منظمة (التعاون الإسلامي) تدين الاعتداءات- خمسة قتلى وأربعون جريحا في اعتداءات لندن
أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الاعتداءات التي وقعت الأسبوع الماضي قرب مقر البرلمان في العاصمة البريطانية لندن، وأعرب العثيمين عن أحر التعازي لأسر الضحايا والشعب البريطاني وللحكومة، متمنياً للجرحى الشفاء العاجل، وأكد تضامن منظمة التعاون الإسلامي ومساندتها مع بريطانيا في هذه الظروف الصعبة والمؤلمة، مُجددًا موقف المنظمة المبدئي والثابت، الذي يدين الإرهاب بكل أنواعه، انطلاقاً من المبادئ الأساسية للدين الإسلامي الحنيف، ودعا العثيمين حكومات العالم والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني في الدول كافة إلى استمرار الوقوف صفاً واحداً، والعمل المشترك المتواصل من أجل محاربة آفة الإرهاب التي أصبحت العدو الأول للإنسانية.
تفاصيل الحادث
وعن تفاصيل الحادث الإرهابي قال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بشرطة لندن مارك راولي: قاد شخص سيارة على جسر وستمنستر ليصدم ويصيب عددًا من الناس، من بينهم ثلاثة من ضباط الشرطة، ثم توقفت سيارة قرب البرلمان، وواصل رجل واحد على الأقل مسلح بسكين الهجوم وحاول دخول البرلمان.
ودعس المهاجم بسيارته عددا من المارة، وطعن شرطيا على جسر وستمنستر المجاور للبرلمان، ومن بين القتلى المهاجم والشرطي الذي طعنه، في حين أن القتلى الثلاثة الآخرين كانوا من المارة الذين دعستهم السيارة.
وقد ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم إلى خمسة قتلى -بينهم منفذ الهجوم- فضلا عن أربعين جريحًا، بينما أدانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الهجوم، ورأت أن مكانه ليس عفويًا، ووصفت ماي الهجوم بأنه (مقزز ودنيء)، وأكدت -في بيان- أن مستوى التهديد الإرهابي في البلاد الذي تم تحديده عند مستوى الخطر الشديد لن يتغير.
تحقيق شامل
وأضاف راولي إن التحقيق السريع الذي أجرته الشرطة يعمل على فرضية أن الهجوم من نوع (الإرهاب المتعلق بالإسلاميين)، وأضاف أن الشرطة تعتقد بأنها تعرف هوية المهاجم، لكنها لن تذكر أي تفاصيل في الوقت الراهن.
وقال مسؤول أوروبي: إن المحققين البريطانيين لديهم بعض القرائن بشأن المهاجم، وأضاف أنهم يدرسون احتمال أنه استلهم العملية من تنظيم الدولة الإسلامية، الذي تبنى هجمات مماثلة، من بينها هجومان في مدينتي نيس الفرنسية وبرلين الألمانية العام الماضي.
من جهته قال رئيس بلدية لندن صادق خان: إنه سيتم نشر قوات شرطة إضافية في شوارع المدينة للحفاظ على سلامة سكان لندن والزائرين، وأضاف «نقف سويا في وجه من يسعون للإضرار بنا وتدمير أسلوب حياتنا، كنا دائما وسنظل، ولن يخاف اللندنيون أبدا من الإرهاب».
أعنف هجوم
وذكر محللون أن هذا الهجوم يعد أعنف هجوم تشهده بريطانيا منذ الاعتداءات الانتحارية التي وقعت في السابع من يوليو 2005 وتبناها مؤيدون لتنظيم القاعدة، وقد أسفرت حينذاك عن سقوط 56 قتيلا في وسائل النقل المشترك في لندن.
مداهمات
وذكرت وسائل إعلامية أن الشرطة البريطانية قد داهمت ليلا عددًا من المنازل في برمنغهام شمال البلاد بعد ساعات، وذكرت قناة سكاي أن العملية أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص، في برمنغهام التي تعد مركزًا للإسلاميين البريطانيين وسبق أن أقام فيها محمد عبريني، أحد منفذي اعتداءات بروكسل وباريس، قبل الاعتداءين.
لاتوجد تعليقات