أوضاع تحت المجهر! قبل أن تذهب ريحنا !
مملة هي أوضاعنا وبائسة تصرفاتنا وضائعة خطواتنا، وكأننا لم نمارس الـ(ديمخراطية) التي ندعيها بفخر منذ الستينيات بعد أن ألغى كل منا الآخر فأصبحنا لا نسمع إلا صوتنا، ومن خالفنا الرأي لا يفقه في السياسة ولا الاقتصاد ولا حتى بالدين!
أعلنتها من قبـل وأعلنها مجددا مقاطعتي للانتخابات النيابية القادمة ما لم يصدر حكم من المحكمة الدستورية يؤكد صحة مرسوم الضرورة، وإلا فستبقى المقاطعة مستمرة وإن وصل للمجلس الحكوميون!
وهو اتجاه أكد سمو أمير البلاد احترامه لكلمة القضاء إذا ما أوكل إليه هذا الشأن للبت فيه.
لكن هذا الموقف لا يجعلني أقاتل من سيصوت للمرشحين أو أشكل خلية تدخل البيوت لتنهى عن هذا المنكر وتأمر بمعروف المقاطعة!
الشحن الزائد أتلف النفوس في البيت الواحد والتعصب للرأي ولد أحقادا وكراهيات في المجتمع الآمن الذي أصبح مفككا من الداخل لتعصب كل منا لرأيه وتسطيح ما سوانا من آراء على الساحة!
لا يوجد نص صريح في مواد الدستور يرغمنا على المشاركة، والعكس صحيح؛ حيث ترك المشرع الباب مفتوحا للفريقين دون تخوين أو عقوبة!
الإعلام المحلي الرسمي منه والخاص بات مكشوفا للعيان انحيازه لفئة دون أخرى واللعب على وتيرة رأي الشعب والمواطنة والحفاظ على الدستور -إلا من رحم ربي- بتصوير الحق مع أنصاره والويل والثبور لأعدائه!
لا يمكن أن يدعي أي منا احتكاره للمواطنة مقابل تسطيح الآخرين وكأنهم عملاء لدى الاستخبارات الصهيونية!
قليلا من الحكمة يا قوم؛ فلا تحجروا على رأي الآخرين فتكفروا من اختلف معكم وتعلنوا بلوغكم درجة الإيمان وحدكم، فالسفينة واحدة والربان واحد والشعب على السطح، فلا تخرقوها بنزاعاتكم فتفشلوا وتذهب قوتكم.
قال تعالى في سورة الأنفال: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}.
على الطاير
باختصار من حقنا الامتناع عن التصويت بلا ضجيج أو عصيان أو تخريب ما دمنا نحتكم للدستور! ومن حقهم المشاركة بلا ضجيج أو ضغوط أو تنبيه خطباء المساجد بكتب رسمية موجهة لهم من وزارة الأوقاف لحض المصلين على المشاركة!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!
لاتوجد تعليقات