رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 24 أكتوبر، 2011 0 تعليق

وصيتنا لشعب ليبيا

 

 

      بعد أن انتهى المشهد الدموي خلال 42 سنة عجافاً، وقتل 45 ألفاً- نسأل الله أن يتقبلهم شهداء- فضلاً عن بلوغ عدد المفقودين 40 ألفاً، وعدد المشردين واللاجئين طيلة حكم الطاغية المستبد مليوناً ونصف المليون ليبي، وتبديد الأموال في حروب ودعم للعصابات وللأهواء وللفساد والتخريب داخل أفريقيا وغيرها، وقد جثم على صدر الشعب وألزمهم بتعليم الكتاب الأخضر وجعله مقدسا مع التطاول على الله تبارك وتعالى وعلى نبيه[ والحديث عن هذا قد نشر سابقا- والحمدلله رب العالمين- فهي صفحة طويت وقد كلفتكم دماء غالية وأموالاً وتضحيات نادرة، فلكم الشكر على ما صبرتم، فقد ضربتم أروع الأمثلة في التعاون والمحبة والألفة والشجاعة وحسن التوكل على الله عز وجل ونصر الدين والذود عنه، فإليكم رسائل ووصايا عسى أن تجد لها مكانا في نفوسكم.

- أن تشكروا الله عز وجل قولا وعملاً من خلال الاستمرار في بناء المساجد والمعاهد الشرعية ودعوة الناس للاستمساك بالدين وجعل الإعلام وسيلة طيبة لترجمة هذه المعاني.

- إعطاء حقوق من فقد عزيزا في المعارك وتعويضهم لبناء منازلهم وتوفير فرص العمل والاهتمام ببناء المدن والمستشفيات والمدارس وغيرها من الخدمات.

- نزع الأسلحة وإرجاع الوحدات إلى مناطقهما العسكرية، وتشكيل جيش قوي يحمي البلاد والعباد- بعد الله تبارك وتعالى- والعفو والصفح الجميل عمن أساء من القبائل والعائلات والتعاون لبناء ليبيا جديدة.

- تثقيف الشعب لاختيار أصحاب الخبرة والكفاءة ممن يحمل هم الدين ثم هم العمل على مصلحة الناس وتكميلها وتقليل الفساد بكل صدره وعودة اللاجئين الذين هربوا من ظلم القذافي وأبناؤه وحزبه وغطرستهم.

- الاستفادة من الخبرات والكفاءات في الدول الإسلامية من حيث البترول واستخراجه، وإنشاء المصانع لمشتقاته وبناء المدن والخبرات في التعليم والطب والتكافل الاجتماعي وغيرها.

- العمل السياسي مع جميع الدول الصديقة والشقيقة التي ساندتكم لإعطاء صورة صحيحة عن العمل السياسي الإسلامي وتصحيح الصورة التي صدّرها المجرم عن المواطن الليبي.

- العبرة مما حدث فعندما كان الملك إدريس يحكمهم أججهم الغرب ليخرجوا عليه ويقولوا (إبليس ولا إدريس)، فالمسلم يكون عنده بعد نظر ولا يهيج مع العوام بل يهدأ وينزع فتيل الأزمات.

- لابد من إجراء محاكمات عادلة لمن أساء أو قتل أو عذب داخل ليبيا أو خارجها حتى تقطعوا دابر الثأر وقانون الغاب «القوي يقتل الضعيف».

- الاعتبار مما حدث للقذافي: {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله} عندما قال نطاردهم ونقتلهم من دار إلى دار ومن زنقة إلى زنقة ونخرج الجرذان، فعادت عليه بأبشع صورها.

- شكرا لكم عندما كنتم أول دولة تعترف بالمجلس الانتقالي السوري، فهذه شجاعة وقرار صائب وقد رأيتم بأم أعينكم أن آخر اتصال كان بين القذافي وسوريا تلك الدولة الظالمة التي فتحت قناة لتهييج الناس ضدكم وكانت على خطى القذافي سائرة جائرة في إبادة الشعب.

- الاهتمام بالتواصل مع العلماء الذين هم ورثة الأنبياء؛ لأنهم مفاتيح للخير ومغاليق للشر لا همّ لهم إلا أن تكون كلمة الله هي العليا والسعي للترابط بين أفراد المجتمع.

- الناس سيتوافدون عليكم منهم المحب ومنهم الذي سيتآمر لتمزيق وحدتكم وإثارة القلاقل والفتن وزرع الباطنية ونشر المخدرات وإيجاد مواطن للجريمة المنظمة والأفكار السيئة فاحذروا.

- التعجيل في صياغة الدستور علي أسس سليمة شرعية ولا سيما بعد أن عين أمين الأمم المتحدة مبعوثا أمميا لليبيا مهمته وضع خارطة طريق وأول مهامه وضع دستور يتوافق مع منهج الدول الغربية.

- بعد هلاك القذافي أعلنت دمشق قبولها بحوار الجامعة العربية، وتدرك أن ثورتها أشبه ما تكون بثورة ليبيا، وأن زوال القذافي بدأ من الجامعة العربية التي أدانته ثم حولت الملف إلى مجلس الأمن ليصل الناتو ولذلك يحتاج إلى حوار قوي مع بشار حتى لا يسوّف ويؤخر وينجو النظام من الإدانة ويجثم على صدور الشعب ويتوسع على سياسة الأرض المحروقة والإبادة الجماعية كما هو حاصل.

- نسأل الله أن يجعل ليبيا بلدا آمنا وسائر بلاد المسلمين، وأن يولي عليهم خيارهم ولايولي عليهم شرارهم.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك