رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 29 مارس، 2015 0 تعليق

(عاصفة الحزم) الجيوش العربية تجتمـع لإنقــاذ اليمـن

(عاصفة الحزم) قرار تاريخي انتشل اليمنيين من حالة اليأس والإحباط، ورفع روحهم المعنوية لاستعادة ما نهبه منهم الحوثيون

 

وجه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أوامره ببدء عملية (عاصفة الحزم) ضد الحوثيين في اليمن عند الساعة 12 ليل الخميس الماضي بتوقيت الرياض، وأعلنت عملية (عاصفة الحزم) أن أجواء اليمن منطقة محظورة، ويشارك في العملية 10 دول، من بينها دول الخليج، ورحبت السعودية بمشاركة المجتمع الدولي في العملية التي بدأت بتحقيق أهدافها بعد دقائق من انطلاقها، بدورها رحبت مصر والأردن والمغرب وباكستان والسودان بالمشاركة في العملية.

     وتواصلت عمليات (عاصفة الحزم) العسكرية الجوية ضد مواقع جماعة الحوثي وقوات موالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في مناطق مختلفة من شصنعاء ومدن يمنية أخرى، وقد نفذت الغارات مقاتلات سعودية ضمن تحالف يضم عشر دول، وقد شمل القصف مواقع عسكرية بصنعاء إضافة إلى المطار، وقد دمرت أربع طائرات للحوثيين.   

     كما استهدفت الغارات مخازن للأسلحة في صنعاء ومقر قيادة قوات الاحتياط في جنوب صنعاء، في حين اشتعلت النيران في دار الرئاسة بصنعاء التي استولى عليها الحوثيون إثر قصف جوي، وشمل القصف أيضًا غرفة العمليات المشتركة للقوات الجوية في صنعاء، ومعسكر ريمة حميد بمنطقة سنحان معقل علي صالح جنوب صنعاء، وقاعدة العند الجوية شمال عدن. 

     وبث ناشطون على الإنترنت صورا قالوا إنها لمضادات أرضية أطلقتها قوات تابعة للحوثيين وأخرى موالية للرئيس المخلوع صالح في صنعاء ردًا على غارات جوية نفذتها طائرات دول عربية وخليجية.

     من جهته، قال وزير الخارجية اليمني المكلف رياض ياسين إن الضربات الجوية -التي شنتها دول خليجية بقيادة السعودية على اليمن- تستهدف منصات الصواريخ الموجهة نحو مناطق الجنوب, وأضاف ياسين أنه يعتقد أن مصر والأردن من بين الدول التي تشارك في الضربات.

مشاركة عسكرية عربية واسعة

     حظيت العمليات العسكرية ضد الحوثيين بمشاركة عسكرية عربية واسعة، حيث دفعت السعودية بـ100 طائرة، والإمارات تشارك بـ30، والأردن بـ6 طائرات، والمغرب بـ6 طائرات، والسودان بــ 3 طائرات، والبحرين بـ15 طائرات، والكويت بـ15طائرة، ومصر تشارك بمقاتلات وسفن حربية.

دعم أمريكي

     من جانبه، أصدر البيت الأبيض بيانًا بالتزامن مع بدء الضربات الجوية في اليمن، أعلن فيه موافقة الرئيس باراك أوباما، على تقديم دعم لوجستي واستخباراتي لعملية (عاصفة الحزم) العسكرية في اليمن، مؤكدًا في الوقت نفسه إدانة الولايات المتحدة بشدة للعمليات التي يقوم بها الحوثيون ضد الحكومة المنتخبة اليمنية، التي تسببت في «عدم الاستقرار والفوضى».

     وأوضحت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، برناديت ميهان، أن الولايات المتحدة «كانت على اتصال وثيق مع الرئيس عبد ربه منصور هادي والشركاء الإقليميين» مضيفة: «ردًا على تدهور الوضع الأمني، فقد قامت دول مجلس التعاون الخليجي وحلفائها بعمل عسكري للدفاع عن الحدود السعودية وحماية الحكومة اليمنية الشرعية».

     وشددت المتحدثة على أن الولايات المتحدة «تنسق بشكل وثيق مع المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي في القضايا المتعلقة بالأمن والمصالح المشتركة» مضيفة: «ودعماً لإجراءات دول مجلس التعاون الخليجي..وافق الرئيس أوباما على تقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي في حين أن القوات الأمريكية لا تقوم بعمل عسكري مباشر في اليمن».

بيان عربي مشترك

     وأصدرت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت بيانًا مشتركًا، بشأن تطورات الأوضاع المتسارعة في اليمن، وجاء في بيان مشترك لتلك الدول أنها قررت «ردع العدوان الحوثي استجابة لطلب الرئيس اليمني»، وأضاف البيان: « تابعت كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت بألم كبير وقلق بالغ تطورات الأحداث الخطيرة في الجمهورية اليمنية، التي زعزعت أمن اليمن واستقراره جراء الانقلاب الذي نفذته الميليشيات الحوثية على الشرعية، كما أصبحت تشكل تهديدًا كبيرًا لأمن المنطقة واستقرارها، وتهديدًا للسلم والأمن الدولي، وقد سارعت دولنا إلى بذل كل الجهود للوقوف إلى جانب الشعب اليمنى الشقيق في محاولاته لاسترجاع أمنه واستقراره، من خلال البناء على العملية السياسية، التي أطلقتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ولحماية المنطقة من تداعيات هذا الانقلاب». وذكر البيان أن تلك التحركات تأتى استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

أهداف قصفتها (عاصفة الحزم)

     تجاوزت العملية العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، حدود العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أشهر، لتشمل مدنا أخرى ضمتها الجماعة المسلحة إلى نفوذها، مستهدفة المطارات والقواعد العسكرية ومراكز القيادة التي سيطر عليها الحوثيون وقوات الجيش الموالية لهم.

     وقالت مصادر عسكرية وشهود عيان لـوكالات الأنباء أن مطار صنعاء الدولي وقاعدة الدليمي الجوية المحاذية للمطار في شمال العاصمة (المطار العسكري)، وكذلك معسكر للقوات الخاصة تحت سيطرة الحوثيين، كانت هدفا للطائرات السعودية، وأضافت المصادر، أن الغارات استهدفت أيضا القصر الرئاسي في صنعاء، فضلا عن مقر المكتب السياسي للحوثيين.

     وفي جنوبي اليمن، استهدفت الغارات أيضا قاعدة العند الجوية التي سيطر عليها الحوثيون الأربعاء، حسبما أكد سكان محليون، كما ذكرت أنباء أيضًا أن القصف الجوي استهدف القصر الرئاسي في عدن الذي هاجمه الحوثيون الأربعاء.

وطالت الضربات أيضًا مواقع لقيادات جماعة الحوثيين وأماكن تجمع ميليشياتهم في صعدة، شمالي اليمن، وفي محافظات لحج والضالع التي استولى الحوثيون على أغلبها في الأيام الماضية.

     وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين إن الضربات تستهدف القوة الجوية للحوثيين، وأضاف أن من بين الأهداف قاعدة الدليمي الجوية وقاعدة تعزالجوية وقاعدة الحديدة الجوية «لأنها تحت سيطرة الحوثيين».وامتنع ياسين عن إعطاء زمن للحملة، لكنه قال إنها ستسمر حتى «تحقق أهدافها».

     في حين ذكرت مصادر في القوات الجوية اليمنية، إن مدرج المطار الحربي فى قاعدة الديلمي الجوية بالعاصمة صنعاء، دمر بالكامل خلال العملية العسكرية كما ذكر شهود عيان أن قذائف عدة صاروخية من الطائرات الحربية المغيرة استهدفت مقر الفرقة المدرعة الأولى، الذي سيطر عليه الحوثيون فى سبتمبر الماضي عند اجتياحهم صنعاء، وحولوه إلى مركز حربي لهم ومعتقل لخصومهم، وقال شهود عيان، أن أصوات الانفجارات ما تزال تسمع فى مناطق عدة بالعاصمة صنعاء، مع استمرار سماع المضادات الأرضية بكثافة، ما أحدث حالة من الذعر لدى سكان العاصمة صنعاء، الذين أفاقوا على أصوات الانفجارات الضخمة.

محمد بن سلمان أشرف على الضربة الأولى ضد الحوثيين

     وذكرت مصادر في وزارة الدفاع السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين أشرف بنفسه على الضربة الجوية الأولى على معاقل الحوثيين في اليمن، التي نتج عنها تدمير الدفاعات الجوية الحوثية بالكامل وقاعدة الدليمي وبطاريات صواريخ سام وأربع طائرات حربية، دون أي خسائر في القوات الجوية السعودية.

     وقد استقبل في مركز العمليات الأمير محمد بن نايف، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واطلع من وزير الدفاع على تفاصيل الخطط والعمليات العسكرية، وذلك قبل انطلاق الطائرات السعودية مباشرة.

القبائل اليمنية تتحرك لمساندة (عاصفة الحزم)

     أكد الصحفي اليمني عبد السلام عاطف، أن القبائل اليمنية بدأت تتحرك على الأرض وتحديداً قبائل شبوة ويافع، وأكد أن (عاصفة الحزم) قرار تاريخي انتشل اليمنيين من حالة اليأس والإحباط، ورفعت روحهم المعنوية لاستعادة ما نهبه منهم الحوثيون في إشارة إلى الحوثيين، ودعا عاطف جميعَ الضباط الذين باعوا ولاءهم إلى إيران أو علي عبدالله صالح بالتفكير مَلياً والعودة عن طريق البؤس والشقاء، ووجه شكره إلى المملكة العربية السعودية التي قطعت الطريق على الحوثيين وإيران، ولم تتركهم يبتلعون اليمن على حد وصفه.

 

 

كبار العلماء: قرار المملكة بعملية عاصفة الحزم موفق وحكيم

الرياض – واس

     قالت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء إن قرار المملكة وأشقائها دول الخليج العربي والدول المشاركة لهم ببدء العملية العسكرية (عاصفة الحزم) في اليمن الشقيق لحماية حكومته الشرعية والدفاع عن شعب اليمن العزيز الذي يتعرض لاستباحة أرضه وتخريب ممتلكاته وزعزعة استقراره من قبل قوى المليشيات الحوثية المدعومة من قوى إقليمية ذات مطامع ومشروعات تخريبية بالبلاد العربية قرار موفق وحكيم تؤيده المصالح العليا لبلاد الحرمين الشريفين ودول الخليج والمنطقة العربية والعالم الإسلامي الذي يعنيه استقرار اليمن ووحدته ويهمه أمن بلاد الحرمين الشريفين الذي هو أمن لكل العالم الإسلامي ويعيش في وجدان كل مسلم، والمسلمون في كل العالم ضد كل من يحاول المساس بأمنه والتعرض لمقدراته.

     وأوضح الأمين العام لهيئة كبار العلماء الشيخ فهد الماجد أن هيئة كبار العلماء سبق أن أعلنت جماعة الحوثي جماعة إرهابية لا تريد لليمن ولا للمسلمين خيرًا وذلك في بيانها المؤرخ في 19/11/1435هـ وما حدث مؤخرًا من زعزعة أمن اليمن واستقراره ومصادرة قراره ومؤسساته من قبل هذه الجماعة شاهد حي ومصداق قوي لما اتجهت إليه هيئة كبار العلماء بخصوص هذه الجماعة الإرهابية.

     وبين أن المسلمين مدعوين في كل العالم مؤسسات وشعوبًا إلى تأييد هذه العملية العسكرية (عاصفة الحزم) حتى تحقق أهدافها المشروعة انطلاقًا من واجب النصرة لشعب اليمن الشقيق وحفاظًا على استقرار وأمن المملكة والمنطقة العربية من أن يتخذ اليمن أداة لقوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن.

 

     وسأل الله العزيز العظيم أن يشدّ العزائم بالجدّ والعزم والحسم والإنجاز رعاية لحرمات الدين والأوطان وقيامًا بواجب الأخوة وحق الجوار، وأن يكف عنّا وعن المسلمين شرّ الأشرار وكيد الفجار، وأن يسددّ الرأي والرمي ويحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء، وأن يعيد لليمن وحدته واستقراره وأمنه ورخاءه.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك