أوضاع تحت المجهر! من الـ (جرذ) القادم؟!
قبل عشر سنوات تقريبا أتذكر أنني كتبت زاوية هاجمت فيها بضراوة الرئيس الليبي معمر القذافي ونظامه ابان حكمه البائد، وكان ذلك في الزميلة «الأنباء» فتفاجأت في اليوم التالي باتصال لم أتوقعه من سفيره في الكويت لا أتذكر اسمه لكنه كان مسنا عرف بنظاراته المقعرة ليخبرني بأنه يرحب بكافة الآراء، ويحترم وجهات النظر المختلفة دون أن يفند أو على الأقل يدافع عن رئيسه صراحة، وكأن لسان حاله يقول «فضحنا هالمجنون»، حيث اكتفى طوال المكالمة التي امتدت عشر دقائق بعبارة «لا بد من الحوار... لازم نتحاور، لازم لازم نجلس»، فلا هو بالذي جلس للحوار، كما طلب ولا هو بالذي مرة أخرى اتصل!
هذا الموقف تذكرته عندما شاهدت خطاب القذافي الشهير بـ (زنقة زنقة) في بداية الثورة الذي كان يرد فيه على الثوار ويصفهم بالجرذان المقملين، وعندما انتهى لم يجد من يصافحه سوى أشخاص معدودين، وعشرات الليبين يحتشدون مؤيدين له في الخارج (يصارخون)!
ما أردت التوصل إليه من سطوري السابقة أن الكثير من حاشيته، وأعضاء حكومته يدركون أنه مجنون الفكر والعظمة، ديكتاتوري المنهج متقلب الأهواء، لذلك هم لا يملكون أدلة تساعدهم أو حججا مقنعة يدافعون بها عن قائدهم، ولولا الأموال الطائلة التي يغدقها عليهم لضربوه بالأحذية!
واليوم بعد مقتل القذافي على يد (الجرذان) يسطر ثوار ليبيا درسا في التاريخ للقادة الظلمة الطغاة الذين استهزؤوا بآيات الله فأذلهم الله ليدخلوا التاريخ المعاصر ضمن كتاب: حضارات سادت ثم بادت!
الربيع العربي الذي أقلع من تونس فاقتلع زين العابدين بن علي من عرشه، ثم طاف على مصر فخلع حسني مبارك، وألقاه في السجن ليحاكم، ثم مر على اليمن فجعل حكم علي عبدالله صالح يترنح، والآن يمر كالطوفان على النظام البعثي في سوريا ليعيد بشار الأسد قراءته لهذا الربيع من جديد، ويعترف بشيء اسمه حوار!
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» . ثُمَّ قَرَأَ : {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ} (هود:102).
على الطاير
غطت إحدى الصحف الحكومية الزميلة مظاهرات الأربعاء الماضي في ساحة الإرادة فماذا كتبت؟ ... جاء المانشيت العريض «تراجع الحضور يكشف المستور»!
وفي الصفحة التالية نشرت صورة من جو المظاهرات كتبت أسفلها: «بعض الحضور يلعبون الجنجفة»!
لقد عاصرنا أجهزة الاعلام المؤيدة والمعارضة في البلد عن قرب منذ ثمانينيات القرن الماضي لكن مثل هذه التغطية الإعلامية لم تصلنا أو نتوصل إليها بعد!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!
waleed_yawatan@yahoo.com- twitter @waleedALAMAD
لاتوجد تعليقات