بريد القراء
من هنا يبدأ الطريق
قال تعالي:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(التحريم: 8).
قال الإمام ابن جرير الطبري: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله (تُوبُوا إِلَى اللَّهِ) يقول: ارجعوا من ذنوبكم إلى طاعة الله، وإلى ما يرضيه عنكم (تَوْبَةً نَصُوحًا) يقول: رجوعا لا تعودون فيها أبدا.
من هنا يبدأ الطريق فطريق تغيير المجتمع يبدأ منك أنت .
سلبية عجيبة تجدها في بعضهم فتجد كثيراً من الشباب اليوم لا يحسن إلا متابعة الأخبار والتحسر على واقع أليم, أو المسارعة إلى صفحات الفيس ليشتم هذا ويسب هذا ويتكلم في هذا.
وبعضهم نصب نفسه محللا سياسيا وصاحب رؤية إصلاحية لا تظهر فقط إلا على صفحات الفيس.
أخي أين أنت من نفسك ؟ طريق تغيير المجتمع يبدأ منك أنت .
أين أثر دعوتك لنفسك؟ فشؤم عظيم أن تنشغل بغيرك وتنسى نفسك . وانتبه فإن الله حكم عدل، فإن حاسب غيرك على ذنبه فهو سبحانه سيجازيك أنت بعملك, بل وربما كان لغيرك حسنات وسيئات وأنت يا مسكين ليس لك إلا سيئات .
كم سورة حفظتها وقرأت تفسيرها ؟
كم درسا تعلمته ؟
ما حال صلاتك وصيامك وعبادتك؟
ما عملك الدعوي الذي تقوم به؟ ما دورك في بيتك وفي مكانك الذي تسكن فيه؟
هل تعاون إخوانك عليى البر والتقوى؟
أنت بحاجة إلى عودة سريعة وتوبة نصوح.
قال الإمام ابن جرير الطبري: وقوله} عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } يقول: عسى ربكم أيها المؤمنون أن يمحو سيئات أعمالكم التي سلفت منكم { وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ} ، يقول: وأن يدخلكم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار «يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ» محمدًا صلى الله عليه وسلم {وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ}، يقول: يسعى نورهم أمامهم (وَبِأَيْمَانِهِمْ) يقول: وبأيمانهم كتابهم.
{ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لِنَا} يقول جلّ ثناؤه مخبرًا عن قيل المؤمنين يوم القيامة: يقولون ربنا أتمم لنا نورنا، يسألون ربهم أن يبقي لهم نورهم، فلا يطفئه حتى يجوزوا الصراط، وذلك حين يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا: «انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ».
وقوله }وَاغْفِرْ لَنَا } يقول: واستر علينا ذنوبنا، ولا تفضحنا بها بعقوبتك إيانا عليها { إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } يقول: إنك على إتمام نورنا لنا، وغفران ذنوبنا، وغير ذلك من الأشياء ذو قدرة.
كتب: محمود أمين
عضو مجلس شورى الدعوة السلفية
أخطاء تؤدي إلى أضرار بالعلاقة الزوجية
يصعب على كثيرين منا الاعتراف بأنهم يعانون عيوباً، أو يرتكبون أخطاء تؤثر على حياتهم عموما. ولكن هناك ستة أخطاء للرجل يجب أخذها بعين الاهتمام، ويمكن للزوجة أن تصارح زوجها بها، وتلفت انتباهه لهذه الأخطاء قبل أن تتضخم، ويصبح من العسير التعامل معها، فتؤدي إلى الإضرار بالعلاقة الزوجية، وربما تصل الخطورة إلى درجة الطلاق، وهي كالآتي:
- أولاً: عدم إظهار التعاطف مع الزوجة: يوجد أزواج لا يظهرون أي تعاطف مع الزوجة، ولا يقدرون جهودها في تحمل مصاعب تربية الأولاد، والاعتناء بالمنزل، وغيرها من الواجبات الكثيرة الملقاة على عاتقها.
فالمرأة المتزوجة تنتظر تعاطف زوجها معها عندما تكون متعبة، أو تعاني ألماً جسدياً بسبب الأعمال التي قامت بها في المنزل، وعدم شعوره بالتعاطف معها يمكن أن يتسبب في خلافات حادة؛ بحيث إن المرأة تصل إلى حد لا تتقبل فيه برود مواقفه، وعدم اكتراثه بأي شيء.
- ثانيًا: صرف المال عشوائيا: هناك رجال لا يهتمون بالحالة المالية التي هم فيها، من حيث التواضع، ويقومون بصرف أكثر مما يكسبونه، وفي النهاية يقعون تحت ديون كبيرة لا يستطيعون دفعها.
- ثالثاً: الأنانية في العلاقة الحميمية: بحيث يكاد ينسى الزوج وجود إنسانة معه «شريكة حياته» تستحق أن يتم الانتباه إلى مطالبها أو تلبية مشاعرها أثناء ممارسة المعاشرة الحميمة وبذلك تقع الخلافات.
- رابعاً: عدم الإصغاء لأحاديثها: فالاستماع إلى زوجتك عندما تتحدث لا يعني أنك ترضخ لها، وعندما تعطي إشارات الموافقة على جوانب من حديثها لا يعني أنك تفقد جانباً من رجولتك، إن كثيراً من الخلافات البسيطة تتحول إلى مشكلات مستعصية؛ بسبب عدم محاولة الزوج الإصغاء لزوجته وتفسيرها للأمور، فقد يكون في حديثها ما يمكن أن يساعد على حل هذه المشكلات.
- خامساً: عدم الاهتمام الكافي بمشاعر الزوجة: إن الاستماع لزوجتك وهي تعبر عن مشاعرها يعد من المفاتيح الأساسية لنجاح الزواج؛ فالمرأة قد تتحمل كل شيء، باستثناء إدراكها بأن زوجها لا يعطي الاهتمام اللازم بمشاعرها، ويجب على الرجال أن يتفهموا هذه الناحية ويتقبلوها، ويحاولوا التعامل معها تعاملا ذكيا.
- سادساً: لعبة القوة من أجل التحكم: كون الزوج رجلاً لا يعني تحكمه بكل شيء في الحياة الزوجية. فتحكمه بالمرأة في الحياة الزوجية هي عادة قديمة لم تعد تنفع في وقتنا الحاضر، كما أن الزواج العصري في وقتنا الحاضر يعني المشاركة بين الرجل والمرأة في كل نواحي الحياة الزوجية، وليس هناك من له الحق في التحكم بكل شيء.
مؤمنة عبد الرحمن
اجعلي زوجك يحب الرجوع إلى البيت
زوجك لا يُحب الجُلوس في المنزل كثيرا وأنت تعانين هذا الأمر فهذه بَعض النصائح التي تجعل زوجك يَعشق الرُجوع الى البيت:
- لا تستقبلي زوجك بوجه عَابس لدَى عودته، استقبليه دائماً بابتسامة لطيفة وَفرح واسأليه عن حَاله، ووفري الجَو المُناسب لرَاحته واطمئنانه.
- لدى وصوله أجّلي طرح الأسئلة، وَالتحقيق مَعه، أين كنت؟ مع من؟ فهو سَيخبرك بنفسه، وإن لم يخبرك بعد فترة، انتقي أنت الوَقت المناسب لتتحدثي مَعه بطريقة مناسبة ولطيفة ولتستطيعي من خلالها مَعرفة كل ما تريدين.
- احذري مِن التذمر وَالعِتاب الدَائمين وَاستبدلي بهم الكلام الجَميل واللطيف، ولا تقيديه بأوقات عَودته، فبدلاً من تحديد موعد له للعودة، قولي له: إنك تودين معرفة موعد تقريبي لعودته إلى المَنزل ليتسنى لك الاستعداد لاستقباله وتهيئة نفسك لتكوني بكامِل جَمالك لدى عودته.
- تجنبي الحَديث عَن المَشكلات وَتكرارها في كل وَقت، ولا تذكريه بأخطائه باستمرار، اختاري أحاَديث يحبها زوجك وَتحاكي اهتماماته؛ فذلك سَيشعره بأنك تهتمين وَتحبين كل ماَ يحب.
- قومي بإجراء بَعض التغييرات عَلى شكلك بَين الحِين والآخر، كتغيير تسريحة شعرك أو طريقة مكياجك أو لباسك، ولا تجعليه يَعتاد أن يَراك بالهيئة والمَلابس نفسها، تحركي لفعل شيء يُغير حياتك الزوجية إلى الأفضل.
- أضيفي بَعض اللمسات الجَميلة والجديدة إلى المنزل، كإجراء بَعض التغييرات في ديكور المنزل بين الحين والآخر، وحضري له بَعض المُفاجآت التي يحبها.
- كوني أجمَل امرَأة لاستقباله يومياً في مَوعد وَصوله، َرتبي المَنزل ونظفيه وانثري الرَائحة الجميلة فيه، وَحضري أولادك، وَلا تجعليه يرى في المنزل مالا يُعجبه من عدم نظافة أو ترتيب أوتأخير في تَحضير الطعام، فذلك مِن شأنه أن يُشعره باهتمامك به.
- اجعليه يَشعر دَوماً أنه من أولوياتك، وأن سَعادته هى سَعادتك، أشعريه بأنك تقدرين تعبه من أجلك وسيقدر هو بدوره مَحبتك واهتمامك وسيتشوق دائماً للعَودة إلى المنزل ليشعر بالراحة والحُب إلى جانبك.
إيمان عبدالعزيز - مصر
لاتوجد تعليقات