رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر المحلي 27 يناير، 2015 0 تعليق

بريد القراء

 حتى وإن كانت إجازة قصيرة

     انتهى موسم الاختبارات للفصل الدراسي الأول. نعم وبدأت الإجازة، وعم الفرح أرجاء بيوت الطلّاب والطالبات. ثم ماذا بعد؟ انكب المؤجزون على أجهزتهم اللوحية، ولا صوت يعلو على أصوات تنبيهات (الواتس آ) و(تويتر) و(الفيس بوك) والـ بي بي إم  وغيرها من تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي.

 ولاحق لأحد أن يعترض، فالجو في الخارج شديد البرودة، وهذا يعني أنه لا مجال لأي نشاطات خارجية، كما أن الإجازة قصيرة، وما هي إلا أيام ويعود الطلاب إلى مقاعدهم الدراسية.

     هكذا.. ربما يكون الأمر منطقياً من وجهة نظر الطلّاب. لكن لا يعني ذلك أن يأخذ الأهل دوراً سلبياً حيال هذا التفكير، فقد  يعتقد أصحاب هذا المنطق بأنهم على حق لعدم إدراكهم لقيمة الوقت، هذه القيمة المغبون فيها حتى من وصلوا سن الرشد وتعدوه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» رواه البخاري.

     وبالتالي فإن تنمية الإحساس بالوقت، وكيفية توظيفه فيما ينفع ويفيد، هو دور الوالدين الذين من المفترض أنهما يدركان القيمة الحقيقية للوقت، بل إن ما يتعذر به الطلاب كون الإجازة قصيرة، وبالتالي من حقهم أن يقضوها في الملهيات وحسب، يجب أن يكون منطلق الآباء لمقاربة الإجازة بالدنيا فكلاهما رحلة قصيرة وتمضي بسرعة، والفطن الذكي من يتنبه مبكراً لذلك حتى يستثمرها بالطريقة المثلى.

     إن الانطلاق من تنمية قيمة الوقت سواء عند الطفل أم عند المراهق، يوصل إلى قيمة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها وهي قيمة التوزان، والتوازن هو تعادل الأوزان والمعايير وعدم تفاوتها بالنسبة للأمور كافة المادية منها والمعنوية، وهو مؤشر صحة ونجاح لكل أمر يدخل فيه، بل إن الكون بأسره قائم على مبدأ التوزان بما فيه خلق الإنسان.

     هذا المفهوم لا بد أن يغرس عند الطفل منذ الصغر، ويمكن أن يتم استغلال الإجازات لتنمية هذا المفهوم لديه وتعزيزه ليعرف أنه ما من وقت مفتوح للعب وحسب أو العمل أو القراءة أو أو.. إنما التوازن في الحياة أن يمتلك الإنسان السيطرة على حياته وأهوائه ورغباته، ويوزع وقته بين ما يجب عليه وما يحبه، وما يمكن أن يطور من قدراته.

 إن نشأ الطفل على هذا المبدأ، سيشب وقد غرست لديه قيمتا الوقت والتوازن، وهما من المقومات الأساسية لبناء الأمة والمضي بها نحو الأمام.

عبد المحسن المنصور

 

 

هل نحن أمام موجة من الإلحاد تهدد العالم الإسلامي؟

يحاول العلمانيون والملحدون في بلادنا الترويج لدعوى أن العالم الإسلامي أمام موجة من الإلحاد عاتية، تهدد المجتمعات، وتعصف بالإسلام. فهل نحن حقا أمام موجة من الإلحاد؟

      غني عن البيان أنه لا يمكن التعرف على أعداد الملحدين في العالم الإسلامي، ولا توجد دراسات دقيقة بهذا الشأن، وكل الأرقام التي تذكر في هذا الشأن غير دقيقة؛ نظرا لأن الإحصاءات السكانية في غالبية الدول العربية والإسلامية لا تعترف باللادينية مذهباً وعقيدة للشخص، بل وبعضها لا يعترف بغير الأديان السماوية الثلاثة، كما أن إعلان الشخص عن إلحاده في العالم الإسلامي، يؤدي إلى مواجهة دامية مع المجتمع، ومن ثم تؤدي إلى نبذه وعزلته؛ لذلك يحجم الكثير من الملحدين عن المجاهرة بمعتقدهم، ومن ثم فإن الحديث عن الأرقام في هذا الشأن، هو حديث يفتقد للدقة و المصداقية، ويتسم بالتهويل والإرجاف.

     نعم يمكن الحديث عن انتشار الإلحاد في المجتمعات الغربية أو دول شرق آسيا، ويمكن تقدير نسب الملحدين في هذه المجتمعات بدقة كبيرة، بل يمكن التصديق بأن الإلحاد هو المعتقد السائد في بعض هذه المجتمعات؛ نتيجة لانتشار الشيوعية في دول شرق آسيا، أو نتيجة للصراع التاريخي بين الكنيسة والعلم في أوروبا، لكن هذه الحالة لا تنطبق على دول العالم الإسلامي.

      ما يمكننا التحدث عنه في مجتمعاتنا هو انتشار نشاط الملحدين واللادنيين في السنوات الأخيرة بطريقة كبيرة، وبروزه على السطح، وقد ساعد على ذلك الثورة في وسائل الإعلام الحديثة، ولاسيما الإعلام الشعبي والاجتماعي، وإمكانية التعبير من خلال هذه الوسائل دون الكشف عن الهوية، فضلا عن التغييرات السياسية التي ضربت العالم العربي خلال السنوات الأربع الماضية، التي ساعدت على توفير أجواء مناسبة لهذا النشاط. برز هذا النشاط في بعض الصفحات على الفيس بوك، والتويتر، وقنوات اليوتيوب، والمنتديات، وفي بعض الأنشطة الثقافية داخل الأندية والملتقيات والندوات وفي ظهور بعض الإصدارات والدوريات.

مؤمنة عبد الرحمن

 

 

أب سعودي يزوج ابنته بمهر قيمته ريال واحد فقط

      زوّج مواطن بمركز أحد ثربان التابع لمحافظة المجاردة بمنطقة عسير ابنته من شاب على مهرٍ قيمته ريال (سعودي) واحد فقط، بهدف تقديم درس للأسر بضرورة تخفيف المهور، وتيسير الزواج على الشباب الأكفاء.

     وقد رفض الأب أن يطلب مهراً لابنته من الشاب المتقدم للزواج بها؛ معدا ذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم  ورسالة عملية للآباء المغالين في المهور، لحضهم على تيسير الزواج كما أمر الدين الحنيف، بحسب صحيفة إلكترونية محلية.

     ولم يفوّت المغردون على موقع (تويتر) الحدث، وقاموا بإنشاء هاشتاك بعنوان (أب يزوج ابنته بريال)، كان من أنشط الهاشتاكات خلال الأيام اللاحقة بالحدث، تداولوا خلاله الخبر ما بين مرحب بقرار الأب، ومعترض عليه.

     وفيما رأى المؤيدون أن القرار يأتي تيسيرا على الشباب، وحضهم على الزواج، وعدم إرهاقهم بديون تثقل كاهلهم بعد الزواج، وأن الفتاة ليست سلعة لتُشترى، كان للمعارضين لقرار الأب رأي آخر، مشيرين إلى أن لوالد العروس أن يُعين زوج ابنته لكن دون انتقاص لها أو من المهر الذي هو حقها، وأنه بعيدا عن الدعاية من الممكن أن يترك لها الخيار في هذا الأمر.

     وأوضح هذا وذاك تداخل فريق ثالث بالنصح للجانبين، بأن يتركوا الأمور التي لا تعنيهم، وهم جاهلون بكامل تفاصيلها؛ حيث قال أحدهم: «أنتم تجهلون خلفيات الحدث كاملة، ومن هو العريس ومن العروس، فكيف تتكلمون عن التصرف وتدخلون بنية الأب وابنته!». وفي رأيي أن الأمر في حاجة إلى توسط واعتدال لا إفراط ولا تفريط.

وفاء البدر

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك