رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وليد إبراهيم الأحمد 14 يناير، 2013 0 تعليق

أوضاع تحت المجهر!هيهات أن يفعلها هيهات!

 

     يبدو أن نواب مجلس الأمة يريدون أن يظهروا بالدور المصلح والمراقب لتحركات الحكومة بأي طريقة كانت ليزيحوا فكرة المجتمع عن هذا المجلس الحكومي، ولكن لا يعرفون كيف!

     ندخل في الموضوع مباشرة فنقول كيف يوافق نواب المجلس في جلستهم الأخيرة على اقتراح نيابي بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر لفحص عقد (شل) المبرم بين شركة نفط الكويت وشركة شل العالمية، والمجلس يعلم تمام العلم أنه قد سبق أن شكلت لجنتا تحقيق في مجلس 2009 والمجلس المبطل 2012 وإحالتها إلى النيابة العامة بعد لجنة تقص شكلها الوزير السابق محمد البصيري؟!.

     نعم هناك خسائر مالية واستنزاف اقتصادي بلغ 500 مليون دينار ولا بد من إيقاف هذا النزيف، لكن ما قام به نواب المجلس أمر لا جدوى منه وكأن بلجنتهم المشكلة تابعة للنيابة العامة أو أنهم قد ألحقوا النيابة بلجنتهم!

     من المضحك أن نسمع من يقول من النواب: إن اللجنة هدفها البحث في المساءلة السياسية المتمثلة في وزير النفط وليس أخذ دور القضاء، وهم يعلمون أنه من خلال ما سيصدر من النيابة من أحكام يمكنهم مقاضاة الوزير المسؤول بسهولة وليس العكس!

      من هذا المنطلق لا نرى ضرورة لتشكيل هذه اللجنة التي ربما جاءت لتضييع الوقت وابتزاز الحكومة وإثبات أن هذا المجلس مجلس محاسبة ومعارضة، لا مجلس بصامة!

     ولعل هذا الشعور قد ولد حالة من إثبات الذات لبعضهم ليبدأ بتهديد وزير النفط باستجوابه، فيما قام بعضهم الآخر بالتلويح باستجواب وزير الداخلية بسبب الانفلات الأمني وبذلك يصبح مجلسنا مجلس الأبطال!

على الطاير

     نصيحتي للنواب عدم تضييع الوقت بالتحقيق في رائحة تنفيع وسرقة من المال العام موكل أمرها للقضاء، بل كان الأجدر بهم إذا كانوا يبحثون عن دور رقابي في المجتمع تشكيل لجنة تحقيق في مقترح فريق تنويع مسارات التعليم الثانوي التابع -مع الأسف -لوزارة التربية (الرشيدة) الذي قدم اقتراحاً بإلغاء درجة الرسوب في مادة القرآن الكريم من خلال شطب درجة النهاية الصغرى للمادة ليصبح جميع الطلبة ناجحين، حفظوا أم لم يحفظوا، درسوا أم لعبوا، كحال الرياضة والرسم!

لكن هيهات أن يفعل هذا المجلس ذلك هيهات!

ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك