رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: محمد الراشد 11 فبراير، 2014 0 تعليق

قناديل على الدرب- خدعوك بالمظاهرات فقالوا … (3)

استكمالاً لمسلسل المخالفات لدى بعض المجيزين للمظاهرات، وكما أوردنا سابقًا حججهم واستدلالاتهم.

- أولاً: ببعض النصوص الشرعية.

- ثانياً: القواعد الشرعية، إلى أن وصلنا إلى استدلالهم بجواز المظاهرات وذلك وفق وقائع من السيرة والتاريخ.

- ثالثًا: وقائع من السيرة والتاريخ:

1-  فتنة ابن الأشعث وخروج عائشة -رضي الله عنها- في معركة الجمل.

والرد عليهم بأن هذا استدلال بالفتن التي أنكرها العلماء قاطبة، وأما عائشة -رضي الله عنها- فخرجت للإصلاح كما هو معلوم، حتى هي نفسها لم تحمد خروجها ذلك، بل كانت تبكي كلما تذكرته.

2- قصة الحديبية لما امتنع الصحابة -رضي الله عنهم- عن حلق رؤوسهم، فاستدلوا بذلك على جواز المظاهرات؛ لأن فعل الصحابة -رضي الله عنهم- إضراب منهم والإضراب جزء من المظاهرات.

والرد عليهم بأن الصحابة -رضي الله عنهم- فعلوا ذلك لشدة غضبهم على الكفار، وحرصهم الشديد على أداء مناسك العمرة. قال الحافظ في ذلك: «توقفوا لاحتمال أن يكون الأمر بذلك للندب أو لرجاء نزول الوحي بإبطال الصلح». ومع كل هذا فأين َإضرابات الناس اليوم مما فعله الصحابة -رضي الله عنهم- .

رابعاً: أصول عقدية:

1- قولهم إن المظاهرات ليست خروجًا؛ لأن الخروج يكون بالسلاح والمظاهرات لا سلاح فيها.

والرد عليهم يكون بسؤال واحد، هل يضمن القائمون على تلك المظاهرات ألا يندس فيها المخربون ومحدثو الفتن وحاملو السلاح ـ الطابور الخامس ـ بشتى أنواعه ؟!

2-  قولهم بأن الخروج على ولي الأمر مذهب قديم للسلف:

والرد عليهم بأنه ما حدث من وقائع فهي اجتهادات شخصية لبعضهم، خالفهم فيها كبار علماء عصرهم، إلى أن استقر الأمر فأجمع علماء السلف وأقروا على تحريم الخروج. قال النووي: «هذا الخلاف كان أولاً، ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم».

خامسًا: استدلالهم بأمور دنيوية:

كالاستدلال بالواقع الذي نعيش فيه والتقدم التكنولوجي، والاستدلال بالدساتير التي تكفل للمواطن حق التظاهر للمطالبة بحقه. وكلها أمور من صنع البشر الذي يخطئ ويصيب ويترتب على أفعاله المصالح والمفاسد.

والله الموفق والمستعان.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك