رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 2 فبراير، 2015 0 تعليق

ضعف مواقف الحكومات يفتح الباب أمام الجانحين باتهامها بالتخاذل- د.المسباح: قتل الرسامين الفرنسيين خطأ وتكرار الإساءة لنبينا جريمة نكراء

     «قتل الرسامين الفرنسيين بجريدة شارلي ايبدو خطأ وتكرار الإساءة لنبينا من خلال إعادة نشر الصور المسيئة وتوزيعها بالملايين جريمة نكراء» بهذه الكلمات علّق الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح على حادثة مقتل عدد من رسامي الصحيفة الفرنسية وما تبعها من أحداث وأضرار، مشددا على أن الإساءة لأي من الأنبياء والرسل عمل جبان وغير أخلاقي وأنه لا مساومة أو تنازل في نصرة رسولنا صلى الله عليه وسلم  فهو أغلى من أنفسنا وأهلنا وأموالنا، موضحا أن رسامي الجريدة الفرنسية مجرمون في حق نبينا لكن النصرة ليست بالتطرف أو تجاوز الشريعة، ولا ينبغي أن تأخذنا العاطفة نحو ردود أفعال غير عقلانية تسبب الضرر لملايين المسلمين الذين يعيشون في بلاد غير المسلمين، مشددا على أننا لا نشجع الشباب على ردود الأفعال الحماسية التي تضر أكثر مما تنفع، وعلى الدول الإسلامية أن توحد موقفها وأن تعمل وفق خطة مدروسة يتفق عليها الجميع، وأن تبذل قصارى جهدها لوضع حد لهؤلاء السفهاء الضالين من التعدي والتطاول على مقام الحبيب بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام.

     وأوضح أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم  حكمه القتل سواء كان مسلما أم كافرا والذي يطبق هذا ولي الأمر وليس كل من هب ودب؛ فهذه فوضى ضررها عظيم على الأمة, مع مراعاة المصالح والمفاسد وعدم الإضرار بالأبرياء والضعفاء أو وقوع مفسدة أكبر، لافتا إلى أن هناك أحكاما في حال القوة تختلف تماما في حال الضعف ولنا في السيرة النبوية في الحقبة المكية شواهد كثيرة لا يتسع المجال لذكرها، مبينا أن استنكارنا لخطأ الشباب المتحمس في قتل رسامي الجريدة لا يعني قبولنا بالمشاركة بمسيرات يسب فيها الرسول؛ فإن فيها خطراً عظيماً على عقيدة المشاركين، متوجها بالشكر للمملكة المغربية الشقيقة التي انسحبت من المسيرة بعد رفع صور مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم .

     وأشار د. المسباح إلى أننا لا نستبعد وجود أياد خفية وتورط استخبارات دولية في مثل هذه الأعمال بهدف استثمارها لإلحاق الضرر بالمسلمين، مؤكدا في الوقت نفسه أنه من حق الشعوب التعبير عن غضبها لدينها ولنبيها بالوسائل السلمية، وأن الوسائل اجتهادية بحسب كل بلد وطبيعتها وظروفها، والإطار العام الذي يحدد هذه الوسائل هو الالتزام بقوانين الدول سواء كانت عربية أم غربية وعدم وقوع مفاسد، مبينا أن ضعف مواقف الحكومات يفتح الباب أمام الجانحين باتهامها بالتخاذل ويجعل الشباب المتحمس الغاضب يفتئت على الحكومات، ويتجاوزها، ويأخذ حق الأمة بيده، وينتقم لرسولها بنفسه؛ مما يجر على الأمة ويلات كالتي نعاني منها الآن، مختتما بدعوة الأمة المحمدية إلى نصرة النبي صلى الله عليه وسلم  من خلال اتباع سنته ومحاربة البدع والمبتدعين وترجمة محبتنا للنبي صلى الله عليه وسلم  إلى واقع عملي.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك