار، والبحوث العلمية واستقصاء الحقائق وتدريب المسلمين المنخرطين في النشاط الاقتصادي.

- تمثل صلاحيات المنظمة العالمية لحماية المستهلك المسلم. كما يمكن للمنظمة بعد زمن من النشاط الفعال أن تتقدم بطلب للحصول على اعتمادات من الحكومة الفرنسية في مجال حماية المستهلك. ويمكن للجمعية القيام بمهام تكلفها بها المؤسسات الحكومية للدول المسلمة في مجال اختصاصها.

     وعلى سبيل المثال فقد حصلت جمعية (أسيدكوم) في شهر أغسطس 2014 على اعتماد رسمي من ولاية شمال فرنسا بِعدِّها مستجيبة للمواصفات القانونية لجمعيات الدفاع عن المستهلك. وهي تعمل حاليا للحصول على الاعتماد الوطني.

- ما الجديد الذي يمكن أن تقدمه المنظمة للمسلمين في الغرب، وتتميز به عن باقي المؤسسات العاملة في الاتجاه نفسه؟

- تعد رؤية المنظمة العالمية الأولى من نوعها في مجال تمثيل مصالح المسلمين في الغرب. وهي مع (أسيدكوم) المؤسستان الأكثر تأهيلا للدفاع عن حقوق المسلمين في المجال الاقتصادي أمام المحاكم والحكومات؛ لخلو نشاطهما من ظاهرة تضارب المصالح، ولعدم ممارستهما لأي عمل تجاري، ولطابعهما المدني غير الديني. كما تركز المؤسستان نشاطهما على البحث والتحري في الإشكاليات التي تطرح لمعالجتها. كما أن من خصوصيات منظمة حماية المستهلك المسلم العمل على الدفع إلى إنتاج قوانين جديدة لسد الثغرات التي تتسبب في انتشار المعاملات غير النزيهة.

     توفر مبادئ الجمعية الأربعة وأهدافها فرصة حقيقية لتفعيل الوزن الحقيقي للمستهلك المسلم والدفع لاحترام طلباته وخصوياته الدينية والثقافية. كما من شأن هذه المبادئ أن تدفع بأفراد السوق للتعامل مع المنظمة والرجوع إليها. وتقدم المنظمة النصح المباشر وغير المباشر لكل أفراد السوق الذين يسعون لخدمة مصالح المستهلك المسلم.

- هل لدى المنظمة صلاحية الرقابة على إنتاج المواد الغذائية ومدى صلاحيتها للمستهلك المسلم، أم أنها منظمة إرشادية فقط؟

- تتطلب رقابة إنتاج المواد الغذائية إمكانيات بشرية ومادية كبيرة، لذلك تقوم الهيئات المصدرة لشهادات الحلال بتسعير خدماتها للمسالخ وشركات التصنيع والتوزيع. فإذا أرادت المنظمة الإشراف على مراقبة الإنتاج فستصبح مثل هذه الهيئات مرتبطة بعلاقة يشوبها تجاذب المصالح مع المنتجين. لذلك ليس للجمعية نشاط مراقبة. وهي طبعا لا تنفي وجود القلة القليلة من هيئات تصدير شهادات الحلال التي استطاعت -رغم ارتباطها ماديا بشركات الإنتاج- أن تتوصل لنتائج مرضية تضمن صفة الحلال للمنتوج.

     وعليه فإن المنظمة العالمية لحماية المستهلك المسلم لا تشرف على رقابة الإنتاج، ولكنها تقوم بتجميع المعلومات لإرشاد المستهلك وتوعيته. ويخول لها جدية عملها ورواجه لدى المستهلك أن تنفذ إلى داخل الشركات الحريصة على إثبات نزاهتها أمام المستهلك المسلم.

- ما أهم التحديات المستقبلية التي يمكن أن تواجه المنظمة وقد تؤثر على مسيرتها ونشاطها؟

- إنشاء هذه المنظمة هو تواصل لمشروع الجمعية الفرنسية (أسيدكوم). وقد مهدت هذه الأخيرة الطريق باكتساب الخبرة في مجال حماية المستهلك المسلم وإثبات جدارتها وفعاليتها بوصفها أداة لتوعيته وإعلامه وحمايته.

ومن أهم التحديات التي تواجهها المنظمة لإنجاح مهمتها هي:

- الحرص التام على احترام مبادئ المنظمة وخدمة المصلحة العامة بعيدا عن التركيز على المصالح الفردية.

- تمويل المنظمة مع الحفاظ على استقلالها.

- كسب ثقة المسؤولين وإقناعهم بأهمية دور المنظمة لترسيخ المعاملات النزيهة وحفظ الحقوق لكل أفراد السوق مهما كان انتماؤهم.

- التعريف بالمنظمة لدى المسلمين في أنحاء العالم.

وتسعى الجمعية حاليا لتمويل فتح موقع إلكتروني متعدد اللغات يكون بوابة إعلامية وإرشادية لنشاطها.

- هل هناك اتحاد يجمع المؤسسات العاملة في هذا الاتجاه؟ وما مدى فاعلية هذا الاتحاد إن وجد؟

- يعد السيد دانيال يوسف لكلارك أول من أسس لحماية المستهلك المسلم في فرنسا سنة 1979. واسم جمعيته (نزاهة). وقد نجح السيد دانيال يوسف في تأسيس أول فيديرالية جمعت أكثر من 70% من الجمعيات الإسلامية الفرنسية في الثمانينات. وكان هدف هذه الفيدرالية المسماة (طيبات) تنظيم الذبح الإسلامي والإشراف على مراقبته وذلك اعتمادا على خطة وضعت بعد التشاور مع ممثلين حكوميين والمنظمات الممثلة للمنتجين والمصنعين. إلا أن رئيس جمعية مسجد باريس الذي كان يرفض أن يمثل المسلمين غيره رفض دعم هذا المشروع. فرفضت السلطات الفرنسية اعتماد (طيبات)، وكان ما كان من بعد ذلك من قرارات وإجراءات ظلت تقلص من حقوق المسلمين في هذا المجال، وتمهد الطريق لعمليات غش المسلمين. أما طيبات فقامت بتجميد أعمالها. ويشرفني أن أرسل إليكم مع هذا الحوار نسخة لقرار اعتماد طيبات من قبل رابطة العالم الإسلامي بجدة سنة 1985.

     أما ثاني مؤسس لحماية المستهلك المسلم في فرنسا فهو السيد برنار عبد العزيز ديسبينيو سنة 2006. وهو مؤسس جمعية (أسيدكوم)(جمعية توعية وإعلام وحماية المستهلك المسلم). وقد تم سنة 2014 بمناسبة الجمعية العامة (لأسيدكوم) تأسيس فيدرالية (أسيدكوم). وهي تمثل اتحاد جمعيات المستهلك المسلم التي تحمل الأهداف نفسها، وتحترم المبادئ التي أتينا على ذكرها. أما المنظمة العالمية لحماية المستهلك المسلم فهي عضوة في هذا الاتحاد.

     ولكن يجدر الإشارة إلى كون كل عضو في الاتحاد له هوية مستقلة، ويمكنه العمل بمفرده أو بالتعاون مع بقية الأعضاء. وقد وكلت لي حاليا رئاسة كل من جمعية (أسيدكوم) الأم (منذ صيف 2011) والمنظمة العالمية لحماية المستهلك المسلم.

- هل تم اعتماد المنظمة من قبل المؤسسات المتخصصة في هذا المجال وكذلك المؤسسات الشرعية في الدول العربية؟

- المنظمة حديثة السن وهي في طور تأسيس هويتها الإدارية وتثبيتها. ويعد أول نشاط لها مراسلة الحكومة الدنماركية في شأن إجبارهم -المسلمين- على صعق الحيوانات. وقد علمنا أن الدنمارك بصدد مراجعة هذا القانون. ولكننا لن نتحصل على عدولهم عنه إلا إذا اقتنعوا أنه سوف يؤثر على مبيعاتهم للمسلمين. لذلك أرجو أن تتفضلوا باستلام نسخة من رسالة المنظمة العالمية لحماية المستهلك المسلم لحكومة الدنمارك للتعريف بهذه القضية التي نحن بصدد معالجتها. مع العلم أن الجمعية تنوي مراسلتهم ثانية.

     وللإجابة عن السؤال المطروح يكفي الإشارة أن من ضمن أعضاء الجمعية الدكتور هاني المزيدي من الكويت، والبروفسور شهيمي من ماليزيا والأستاذة مريم عبد اللطيف من ماليزيا، والشيخة عايدة غانم من فلسطين، والسيد حسان عيدروس من المنظمة العالمية لصحة الحيوانات، والدكتور كرمان شه من الدنمارك، والدكتور عبد المجيد قطمة، والشيخ محمود كبش والدكتور مصطفى زبدي من الجزائر وغيرهم من الشخصيات المعتمد عليها في موضوع صناعة الحلال وخدماته. وتدعم الجمعية العديد من المؤسسات الشرعية ولكن بصفة غير رسمية حتى الآن.

     كما أن المنظمة تتمتع بميراث جمعية طيبات؛ لأن الأستاذ دانيال يوسف سلم لي كل أرشيف عمله على موضوع الحلال. وهو في الحقيقة ميراث لا يقدر بثمن وأنا حاليا بصدد إعداد كتاب حول تاريخ الأضحية في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية. وطبعا فهذا التاريخ يحمل تفسيرات لما آل إليه سوق الحلال اليوم من تعقيدات.

- ما أهم التحديات والمشكلات التي تتعلق بغذاء المسلمين في الغرب، وهل هناك تضييق من قبل الحكومات الغربية على حرية المسلمين في الحصول على الغذاء الحلال الذي يريدون؟

- لا تقتصر المشكلات المتعلقة بغذاء المسلمين على أوروبا وحسب. فالأسواق اليوم مفتوحة وفي الوقت الذي سعت جل الدول المتقدمة لسن القوانين لحماية مستهلكيها ومصنعيها ومنتجيها لا تزال جل الدول المسلمة لم تتوصل لوضع إجراءات فاعلة تضمن بها حِل الأطعمة التي يتم استيرادها.

بالنسبة لنا في أوروبا يمكن اختصار المشكلات في ثلاث نقاط:

- رفض السلطات المختصة تتبع المنتجات الحلال من مرحلة المادة الأولية إلى المنتج المعروض في السوق؛ وتتعلل السلطات بأن هذا المنتج ديني ولا دخل لها فيه؛ فتسلب بذلك المستهلك المسلم حقه في الحماية من عمليات الغش الناتج عن عدم التتبع.

- عدم تتبع المنتجات من قبل السلطات.

- خلق غموض حول المعطيات المتعلقة بالأضحية؛ فمهد هذا الغموض لنشر ادعاءات لوبيات معادية للأضحية تعتمدها الحكومات لإجبار المسلمين على الصعق وللتضييق على المسلمين المشرفين على الحلال ليقبلوا ممارسات هم غير مقتنعين بها يضطرون إليها لكسب معيشهم.

- مهدت حالات الغموض للتطاول على هوية الحلال لتعريته من محتواه الديني والادعاء بأنه في الحقيقة اختراع لجأت إليه الأقليات المسلمة لتتميز به عن بقية سكان البلاد. والهدف هنا هو تمكين غير المسلمين من وضع مواصفات الحلال وتغييرها والتخلي عن رقابة المسلمين وتوظيف المؤسسات المعروفة غير المسلمة لمراقبة المنتج الحلال كأي منتج آخر.

- أخيرًا ما الرسالة التي تودين توجيهها لقراء الفرقان بهذه المناسبة؟

- طبعا أنا أدعو قراء الفرقان الأفاضل للانخراط في المنظمة العالمية لحماية المستهلك المسلم لتمكينها من إيصال صوتهم. كما أدعوهم ليتثبتوا من مصدر طعامهم أينما كانوا؛ لأن السوق اليوم مفتوحة وللمستهلك دور لا يستهان به في التأثير. طبعا مازالت تنقصه العديد من الإرشادات وهو ما نتمنى تقديمه له في بضع السنين القادمة إن شاء الله.

وفي النهاية أود أن أشكر مجلة الفرقان التي منحتني هذه الفرصة للتعريف بالمنظمة العالمية لحماية المستهلك المسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك