(تراث صباح السالم) نظمت محاضرة مفهوم الرجولة في القرآن الكريم بالتعاون مع الأوقاف
أكد الشيخ بدر بن علي الفيلكاوي أن ارتياد المقاهي والتسكع في الأسواق وملاحقة النساء وغيرها من المعاصي لا تصنع الرجال، مشدداً على ضرورة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام واتباع ما جاء في كتاب الله -عز وجل- عن مفاهيم الرجولة الحقيقية التي أقرها الله -سبحانه وتعالى- بين عباده، مبيناً أن القرآن الكريم أشار في أكثر من موقع لمعاني الرجولة بصحيح العبارة بوصفهم (رجال) وعليه يجب أن نعرف الرجولة بمفهومها الحقيقي لا أن نختزلها في بعض الممارسات الخطأ التي لا تمت للرجولة بصلة.
جاء ذلك خلال تدشين أولى محاضرات برنامج (بصائر الإعلامي الدعوي) الذي أقيم في مسجد راشد الخياط في ضاحية صباح السالم قطعة 12 الذي نظمته جمعية إحياء التراث الإسلامي فرع صباح السالم ممثلة بلجنة الدعوة والإرشاد. بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وكانت المحاضرة التي ألقاها الشيخ بدر بن علي الفيلكاوي بعنوان: (مفهوم الرجولة في القرآن الكريم) التي حضرها جمع غفير من الجمهور.
وقال الفيلكاوي إن من صفات الرجولة عند الله الطهاره ظاهرا وباطنا كما أن من صفات الرجال أن قلوبهم معلقه في المساجد؛ لأنها طاهرة ويرتادها الطاهرون، فالطهاره الظاهرة معروفة بالابتعاد عن النجاسات وغيرها أما الطهارة الباطنة وهي ذكر الله فهم يطهرون أنفسهم وقلوبهم من الآثام والذنوب والمعاصي، موضحا أن من اتصف بهذه الصفات فهو قد فهم معنى الرجولة عند الله.
وأضاف الفيلكاوي أن المساجد هي من تصنع الرجال وهذا معنى الرجولة عند الله فيجب على من أراد أن يتمتع بها أن يكون طاهر الظاهر والباطن، منوها أن الرجال عند الله يتصفون بالصدق مع الله وهم ثابتون على الحق واتباع النبي[ والاقتداء بهديه وسيرته وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين والصحابة الكرام.
وأشار الفيلكاوي أن هناك من عنده تنطع وخروج عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا هم لهم إلا الخروج على الحكام ومن اتبعهم، وطعنهم بالعلماء، وهمهم تقطيع الرؤوس والعنف تنطعا وتشددا، فهؤلاء ليسوا رجالا عند الله. لافتا إلى أن هناك من فرط بالصلاة والصيام والزكاة فهؤلاء أيضا ليسوا رجالاً، بل الرجال هم الثابتون على الحق وهم وسط لا إفراط ولا تفريط.
من جانبه قال رئيس برنامج بصائر الإعلامي الدعوي مبارك فهد الدوسري: إن فكرة البرنامج هي عمل محاضرات من خلال اختيار عناوين ومواضيع مهمة تربوية واجتماعية شرعية وإسقاطها على الواقع المعاصر وربطها بمنهج القرآن الكريم والسنة النبوية، مبينا أنه تم اختيار اسم بصائر من قوله تعالى: {هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون}(الجاثية: 20).
وأضاف الدوسري أن هذه المحاضرة الأولى ضمن سلسلة سنقوم بها بعناوين عدة ومواضيع نافعة في مساجد عدة، مشدداً على أنه يجب حمل هم الدعوة وعرضه على الناس بأسلوب حديث ومطور، ويجب على الدعاة وحملة نور الإيمان أن يعرضوا بضاعتهم بطريقة متجددة محافظاً على الأصالة وعلى منهج سلفنا الصالح وبأسلوب إعلامي راق ومتجدد.
لاتوجد تعليقات