رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وليد إبراهيم الأحمد 5 مارس، 2012 0 تعليق

أوضاع تحت المجهر! درس أول.. وبدعة جديدة!

 

       أول درس سياسي لنواب مجلس الأمة يجب أن يتعلمه النواب ولاسيما الجدد منهم كان الاستجواب الذي تم تجميده من قبل النائب عبيد الوسمي والموجه لرئيس مجلس الوزراء، ومفاده عدم ترك العاطفة تتغلب على العقل والمنطق ومشاورة التكتلات قبل الإقدام على أي خطوة مصيرية وإمكانية إنقاذ البلد من قبل نواب المعارضة بالتحرك السريع لتهدئة الأوضاع قبل اشتعال فتيل أزمة جديدة مع حكومة لم يجلس وزراؤها على مقاعدهم بعد!

       الدرس الآخر يسجل لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الذي صال وجال على وزارات الدولة والتقى وزراءه وقياداته الكبرى والصغرى؛ لحثهم على الجدية في العمل وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب، وهذه تحدث لأول مرة أن يقوم رئيس حكومة بتفقد وزرائه في مواقع عملهم بعيداً عن الاجتماعات الوزارية في الغرف المغلقة وإصدار البيانات!

وهي رسالة أراد إيصالها رئيس الحكومة لوزرائه ولنواب مجلس الأمة مفادها الجدية والمتابعة حتى وإن كانت في الوقت الحالي من الناحية الشكلية!

       لا نريد أن نعود للطم والعويل واستغلال الفرص لينقض كل منا على الآخر؛ فقد مللنا وتعبنا و«هرمنا» من التشكيك والتأزيم وسوء الظن وتبييت النية، وقد عايشنا أحوال البلد خلال السنوات الأخيرة بمصائب ومحن كادت تعصف بنا جميعا، وقد جاء اليوم ليتحرك العقلاء كما تحركوا في ثني الوسمي عن تهوره وإثبات حُسن النية بوقف أي تصعيد غير منطقي مقابل تحرك حكومي بدأ من الرئيس لمراقبة وزرائه وكأن الطرفين يتباريان لإثبات الجدية!

نقطة أخرى ولكن هذه المرة «كريهة» ظهرت مع تشكيلة مجلس الأمة، وهي كثرة التلويح باستجواب الشيخ جابر المبارك إن لم يفعل كذا ويترك كذا!

       وهي طريقة أصبحت سهلة واعتيادية في التهديد؛ حيث يتم تجاوز الوزير المعنى إلى الرئيس مباشرة بصورة أقل ما يمكن القول عنها «غشامة» نيابية وجهل بكيفية توجيه الأداة الدستورية!

لا تعكروا صفونا يا نواب الأمة «فاللي فينا كافينا»، وفعلوا الدرس الأول الحميد في «الركادة» من حيث المبدأ!

       وأغلقوا باب التلويح بالاستجوابات حتى انقضاء أول ستة أشهر من أداء الوزراء لمهامهم على أقل تقدير ثم الطموا وسنلطم معكم إذا كنتم على حق ونشق الجيوب!

على الطاير

       النائب صالح عاشور قال بأنه سيستجوب رئيس مجلس الوزراء إذا تم إطلاق سراح الكاتب محمد المليفي، وهي بدعة أخرى و(تفلسف) زائد يريد النائب من خلاله إيصال رسالة توجيهية غير مباشرة للسلطة القضائية!

      نواب آخر الزمان يتحدثون باسم الدستور واحترام القانون ومواجهة المؤزمين من جانب، ويعلنون العصيان والتحريض ونسف القوانين من جانب آخر!

عاشوا نواب الحكومة!

ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك