رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 24 يونيو، 2014 0 تعليق

فنلندا أول دولة غربية تعترف رسمياً بمجمع إسلامي

     يبلغ عدد المسلمين في فنلندا حوالي 30 ألف مسلم، والتتر الفنلنديون هم أقدم أقلية مسلمة فيها وفي دول اسكندنافيا كلها، وترجع أصولهم التاريخية إلى تركيا، ولغتهم تنتمي لمجموعة اللغات التركية، وهم يشكلون أقلية متماسكة دينيا وثقافيا ولغويا.

     خلال السنوات الأولى من دخول فنلندا تحت حكم قياصرة الروس عام 1859 تم جلب التتر من قبل الجيش الروسي لبناء قلعة (بومارسوند) على البحر، وقلعتي (مونلينا - سفيبورج) على جزيرة مقابل سواحل (هلسنكي)وبعد ذلك عاد أغلبيتهم إلى روسيا، وبالنسبة للأفراد الذين لم يعودوا فتشهد المقبرة الإسلامية في (بومارسوند) على وجودهم في فنلندا.

     أجداد التتر الحاليين الذين يشكلون أساس المجتمع التقليدي كانوا حوالي 1555 من التجار التتريين الذين قدموا من روسيا بنهاية القرن التاسع عشر، أتوا إلى فنلندا خلال أعوام 1870 - سبعينيات القرن التاسع عشر - إلى منتصف العشرينيات من القرن العشرين من مجموعة من 20 قرية في إقليم (سرجاتش) على نهر (الفولجا) إلى الجنوب الشرقي من (نزني - نو مخورود)، والتي يطلق عليه سابقا إقليم (جوركي)، غالبيتهم كانوا مزارعين ولكنهم استقروا في فنلندا بوصفهم تجاراً يتاجرون في الفراء والمنسوجات، واختاروا في البداية السكنى في هلسنكي والمناطق المحيطة بها.

في عام 1925 تأسس أول مجمع إسلامي فنلندي تتري رسمياً، وكانت فنلندا بذلك أول دولة أوروبية غربية تعترف رسميا بمجمع إسلامي؛ وذلك تأكيدا على مبدأ حرية العقيدة التي تم تبنيه في عام 1922، واليوم المجمع تتبعه مساجد في هلسنكي وفي مناطق أخرى.

وقد أنشأ التتر مجمعا آخر تم تأسيسه في (تامبر) عام 1943 بيد أن المسلمين من غير الأصول التترية لا يمكنهم أن يحصلوا على عضوية المجمع الإسلامي الفنلندي.

    التتر متداخلون تماما في نسيج المجتمع الفنلندي ويشاركون بفاعلية في الحياة الاقتصادية والثقافية الفنلندية وهم يشتغلون في العديد من المهن تشمل موظفي الحكومة والمقاولين والأطباء والمحامين والمهندسين والمدرسين، وفي الوقت ذاته نجحوا في الحفاظ على هوية متميزة والحفاظ على اللغة التترية باستخدامها داخل إطار العائلة وفي دوائرهم الخاصة وكذلك في مؤسساتهم.

     أغلبية التتر المسلمين يعيشون في إقليم هلسنكي، في الثمانينيات كان عدد المسلمين يصل إلى حوالي 900 أغلبهم يوجد في هلسنكي، وكانوا يجدون صعوبة في إدارة جميع المؤسسات التي تحتاجها مجموعة اجتماعية لقلة عددهم، ثم تزايد عدد المسلمين إلى 1000 في عام 1990 ثم إلى 20 ألفا بحلول عام 1999 حتى وصل الآن إلى حوالي 30 ألف مسلم.

تم نشر ترجمة باللغة الفنلندية للقرآن عام 1995 وتم إعدادها بواسطة أحد الدارسين الفنلنديين للغة والحضارة العربية والذي نشر مؤخرا تقديما للقرآن باللغة الفنلندية

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك