رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 18 أكتوبر، 2011 0 تعليق

الهجوم على السلفيين.. لماذا؟

 

        هجوم منظم من قبل المستشرقين والليبراليين والعلمانيين والباطنيين وغيرهم على السلفية، التي تدعو إلى العودة والاستمساك بكتاب الله عز وجل والسنة المحمدية على فهم السلف الصالح - رضي الله عنهم - وقواعدها في ذلك التوحيد وهو إفراد الله بالعبادة والاتباع للنبي [ والتزكية للنفس البشرية ووحدة المسلمين على هذه الأصول الثلاث، والأمر المعروف والنهي عن المنكر، وهذا ليس حكرا وحصرا على فئة معينة أو جماعة، بل لكل المسلمين.

أعتقد أن هذا الهجوم جاء من أسباب عدة منها:

- الصراع بين الحق والباطل إلى قيام الساعة، كما قال تعالى: {ولايزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}.

- ولما قال ورقة بن نوفل للنبي[: «ما جاء أحد بالذي جئت به إلا عودي».

- ليصدوا الناس عن هذا المنهج ويحاولون تشويهه، ولاسيما أن السلفية ثابتة وصادقة ومخلصة ولها تأصيل، وهي قائمة على الولاء بين أتباعها، كما قال تعالى: {ليصدوا عن سبيل الله}.

- لأن بعضهم أعطى مسوّغات من خلال تصرفات حمقاء ومخالفة للشرع؛ كالاعتداء على أماكن العبادة وعلى الناس في الأسواق والاعتداء على المخالفين، ورغم أنها تصرفات لم يوافق عليها أحد إلا أنهم استفادوا منها إعلامياً.

- لأنهم يرون أن الخلاف مع الأعداء قائم على العقيدة وليس لمصالح دنيوية؛ فمثلا لو حلت مشكلة فلسطين المحتلة لا ينتهي العداء؛ لأن دينهم مخالف.

- ولأن لهم تأثيراً كبيراً على استقطاب الآخرين؛ فمثلا وضعوا مرشدين في السجون الغربية، فإذا بهم يدخلون في دين الله أفواجا، وتأثر الأوروبيون بنسب كبيرة، فهذا أزعجهم فأعلنوا الحرب.

        أساليبهم في ذلك: الإعلام واستغلال بعض الصور والزيادة عليها حتى تخرج بأسلوب تنفيري مشوه، كما استخدموا أسلوب الشبهات وطرحها، واستخدموا المبغضين للدعوة السلفية من الفرق الباطنية وإنشاء قنوات إعلامية وفتح جبهات للتراشق الكلامي، وتم دعمهم بالأموال لعقد مؤتمرات وطباعة كتب، والتحريش بينهم وبين ولاة الأمر، ومحاولة تشويه جمعياتهم الخيرية وأنشطتهم الدينية ومضايقتهم في المطارات، وأخيراً قام المسؤولون الغربيون في دول الثورات، وقالوا: إذا اخترتم السلفيين فسنقطع عنكم المعونات، وسيكون هناك حصار دولي وعدم الاعتراف الدبلوماسي والسياسي بكم، وقاموا بدعم مالي كبير للمرشحين الليبراليين علنا.

علاج ذلك:

        بيان الدعوة السلفية من خلال الإعلام، وألا نقارن أنفسنا بتلك الدول، قال تعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون}، وعزاؤنا أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وتكفل سبحانه بنصر المؤمنين: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}.

- التواصل مع ولاة الأمر والسفراء في الداخل والخارج دون كلل، وإنشاء القنوات الفضائية والمواقع والصحف بجميع اللغات.

- التعاون مع السلفيين في العالم، وعقد مؤتمرات لرصد هذه الحرب الإعلامية وكيفية مجابهتها مع التواصل مع القانونيين لرفع القضايا.

- تسخير الإمكانات وتوزيع الأدوار، ولاسيما في هذه المرحلة.

- بيان حقيقة الإسلام في معاملة أهل الكتاب وغيرهم.

- بيان حقوق المرأة التي أولاها الإسلام.

- أسس التعامل مع ولي الأمر.

- الالتفاف حول العلماء.

- عدم إعطائهم مسوّغات ومماسك لبعض التصرفات التي تنسب لبعض من يدّعون السلفية، وإنكارها والبراءة منها.

- الانفتاح على من يريد أن يعرف السلفية؛ فالدعوة ظاهرة وتتعامل بشفافية وبتلوين الخطاب الديني، أي تجميله وليس تغييره أو تبديله، ففي الحديث: «أدعوكم بدعاية الإسلام».

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك