رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 5 يناير، 2015 0 تعليق

الحاجة إلى تشريع فصل النواب

     الحمدلله رب العالمين أن جعلنا مسلمين وفي بلد مسلم، وشعب مسلم توارث الإسلام جيلا بعد جيل، ومحبا لدينه وغيورا على هذا الدين العظيم، ولاشك أن هناك من ينحرف في عقيدته وأخطائه ومعاصيه، ولكن الأخطاء تختلف فيما بينها، فعندما يكون نائبا في مجلس الأمة مثلا أو وزيرا أو ممثلا للدولة أو شخصية اعتبارية فالخطأ الذي يرتكبه ليس خطأ عاديا، وعندما يطلب أحدهم بأن تفتح الدولة حانات لشرب الخمر أو مواخير للفساد أو الدعوة إلى الإباحية أو الشذوذ، فهذا يجهر بالفسق، ويحرض على الفجور، ويخالف ثوابت الدين، ويحارب الله -عز وجل- ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ويناقض نفسه وقسمه أن يكون مخلصا وأمنيا، فأي إخلاص وأمانة مع مخالفة القوانين واللوائح المعمول بها!!.

     فالمطلوب من مجلس الأمة ليس تصريحات فردية عبر الصحف أو عبر وسائل الاتصال والإعلام المختلف، ولكن المطلوب إيجاد تشريع يحمل في طياته أن الذي يجهر بالمعصية ويدعو إليها ويحرض على الفسق والفجور لا يحق له الترشح لمجلس الأمة، ولا أن يكون ممثلا للدولة، وإذا كان عضوا في المجلس فلرئيس المجلس الحق في فصله فورا!! حتى يكون عبرة لغيره.

     والأمر لم يقف عند هذا الحد من شخصيات وصلت إلى مجلس الأمة لتمثل الشعب، ولكن برز من النواب من يثير النعرات الطائفية، ويدعو إليها من خلال تصريحات استفزازية ومواقف مشبوهة لدرجة أنه يطلب من الوزير أن تتنازل الدولة عن الإنتاج البترولي من أجل توقعات انهيار دولة طائفية ينتمي إليها فكرياً!

     فكان رد الوزير أن الكويت ضمن منظومة دولية، وتلتزم بقرارات تلك المنظمة، وإذا تنازلت الكويت عن حصتها، ففورا ستأخذ تلك الدول حصتها ولن يجدي في ارتفاع البترول، بل انهياره حسب قانون العرض والطلب.

ففي رد الوزير الموقر إفحام لذلك النائب الذي لا يهمه بلده، ولا يعيش في ولاء وحب لها، ولكنه كشف لثامه وانتماءه قلبا وعقلا وروحا لدولة أخرى.

     أقول: إن النائب عندما يصل بقسم بأن يقوم أمينا ومخلصا ويبحث عن المصلحة العامة، ولكن لم يبر بقسم فلا هو مخلص لدينه ولا لدولته ولا لشعبه، ولكنه مخلص لمصلحته الشخصية وانتماءاته الفكرية، فالسكوت عن هذا من قبل نواب المجلس هو أحد أمور: إما إنهم راضون عن الوضع -ولا أعتقد- أو يجهلون الواقع -ولا أعتقد ذلك- هم متواطئون مع هذا الفكر -ولا أظن ذلك- ولكنهم يخافون أن يتهموا بأنهم طائفيون!

     والحقيقة إذا كنا نبحث اليوم عن مصلحة الدولة والحفاظ على وحدتها وأمنها، فلابد من إصدار مثل ذلك التشريع، وألا يقف عند هذا الحد بل يقوم الأعضاء بالتصويت بأغلب الأصوات.. ولو خرجوا بهذا القرار وحده لكان نصرا عظيما وإنجازا كبيرا تذكرهم الأجيال، ويسطر بماء الذهب.. والله المستعان.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك