رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 1 أبريل، 2014 0 تعليق

د. بسام الشطي عضو مشروع إغاثة سوريا بجمعية إحياء التراث الإسلامي:


الجرائم التي ارتكبها النظام خلفت الآلاف من المصابين وندعو إلى المبادرة لدعم مشاريعنا الصحية والإغاثية

     مدينة حمص المحاصرة من أكثر المناطق المتضررة في الداخل السوري نتيجة للحصار الطويل عليها، ونتيجة للهجمات المتكررة التي تكاد لا تتوقف؛ مما أفرز وضعا إنسانياً مأساويا من جميع الجوانب، ولعل هذا ما حدا بعدد من  الجهات الخيرية والإغاثية للمبادرة بإعطاء مزيد من الاهتمام لها.

     يقول د بسام الشطي عضو مشروع إغاثة سوريا بجمعية إحياء التراث الإسلامي: لقد خلفت الجرائم التي ارتكبها النظام السوري الآلاف من المصابين الذين – وفقاً لأحدث الإحصائيات – بلغ عددهم أكثر من (500) ألف حالة تعاني نقصاً في الرعاية الصحية، وازدادت المحنة مع تعمد النظام قصف المستشفيات والمراكز الصحية في المناطق المحررة.

     ونحن في جمعية إحياء التراث الاسلامي وانطلاقاً من قول الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} (المائدة:32).

     رأينا أنه لا بد من بذل الجهود والأموال لمحاولة إعادة هذه المستشفيات للعمل، ولإنشاء مراكز صحية في الداخل، وأخرى للاجئين السوريين في الدول المجاورة ومحاولة توفير أكبر قدر ممكن من الأدوية والأجهزة الطبية لهذه المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات.

وبفضل الله -عز وجل- دارت عجلة العمل سريعة لإنجاز ما يمكن إنجازه ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وفي وقت قياسي استطعنا بفضل الله -عز وجل- إنجاز المشاريع الآتية:

- أولاً: مستشفى الوعر الميداني. الموقع: حمص القديمة؛  حيث إن مدينة حمص المحاصرة من أكثر المناطق المتضررة في الداخل السوري وقد تم تجهيز هذا المستشفى تجهيزاً طبياً كاملاً لاستقبال جميع المصابين لتلقي العلاج.

كما تكفلت الجمعية بالمصروفات الشهرية للمستشفى من رواتب الكادر الطبي وأجور النقل والصيانة الطبية والأدوية ، ويقوم المستشفى بخدمة (750) ألف نسمة من أبناء المنطقة.

- ثانياً: النقطة الطبية. الموقع: حمص القديمة: وتقع في الأحياء القديمة المحاصرة التي ذاقت ويلات القصف اليومي المستمر، ويستفيد حاليا من هذه النقطة المهمة العديد من الجرحى الذي يحتاجون عناية خاصة بطاقة استيعابية تتجاوز (500) حالة شهرياً.

وهذه الإنجازات المهمة ضمن إنجازات كثيرة تمكنا من تنفيذها بفضل الله -عز وجل- في مجال القطاع الصحي ولاسيما مجموعة العيادات التي أقيمت على الحدود التي تستقبل ما يصل لـ(12) ألف شخص شهرياً.

وفي ختام تصريحه دعا د بسام الشطي -عضو مشروع إغاثة سوريا بجمعية إحياء التراث الإسلامي- إلى المبادرة لدعم هذه المشاريع وغيرها من مشاريع إغاثة سوريا؛ حيث إن ما يمكن إنقاذه اليوم قد يستحيل إنقاذه غداً.

     وأضاف نحن نواجه عدداً من التحديات لعل أهمها: مواصلة توفير مصاريف تشغيل كافة المشاريع في الداخل السوري وفي مخيمات اللاجئين، كذلك القيام بافتتاح مشاريع جديدة يحتاجها السوريون احتياجاً عاجلاً وملحاً، ومن التحديات التي تواجهنا كذلك اتساع الرقعة التي يعمل فيها مشروع إغاثة سوريا والزيادة المطردة في أعداد المستفيدين من المشروع.

ولكن لنا كبير الأمل بالله -عز وجل- أن يعيننا ويعين إخواننا هناك على تجاوز هذه المحنة وهذه الكارثة، ولا شك أن دعم إخواننا المتبرعين وأهل الخير ومشاركتهم هي أهم رافد لدعم هذه المشاريع وتنفيذها على أرض الواقع.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك