رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: محمد الراشد 28 يناير، 2014 0 تعليق

قناديل على الدرب- خدعوك بالمظاهرات فقالوا

هناك بعض المجيزين للمظاهرات قد أرادوا إضفاء الطابع الشرعي عليها، ومحاولة صبغها بصبغةٍ إسلاميةٍ، فمنهم من يحتج بالنصوص الشرعية، ومنهم من يستدل بالقواعد الشرعية.. وغيرها.

أولاً: النصوص الشرعية:

1- قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}(المائدة:2)؛ حيث استندوا إلى هذه الآية بأن المظاهرات نوع من أنواع التعاون على البر والتقوى؛ لأن المتظاهرين لا يتظاهرون إلا للمطالبة بحق أو لدفع ظلم. والجواب عليهم بأن البر والتقوى المقصود بهما في موافقة الشرع وفي الأمور الحميدة التي يرجى منها الخير لعامة المسلمين، وليس التعاون على مخالفة ولي الأمر وتأليب الناس والخروج عليه. والجدير بالذكر أننا لم نسمع أبدًا عن مظاهرة إلا وكانت لها نتائج سلبية إما خسائر مادية أو معنوية أو بشرية أو تعطيل للمرور والمارة، وغيرها، فهل هذا هو التعاون الذي أمرنا الله عز وجل به؟!

2- استند هؤلاء المجيزون إلى حديث أبي هريرة؛ حيث قال: «قال رجل يا رسول الله إن لي جارا يؤذيني فقال: انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق فانطلق فأخرج متاعه فاجتمع الناس عليه، فقالوا ما شأنك. قال: لي جار يؤذيني فذكرت للنبي[ فقال انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق، فجعلوا يقولون اللهم العنه اللهم اخزه، فبلغه فأتاه فقال: ارجع إلى منزلك فوالله لا أؤذيك».(أخرجه البخاري). فقالوا: هذه مظاهرة ووقفة احتجاجية من أحد صحابة الرسول[ على هذا الرجل.

والرد عليهم بأن هذا الرجل ما فعل ذلك إلا بإذن من ولي الأمر رسول الله[، الذي لا ينطق عن الهوى، ولم يرفع الشعارات، ولم يكسر البيوت ولا المحلات.

3- احتج المجيزون للمظاهرات بحديث عمر بن الخطاب حينما قال: فقلت يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم قال: فقلت ففيم الاختفاء، والذي بعثك بالحق لتخرجن. وردًا عليهم بأن هذا الحديث ضعيف لا يستدل به هذا أولاً، وثانيًا أن الرسول[ كان بين ظهرانيهم، ثالثًا شتان ما بين أهداف الرسول[ وأصحابه، وبين ما يسعى إليه هؤلاء المجيزون للمظاهرات من أهداف بغيضة تجر الفتن والقلاقل على أمتنا الإسلامية.

والله الموفق والمستعان.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك