الدكتور عبد الله شاكر رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية لـ«الفرقان»: الأمـوال التي تأتينا من «إحياء التراث» تأتي بطريقة رسمية عن طريق وزارة الخارجية ولا نعرف الطرق والــقنـوات الخلفيـة
استمرارًا لمسلسل استهداف مؤسسات العمل الخيري تجدد الاتهام مؤخرًا لأحد أبرز وأعرق تلك المؤسسات في مصر ألا وهي جمعية أنصار السنة المحمدية من خلال تقرير قدم إلى وزارة العدل المصرية أعده بعض المغرضين والحاقدين يتهم فيه الجمعية بتلقي أموال من دول خليجية أبرزها الكويت وقطر بهدف إثارة القلاقل والاضطرابات في مصر، ولم يكن هذا التقرير هو الأول من نوعه الذي يستهدف الجمعية ويحاول تشويه صورتها وإنما هو محاولة يائسة ضمن محاولات سابقة فاشلة واصطياد في الماء العكر.
- لذلك كان لا بد لنا من لقاء رئيس الجمعية فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله شاكر للوقوف على حقيقة هذه الادعاءات، وسألته بداية عن حقيقة هذا التقرير ولماذا تتم إثارته في هذا الوقت بالذات، فقال فضيلته:
- المسألة باختصار شديد أنَّ هذا الموضوع جاء على خلفية تصريح السفيرة المرتقبة لمصر في الولايات المتحدة من أنهم أرسلوا ملايين الدولارات لمساعدة الديمقراطية في مصر، وقد أقلق هذا بعض التوجهات التي تعمل لحسابها الخاص، وتطمع أن يكون لها سيادة في المستقبل، فخاطبت وزارة العدل ووزارة التضامن الاجتماعي أن تزودها بأسماء الجمعيات التي تتلقى أموالا وتبرعات من الخارج، ونحن من هذه الجمعيات.
فتم إرسال هذه المعلومات إليهم وهي لا تخصنا بحال من الأحوال ودون الرجوع إلينا في ذلك، ومن ثم سمعنا أن أموالاً ضخمة جدًا تقدر بـ: (مئة وواحد وثمانين مليون جنيه ) وصلت إلى جمعية أنصار السنة من مؤسسة عيد بقطر، وذكروا أن هذا المبلغ دخل إلى حسابنا في يومي 21/22 فبراير، وادعوا أن هذا المبلغ صرف لأعمال سياسية ولتوجهات مخالفة ولإثارة بعض القلاقل والفوضى في مصر.
- ونقول بدايةً: إن الادعاء بأننا تلقينا أموالاً في شهر فبراير، وأن هناك تساؤلات كثيرة حول تسلم هذه الأموال في هذا التاريخ بالذات، فنقول: إننا لم نتسلم هذه الأموال ولا عشرها وجميع الدلائل والمؤشرات تؤكد بطلان ذلك، فالبنوك على سبيل المثال كانت معطلة في هذا الوقت ولما استأنفت البنوك عملها صدر قرار من المسؤولين بصرف أموال لا تتجاوز خمسين ألف جنيه، وهذا يدل على أن ربط هذا القول بهذا التاريخ غير صحيح على أرض الواقع.
فضلاً عن أن هذا التاريخ حدث فيه نوع من اللبس؛ حيث إن هذا التاريخ هو تاريخ موافقة وزير التضامن الاجتماعي السابق على صرف المبالغ المتأخرة من السنتين السابقتين 2010/2011 بعد أن تقدمنا بشكوى والتماسات بأن تأخير صرف هذه المبالغ يؤثر على عجلة الإنتاج وغير ذلك من المشاريع الخيرية، فوافق وزير التضامن في هذا التاريخ على صرف هذه المبالغ فيما خصصت له، وجاءنا خطاب من وزارة التضامن بهذا الخصوص، وهم عندما نظروا إلى هذا الخطاب نظروا فقط إلى التاريخ ولم ينظروا إلى مضمون الخطاب الذي هو صرف لمبالغ متأخرة.
هذا فضلاً عن أن هذه المبالغ التي تأتي من الخارج تدخل إلى الجمعية بطريقة رسمية ويوافق عليها من الجهات الأمنية المعتمدة في السابق والحالي، وهذه الأموال تأتي مخصصات إما لكفالة أيتام أو بناء مساجد أو مستشفيات أو مساعدة الفقراء أو غير ذلك من الأعمال الخيرية.
وعندما تأتي هذه المخصصات توجه إلى أصحابها بطريقة قانونية، فنحن لا نتسلم مالاً في أيدينا وإنما تأتي عن طريق البنوك ويخرج بها شيك بالمخصصات التي ستصرف فيها، وتشرف على ذلك الصرف وزارة التضامن الاجتماعي، وهذه الدورة هي التي نسير عليها، لذلك فلا يمكن أن يصرف مخصص في غير ما خصص له.
- ماذا عن اتهام جمعية إحياء التراث الإسلامي والزج بها أيضًا في هذه الادعاءات؟
- أود أن أشير إلى أمر مهم جدًا بهذا الخصوص، وهو أن الأموال التي تأتينا من الكويت وعلى وجه الخصوص من جمعية إحياء التراث الإسلامي تأتي بطريقة رسمية؛ حيث تسلم هذه المبالغ إلى وزارة الخارجية الكويتية التي تقوم بدورها بتسليمها إلى سفارتها في مصر، وتقوم بتسليم تلك المبالغ عن طريق شيك باسم جمعية أنصار السنة وليس باسم أشخاص ليدخل في حساب الجمعية، وهذا الشيك يكون موضحًا به المبالغ المخصصة التي سيتم صرفها في هذا الشيك، ويتم الصرف بعد موافقة وزارة التضامن الاجتماعي والجهات الأمنية المعتمدة بطريقة رسمية في الأوقات المخصصة لذلك، ومعنى ذلك أنه لا توجد لدينا قنوات أو طرق خلفية تأتي منها أموال للجمعية.
- ما رد فعل الجمعية؟ وهل اتخذت إجراءات معينة للرد على هذه التهم؟
- بدايةً: نحن أعددنا تقريرًا سينزل إن شاء الله في مجلة التوحيد، وسنرسل لكم نسخة منه إن شاء الله، وفيه بيان وتفنيد لتلك الادعاءات وذكرنا فيه بالأرقام والمستندات جميع المبالغ التي وصلتنا من تاريخ 1/6/2010 إلى 30/7/2011 وهي تقريباً 11 مليون جنيه خلال هذه الفترة.
- ثانيًا: قمنا بالطبع بالتوجه مباشرة إلى الجهة المشرفة علينا وهي وزارة التضامن الاجتماعي، مع العلم أن الوزارة تقوم سنويًا بالتفتيش علينا ولم توجه لنا إساءة أو تجد عندنا شبهة من قبل.
- من الذي يقف وراء إثارة هذه القضية؟
- نحن لا نتهم أحدًا بعينه أو جهةً بعينها ولكننا نقول: إن ما أثير من شائعات حول الجهات المرخصة وغير المرخصة التي تتلقى أموالاً من الخارج أثار قلقًا أو بلبلة داخل الدولة، ولكننا بعيدون عن هذا الأمر تمامًا، فنحن لم ندخل يومًا ما إلى عالم السياسة، ولم نؤسس حزبًا ولم نشارك في الأحزاب، ولم يتقدم منا أحد للمشاركة في المجالس النيابية، أو غير ذلك، ولا يطمح أحد منا للترشح للرئاسة.
نحن مؤسسة خيرية تسهم في تخفيف المعاناة عن المواطنين وتسهم في دعم الاقتصاد والحالة الاجتماعية للفقراء والأيتام والمساكين من خلال بناء المساجد والمستشفيات، نحن بفضل الله لنا تاريخ وبرغم أن النظام السابق كان شديد الوطأة علينا فلم يسبق أن ثبتت علينا تهمة أو شبهة في تصريف الأموال التي تأتينا من الداخل أو الخارج.
لاتوجد تعليقات