رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 14 يونيو، 2011 0 تعليق

أين دور الدول والمنظمات الإسلامية فيما يحدث في سوريا؟(الفرقان) تناشد الدول الإسلامية أن تقف مع الشعب السوري


يعيش الشعب السوري هذه الأيام في وضع مأساوي بكل معنى الكلمة، وقد استخدم النظام البعثي آلة القمع والبطش لإبادة شعبه، وقد وصل عدد القتلى الآلاف بحسب الوكالات الإنسانية، وقد تفاقم وضع اللاجئين في هذه الأيام حيث لجأ الآلاف من الأسر إلى الأردن ولبنان وتركيا، وقد ازداد عدد اللاجئين إلى تركيا هذه الأيام، حتى وتجاوز خمسة آلاف لاجئ حسب وكالات الأنباء، وقد  ذكرت وكالة أنباء الأناضول نقلاً عن السلطات المحلية تدفق مئات اللاجئين السوريين في الساعات الـ24 الأخيرة إلى تركيا؛ مما يرفع إلى 4300 عدد هؤلاء الذين يعيشون في ثلاثة مخيمات أقيمت في محافظة هاتاي على الحدود السورية جنوب تركيا، وقال مسعف سوري مصاب وصل إلى أحد المخيمات التركية هربا من العنف إنه رأى عشرات القتلى ومئات الجرحى، وأضاف الشاب البالغ من العمر 29 عاما أنه شاهد رجلا ميتاً انقسمت جمجمته إلى قسمين بعد إصابته برصاص متفجر، وذكر شاهد عيان آخر  في سرمانية قدموا القوات مدعومين بثلاثين دبابة وستين مدرعة من الفرقة الرابعة وأطلقوا الرصاص والقذائف، مضيفا أن الجثث كانت لا تزال في الشوارع،وتشير التقارير الإخبارية  إلى تدمير 40 منزلا تدميراً كاملاً وإحراق أشجار الزيتون، وإضرام النار في كل شيء، في المنازل والحقول والسيارات.

      ومن جانبها نددت الأمم المتحدة الجمعة باستخدام السلطات السورية القوة العسكرية ضد المدنيين، كما طالبت واشنطن «بوقف فوري للوحشية والعنف» ضد الحركة الاحتجاجية في البلاد.

      وقال (مارتن نيسيركي) المتحدث باسم (بان كي مون) إن «الأمين العام قلق من استمرار العنف بسوريا»، معتبرا أن من واجب السلطات حماية شعبها واحترام حقوقه، ومؤكدا أن استخدام القوة العسكرية ضد المدنيين غير مقبول.

      وفي السياق نفسه قال الرئيس التركي عبد الله غول إن تركيا تتابع الوضع في سوريا يوميا عن كثب وبأدق التفاصيل والمعلومات الاستخبارية،  وأضاف غول أن تركيا مستعدة مدنيا وعسكريا لمواجهة أسوأ السيناريوهات هناك، وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد اتهم النظام السوري بارتكاب فظاعات وبالتصرف بشكل غير إنساني حيال المحتجين، وقال أردوغان في مقابلة مع إحدى قنوات التلفزة التركية إن بلاده ستجد صعوبة إذا استمرت هذه الممارسات، في الدفاع عن دمشق في المحافل الدولية.

      وأصبح الرئيس الوزراء التركي المسؤول المسلم الوحيد الذي يغرد خارج السرب منذ أن بدأت الإحتجاجات، في الدول العربية بينما لم نجد حتى الآن مسؤولا يتحدث عما يحدث في سوريا من فظاعات فضلا عن السكوت المنطبق من قبل المنظمات الإقليمية مثل الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

      وفي هذا الصدد تناشد مجلة الفرقان الدول الإسلامية أن تقف مع الشعب السوري الذي تتم إبادته من قبل النظام البعثي الطائفي، ونناشد أيضاً المنظمات الإنسانية والخيرية أن تقوم بواجبها في إيواء المشردين على الحدود، وألا يتركوا دول الجوار لمساعدة هؤلاء اللاجئين وحدهم؛ لأن العمل الإنساني وجب إسلامي وقومي، ويجب ألا نترك إخواننا منسيين، وعلينا أن نعرف أن اتخاذ المواقف الإيجابية في أوقات المحن له مدلوله النفسي الخاص.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك