رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر السياسي 27 يناير، 2014 0 تعليق

وليد الربيعة أمين سر جمعية إحياء التراث الإسلامي: استجابة لدعوة صاحب السمو كثفت جمعية إحياء التراث جهودها للعمل على إغاثة إخوانهم أبناء الشعب السوري عبر (مشروع إغاثة سوريا)


مهما قدمنا فالحاجة أكبر؛ لأن الوضع هناك، كما وصفته المنظمات الدولية أكبر أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية

كفالة الأسر التي هي بدون معيل وكفالة الأيتام أصبحت أولوية  لا نستطيع أن نتجاوزها

 

استجابة للدعوة الكريمة التي وجهها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى المواطنين والمقيمين، وإلى جمعيات النفع العام، ومؤسسات المجتمع المدني، وإلى القطاع الخاص، وإلى الشخصيات الاعتبارية، ودعوة سموه إلى المسارعة بالمشاركة في الحملة الوطنية لإغاثة أبناء الشعب السوري داخل سوريا وخارجها من اللاجئين والمشردين للتخفيف من معاناتهم المأساوية.

     وجهت إدارة بناء المساجد والمشاريع الإسلامية بجمعية إحياء التراث الإسلامي الإدارات واللجان التابعة لها لتكثيف جهودهم بالعمل على إغاثة إخوانهم أبناء الشعب السوري عبر المشروع الذي أطلقته الجمعية باسم (مشروع إغاثة سوريا)، الذي بدأ مع اندلاع الأحداث المأساوية على أرض الشام.

     وفي تصريح له قال وليد الربيعة – أمين سر جمعية إحياء التراث الإسلامي -: إن الجمعية تشارك ضمن الجمعيات الخيرية في مؤتمر المانحين الدولي الثاني لدعم الوضع الإنساني في سوريا،وتوفير كل أنواع المساعدات التي يحتاج إليها اللاجئون السوريون، ولاسيما مع استمرار الأزمة السورية ودخولها العام الثالث وعدم وجود أي مؤشرات واضحة على إمكانية حلها قريباً.

وقال الربيعة: لا شك أن النداء الإنساني الذي وجهه سمو أمير البلاد وجد صداه في نفس كل مواطن، بل وفي نفس كل إنسان شريف لا يقبل الظلم.

     وعن جهود جمعية إحياء التراث الإسلامي في هذا المجال قال الربيعة: إن الحملات الإغاثية بجمعية إحياء التراث الإسلامي بدأت مع بداية الأزمة السورية ومنذ عام (2011م) عبر العديد من المنافذ، كان أحدها الجسر الإغاثي البري الذي كانت الجمعية أول من بدأه منذ ذلك التاريخ، واستمر حتى الآن، وكانت آخر هذه الحملات منذ أسبوعين تقريباً، وضم (13) شاحنة محملة بالمؤن الغذائية والأغطية والألبسة، جمعتها الجمعية من أهل الخير في الكويت متجهة إلى تركيا ولبنان، ومن ثم إلى الأراضي السورية لإغاثة المتضررين والمنكوبين.

وقد سبق هذه الحملة بأسبوع فقط حملة أخرى تكونت من (7) شاحنات، وهكذا سيستمر الجسر الإغاثي البري الذي أطلقته جمعية إحياء التراث الإسلامي إن شاء الله تعالى حتى انتهاء هذه الأزمة الإنسانية.

     وأوضح الربيعة أن الأمر صعب جداً، ويتطور تطوراً خطيراً، ولاسيما مع احتمالات تدهور الموقف داخل سوريا، واستمرار تدفق اللاجئين إلى خارجها خلال هذا العام (2014م)، الذي وصل مع نهاية العام الماضي (2013م) إلى أكثر من مليوني لاجيء منتشرين في دول الجوار السوري.

     ومن الأهداف التي وضعتها إدارة الجمعية لتحقيقها من خلال مشروع (إغاثة سوريا) قال الربيعة: إن أهم ما تسعى إليه إدارة المشروع هو تأمين المسكن لأكبر عدد ممكن من الأسر في سوريا ولبنان والأردن التي أخرجت من بيوتها تحت وطأة القتل والتدمير الذي يقوم به النظام، وتغطية حاجيات الأسر من مواد غذائية ومستلزمات عينية.

     وتمشياً مع ذلك تطور الأمر من مجرد توفير مواد غذائية وشحنها سواء من الدول المجاورة أم حتى من الداخل؛ بدأنا بتنفيذ مشاريع إطعام كبيرة تضمنت إنشاء مطاعم، وتشغيلها وإنشاء مخابز تنتج جزءاً كبيراً مما يحتاجه إخواننا السوريون في الداخل؛ حيث تم مؤخراً تشغيل 7 مخابز في ريف حلب واللاذقية ودير الزور والرقة وريف دمشق، وتشغيل مطعم في مدينة الرستن بريف حمص وقدرته الإنتاجية 7000 وجبة يوميا ،وآخر بمدينة العشارة بدير الزور، فضلاً عن توزيع الطحين في المناطق المحررة بما يقارب 500 طن تقريبا في مختلف المحافظات السورية، وشراء مطحنة حبوب في الرقة وطاقتها 20 طن يوميا، قام المشروع بتوزيع سلال غذائية في الداخل السوري وتركيا والأردن ولبنان بقيمة 150 ألف دينار.

كما قام المشروع بحفر الآبار لتوفير مياه الشرب في إدلب وريفها ودير الزور والرستن، وتشغيل الكهرباء وصيانة المحولات في المنطقة الشرقية من سوريا وعددها 20 مولد كهرباء.

     وأضاف الربيعة: أننا ومهما قدمنا فالحاجة أكبر لأن الوضع هناك، وكما وصفته المنظمات الدولية أنه أكبر أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية والمتمثلة بنزوح عشرات الآلاف من المدنيين إلى الدول المجاورة؛ حيث وصل عدد اللاجئين السوريين المسجلين في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حسب آخر إحصائية في شهر ديسمبر الماضي إلى أكثر من مليونين و(301) ألف لاجيء منتشرين في دول عدة، في حين بلغ عدد اللاجئين الذين تستهدف المفوضية والوكالات الدولية الإنسانية تقديم العون والمساعدات لهم خلال السنة الحالية أكثر من مليونين و(354) لاجئاً.

     وفي ختام تصريحه كرر وليد الربيعة – أمين سر جمعية إحياء التراث الإسلامي – شكره لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على وقفته الإنسانية الرائعة لإغاثة إخواننا في سوريا، وتحركه على جميع المستويات للتخفيف عن أشقائنا هناك.

     ونحن في جمعية إحياء التراث الإسلامي نكرر نداء صاحب السمو لإغاثة أبناء الشعب السوري الذي أصبحت نصرته واجبة على كل مسلم ومسلمة، فإن نصرة المؤمنين أمارة دالة على صدق الإيمان، قال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» متفق عليه.

وكان النبي  صلى الله عليه وسلم يحزن إذا رأى بلاء ونكبة على مسلم، ويدعو الناس للإنفاق في سبيل الله، حتى يذهب الله ما بهم من حاجة وبلاء ومحنة.

     ولا شك أن سعينا لنصرة إخواننا سبب لتفريج الكربات عنا، فالجزاء من جنس العمل، قال  صلى الله عليه وسلم : «ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة»، وقال صلى الله عليه وسلم : «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». رواه مسلم.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك